يأتي وصول هؤلاء الجرحى في إطار المبادرة الإنسانية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وما يربط الشعبين الإماراتي واليمني الشقيقين من علاقات وثيقة، وتعبيراً عن التضامن مع الشعب اليمني وامتداداً للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة للحد من معاناة اليمنيين وتحسين ظروفهم الإنسانية ومساندتهم في مواجهة تمرد جماعة الحوثي.
وحطت طائرة إماراتية فجر أمس، في مطار أبوظبي وهي تحمل على متنها الجرحى حيث تم نقلهم إلى الدولة بالتعاون بين الهلال الأحمر الإماراتي والقوات المسلحة، وكان في استقبالهم بالمطار عدد من المسؤولين في الهيئات الطبية في الدولة إضافة إلى تواجد سيارات الإسعاف التابعة لمستشفيات الدولة والمجهزة بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية.
استعدت مستشفيات الدولة لاستقبال الجرحى وتقديم العلاج لهم وجندت كوادرها التطوعية وكونت عدداً من اللجان للمتابعة والإشراف والتواصل الدائم مع الجرحى وتوفير سبل الراحة لهم خلال تواجدهم في الدولة.
وتم توزيع الجرحى على مستشفيات الدولة لتلقي العلاج وإجراء الفحوص الطبية اللازمة وتسخير كافة الإمكانات لتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهم إلى جانب تقديم كل ما من شأنه أن يحد من معاناتهم.
وأكد الدكتور مطر الدرمكي الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أن شركة «صحة» تقوم بدور بارز في مثل هذه الحالات وذلك من خلال إدارة القيادة الطبية والاستجابة في الشركة والذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية والكثير من الدول المتقدمة.
وأضاف الدكتور مطر الدرمكي أن شركة «صحة» تتابع التوجيهات العليا خاصة ما يتعلق بالمصلحة العامة في مجال الخدمات الطبية العلاجية والإسعافية والرصد الدوري وتنسيق ومتابعة حركة المرضى داخل دولة الإمارات وخارجها وفق الضرورات الطبية وتؤمن مبدأ الاستباقية سواء بالظروف الاعتيادية أو الاستثنائية بما يخدم تحقيق الإمداد اللوجستي للمستشفيات بالموارد والإمكانات اللازمة.
من جانبهم، ثمن الجرحى اليمنيون مواقف دولة الإمارات وقيادتها وشعبها تجاه هذه اللفتة الانسانية التي قالوا إنها ليست بغريبة على صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ولا على أهل الإمارات داعين الله العلي القدير أن يحفظ سموه والشعب الإماراتي من كل سوء ويديم الله عليهم نعمة الأمن والاستقرار.
وأعربوا عن سعادتهم بالعلاج في دولة الإمارات وعن ثقتهم بأنهم سيلقون كل عناية واهتمام ودعوا الله أن يمن عليهم وعلى إخوانهم المرضى والمصابين بالشفاء وأن يعودوا لوطنهم سالمين معافين.
يذكر أن دولة الإمارات تقوم بدورها تجاه الشعوب الشقيقة والصديقة انطلاقاً من اهتمامها الدائم بجميع القضايا الإنسانية وعلى رأسها قضية المرضى والجرحى والمصابين.
ويعمل البرنامج الإنساني والإغاثي الإماراتي على توفير الاحتياجات الضرورية من غذاء ودواء ومواد طبية لتحسين الظروف الإنسانية والصحية للأشقاء اليمنيين بالتنسيق والتعاون مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية الموجودة حاليا على الساحة اليمنية لتحسين ظروفهم الإنسانية ولدرء الآثار الناجمة عن الأزمة التي تشهدها اليمن والتي تأثرت بها قطاعات كبيرة من الشعب اليمني الشقيق.
الدفعة الأولى
وكانت عائلة ليبية مكونة من ثمانية أفراد قد وصلت فجر أمس الأول إلى أبوظبي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بعد أن تقطعت بها السبل في اليمن نتيجة تدهور الوضع الأمني، إلى جانب مصابين يمنيين حالتهم حرجة جراء الاعتداءات العدوانية لمليشيات الحوثي وأعوانهم بحق الشعب اليمني لتلقي العلاج في مستشفيات الدولة.
وتم توفير سبل الراحة وتأمين احتياجاتهم خلال مكوثهم في الدولة لحين عودتهم إلى ليبيا إلى جانب تقديم كل ما من شأنه أن يحد من معاناتهم خلال مدة إقامتهم.
وكان في استقبال العائلة الليبية بالمطار عزالدين عبدالمولى سكرتير أول بالسفارة الليبية الذي أعرب عن شكره وتقديره للقيادة الرشيدة بدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمهم المستمر للشعب الليبي.
من جانبها، عبرت العائلة عن فرحتها وسعادتها وتقديرها لدولة الإمارات على ما حظيت به من رعاية مثمنين مواقف الإمارات قيادة وشعباً، مشيدة بمواقف صاحب السمو رئيس الدولة الإنسانية داعين الله العلي القدير أن يحفظ سموه والشعب الإماراتي من كل سوء ويديم عليهم نعمة الأمن والاستقرار.
وتم نقل المصابين اليمنيين إلى مستشفى المفرق ومستشفى العين لتلقي العلاج وتسخير الإمكانات كافة لتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهم حيث كانت سيارات الإسعاف المجهزة بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية في انتظارهم في المطار. (وام)
القائم بأعمال السفارة اليمنية يثمّن مبادرة رئيس الدولة لعلاج الجرحى
أبوظبي فؤاد علي:
ثمّن عبدالله عبدالله الفقية القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الجمهورية اليمنية في أبوظبي توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة باستقبال الجرحى اليمنيين لتلقي العلاج بمستشفيات الدولة وتوفير الرعاية الطبية المتميزة.
وأضاف نوجه الشكر والتقدير نيابة عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والحكومة والشعب اليمني للقيادة الرشيدة على هذه المبادرة الإنسانية تجاه الشعب اليمني وهذه اللفتة الإنسانية خير دليل على الاهتمام والعمل على تخفيف من وطأة الظروف الإنسانية التي يمر بها الشعب اليمني خلال محنته الحالية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات والجمهورية اليمنية تربطهما علاقات قوية وأزلية وسعيها الدائم في مساندة وإحلال الاستقرار لربوع اليمن.
وقال الفقية : نسأل الله عز وجل الشفاء للجرحى الذين يعانون كسورا في الأرجل والأذرع والرأس ،وبتر في بعض الأعضاء وتشوهات خلقية، مشيراً إلى أنهم يجدون كل عناية واهتمام من قبل الكوادر الطبية والتمريضية المتميزة في مستشفيات الدولة.
ولفت إلى أن هذ المبادرة الكريمة تأتي استمراراً للجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات لتوفير كل الاحتياجات الضرورية لتحسين الظروف الإنسانية والصحية لمساعدة الشعب اليمني الذي تأثر من الأزمة الحالية.