عادي

لقاء أويحيى ومقري يلهب ساحة المعارضة في الجزائر

04:46 صباحا
قراءة دقيقتين

الجزائر - «الخليج»:

تسبب لقاء جمع عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم «الإخوان المسلمون» بمدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى، أول أمس الثلاثاء، في زلزال عنيف داخل المعارضة الجزائرية. فقد علق زعماء أحزاب وشخصيات على سلوك مقري بالسلب كونه يهدد تماسك أكبر حلف في المعارضة وهو «تنسيقية الحريات والتغيير الديمقراطي» ويعرضه للتمزق. وانتقدوا تصرفه الانفرادي الذي يخالف الاتفاق القاضي بأن يكون الحوار مع السلطة والتعامل معها محل نقاش وقرار مشترك قبل اتخاذ أي خطوة. وقال جيلالي سفيان رئيس حزب «جيل جديد» إن ما أقدم عليه مقري سابقة خطيرة تهدد بتشتيت جهود المعارضة. وبحسب ما تسرب من معلومات فإن عبدالرزاق مقري طرح أفكاراً لأويحيى حول تقارب السلطة والمعارضة حول مشروع توافق يفضي إلى صياغة دستور جديد يقبله الجميع والى تقليص الفجوة بين الجانبين بما يمكن من بناء الثقة، وربما تشكيل حكومة من مختلف القوى.

وبرر مقري في بيان أصدرته الحركة ما أقدم عليه، وقال إنه التقى أويحيى كرئيس حركة وليس كعضو في حلف. وبأنه تحدث باسم حزبه وليس باسم المعارضة وما فعله لا يلزم كل المعارضة. وقال إن اللقاء كان مبرمجاً منذ وقت بعيد. وتحت ضغط أتباع حزبه عقد مؤتمراً صحفياً قال فيه «إن أويحيى سرب الخبر كي ينال من مصداقية الحركة، ولكي يدفع إلى خلق الاضطراب بداخلها». وأكد أن «السلطة فرحت كثيراً باللقاء والمعارضة حزنت كثيراً لذات السبب وهو ما يعني أن حركة مجتمع السلم لها ثقل في البلاد»، وهو تصريح أثار الكثير من السخرية، سواء في الصحف الصادرة أمس أو بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي التي اتهمت «الإخوان» بالكذب والبهتان وبتحضير الأرضية للعودة إلى أحضان النظام بعدما يئسوا من انتظار اضطراب قد يساعدهم على الظفر بالحكم.

أما فيما يتعلق بردود الأفعال داخل الحركة فقد نشبت حرب زعامات بين مقري وأبو جرة سلطاني الرئيس السابق للحزب الذي أجبرته الضغوط على الانسحاب من الساحة قبل ثلاث سنوات. ويقود أبو جرة التيار الموالي للسلطة، وتحرك في الأيام الأخيرة من اجل العودة إلى «الحلف الرئاسي» الذي انضم اليه قبل أكثر من 10 سنوات، وانسحب منه لما طمع أن الجزائر ستحذو حذو دول الربيع العربي يسقط فيها النظام و يصعد الإسلاميون. ولا يستبعد ان تنشطر الحركة التي كانت أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، إلى قسمين في حال تشبث كل طرف برأيه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"