عادي

سانت لوسيا جمال جزر الكاريبي

00:56 صباحا
قراءة 4 دقائق

في جزيرة سانت لوسيا تفتح عينيك عند الصباح على سمفونية من تغريد الطيور، وتتجه في أول رحلة إلى النزول إلى إحدى الفوهات البركانية الخامدة . فقط في سانت لوسيا تتفرد الجزيرة عن بقية الجزر في الكاريبي بجمال الطبيعة الساحر، والاحتفاء بتراثها الثقافي المتنوع، وبمطبخها المتميز بمذاقه الإفريقي والهندي والكاريبي والبريطاني والإسباني والفرنسي .

يمكن للسائح الانطلاق في رحلة يجوب خلالها قمم جبال بيتون والغابات المطيرة وينابيع المياه الكبريتية، والتوجه إلى البحر للغوص في غابة الشعب المرجانية الآسرة التي تقع على مساحة 238 ميلاً مربعاً، وفي أرض لا مثيل لها تحت الشمس سوى الفردوس كما في الخيال . وهناك أسباب كثيرة تشجع السياح على اختيار سانت لوسيا وجهة سياحية أولى عند التفكير بقضاء العطلة .

إن آخر شيء يمكن أن يفكر به السائح عند حجز مكان على متن الطائرة للسفر إلى سانت لوسيا لقضاء فترة في منتجع أو في فندق، هو الجهل بالأسباب التي يمكن أن تدفع أي سائح باختيار الجزيرة وجهة سياحية . ولعل الغوص في بحر الكاريبي يتميز عن غيره من البحار بأن مياهه منعشة ونشطة وما يضفي على الرحلة متعة أكبر المشاركة برحلة إلى جبال بيتون أو قمم بيتون الصغيرة والاستفادة من ميزة النطاق الواسع للأنشطة الرياضية التي يمكن ممارستها والمتوفرة في سانت لوسيا . أما الطعام فجله طازج ومتنوع ويترك مذاقه تأثيراً نفسياً كبيراً في السائح . وعلى الرمال الذهبية يمكن الاسترخاء والاستمتاع بدفء الشمس وبرودة مياه البحر أو الذهاب إلى حمامات الطين الصحية، وفي نهاية المطاف يمكن تتويج الرحلة الصباحية بقضاء ليلة حافلة بالألحان الموسيقية والغناء أو المشاركة في المهرجانات الثقافية .

جزيرة استوائية

تضم سانت لوسيا العديد من الشواطئ الرملية الذهبية والغابات الخضراء والطبوغرافية المدهشة، أما عن سكان الجزيرة فيتميزون بدفء المعشر والود، وعند التقرب منهم تكتشف بأنهم شعب مضياف يريد أن يتقاسم مع الزوار هذا الفردوس الرائع الذي هو وطنهم .وتلك السمات لا تمثل الشيء الكثير إذا ما قيست مع أسباب أخرى تحث الناس على السفر إلى هذه الوجه السياحية النائية . ومن أكثر المغامرات متعة زيارة متنزه الغابات الذي يتضمن سلسلة من المغامرات ويقع في غربي مدينة دينيري . ويمكن الوصول إلى تلك الوجهة على متن حافلة، وهي حافلة خاصة أجرها زهيد، ولا تتوافر وسيلة نقل عامة غير الحافلات الخاصة . ويمكن الحصول على خدمة النقل للتجول في أنحاء الجزيرة بين أحضان الطبيعة الخلابة من خلال شركة سوفريير وخدمات بالم التي تتضمن الانتقال على متن حافلات صغيرة مكيفة يعمل عليها مرشد يمكن أن يتقاسم مع السياح الكثير من المعلومات الخاصة بالحياة في الجزيرة . وعند الوصول إلى موقع الغابة متنزه تريتوب أدفنتشر يفضل أن يكون بحوزتك كل المعدات التي ستساعدك على المغامرة مثل القفازات والحبال والخوذة . ويحتاج السائح أيضاً إلى حذاء مغلق يحميك من الانزلاق أو السقوط ويفضل ارتداء قمصان بأكمام طويلة وسراويل طويلة حتى لا تصاب بجروح من جراء الاحتكاك بأغصان الأشجار .

وتشتمل المغامرة المشي على 11 خطاً من الحبال يبلغ مجمل طولها 5100 قدم، وأقصى ارتفاع للحبال يبلغ 150 قدماً فوق سطح الأرض . ويقوم نحو 5 مرشدين بدور الدليل للتعرف إلى الدروب الصحيحة وسط الغابة . وقد يصادف أن تهطل أمطار غزيرة، ويجمع السياح الذين خاضوا التجربة على أنها متعة ومغامرة حقيقية . ولا تستغرق المغامرة أكثر من ساعة وعندها تبدأ رحلة العودة إلى نقطة الانطلاق وتنتهي بتناول المرطبات والعصائر .

تضاريس سانت لوسيا

تصنف سانت لوسيا على أنها جزيرة بركانية وتضاريسها جبلية أكثر من أية جزيرة في منطقة الكاريبي وتبلغ أعلى ذروة جبلية 950 متراً وهي قمة ماونت جيمي . أما الجبلان الآخران فهما بيتون الذي يشكل أهم المعالم الجميلة والسياحية في الجزيرة ويقعان ما بين سوفرير وتشاسول على الجانب الغربي، وتفخر الجزيرة بأنها الوحيدة في العالم التي تضم فوهة بركانية يمكن الولوج إلى جوفها .

العاصمة كاستريز

يبلغ عدد سكانها نحو 61 ألف نسمة، حيث يعيش 4 .32% من مجموع السكان ومن البلدات الكبرى في الجزيرة غروس أيليت وسوفرير وفيوفورت .

ويتميز مناخ العاصمة بأنه استوائي معتدل خاصة أن المدينة تتعرض لرياح الشمال الشرقي التجارية ويبدأ الموسم الجاف من ديسمبر/ كانون الأول وحتى مايو أما الأشهر المطيرة فتبدأ في يونيو/ حزيران وتنتهي في نوفمبر / تشرين الثاني .

الاقتصاد

تتميز الأيدي العاملة في سانت لوسيا بأنها متعلمة وتشهد الجزيرة تطويراً دائماً للبنية التحتية من طرقات وتوفير المياه العذبة الصحية وشبكة صرف صحي وشبكة اتصالات متطورة وقد جذبت المرافق المتطورة في الموانئ الاستثمارات الخارجية وتسهم تلك الاستثمارات أيضاً في تطوير الحياة السياحية وعمليات الشحن البحري، بما في ذلك تخزين النفط . وتعد محاصيل الموز من أهم الصادرات التي توفر للجزيرة تنويعاً في مصادر رزقها .

ويعد القطاع الصناعي أكثر القطاعات تنوعاً في منطقة شرق الكاريبي . وتعمل الحكومة على تطوير وازدهار زراعة محاصيل الموز، وعلى الرغم من الركود الذي لازم الأزمة المالية العالمية، فإن اقتصاد سان لوسيا بقي قوياً ومن المتوقع أن يتعافى إجمالي الناتج المحلي في الفترة المقبلة .

ويعتبر التضخم منخفض نسبياً، حيث بلغ معدله في الجزيرة 5 .5 في المئة، ويقوم البنك المركزي لشرق الكاريبي بإدارة وتنظيم شؤون أنشطة البنوك التجارية والإشراف عليها .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"