عادي

الإمارات أكثر اقتصادات المنطقة تنافسية وقوة وازدهاراً

الأولى عربياً والـ 17 عالمياً
03:03 صباحا
قراءة 6 دقائق
دبي:«الخليج»

أكد تقرير التنافسية العالمية التابع ل«المنتدى الاقتصادي العالمي 2017-2018» أن الإمارات تنفرد بالمركز الأول عربياً وال17 عالمياً كأكثر الاقتصادات تنافسية، بما تضمه من عوامل عديدة أدت إلى زيادة إنتاجية الدولة وأكسبت اقتصادها علامات القوة والازدهار. وأظهر التقرير صدارة الدولة عالمياً في كفاءة الإنفاق الحكومي على المنتجات التكنولوجية المتطورة، وفي جودة الطرق، وأنها الأفضل في معدل التضخم، وانخفاض تأثير الضرائب على حوافز الاستثمار.
حلت الإمارات في المرتبة الثانية من ناحية الثقة في القيادة السياسية، وانخفاض المحسوبية الخاصة بقرارات المسؤولين الحكوميين، وانخفاض الأعباء التنظيمية، والقدرة على جلب المواهب من الخارج، وقدرة الدولة في الإبقاء على المواهب، ونسبة اشتراكات السعات العريضة على الهواتف المحمولة. وجاءت الدولة في المرتبة الثالثة عالمياً في حسن استخدام الأموال العامة، وجودة مرافق الطيران والنقل الجوي، ومعدل الاشتراكات في الهواتف المحمولة، وانخفاض التكاليف الناشئة عن السياسات الزراعية، وانخفاض تأثير الضرائب على حوافز العمل، وتطور مجمعات الأعمال، وتوفر العلماء والمهندسين.

أوضح تقرير التنافسية العالمية أن فرص الانتعاش الاقتصادي المستدام لا تزال معرضة للخطر بعد مرور عقد على الأزمة الاقتصادية العالمية، ويعزو التقرير ذلك إلى فشل القادة والسياسيين وصناع القرار واسع النطاق في سن القوانين وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لدعم القدرة التنافسية وتحقيق زيادات في الإنتاجية التي يُعتبر العالم في أمسّ الحاجة إليها. ويُعد التقرير تقييماً سنوياً للعوامل المؤدية إلى زيادة إنتاجية الدول وازدهارها. وللعام التاسع على التوالي، تتصدر سويسرا مؤشر التنافسية العالمية كونها أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم، سابقةً بذلك الولايات المتحدة وسنغافورة بفارق ضئيل. أما دول مجموعة العشرين الأخرى في ترتيب العشر الأوائل فهي ألمانيا (5)، والمملكة المتحدة (8)، واليابان (9). وحققت الصين أعلى مرتبة بين مجموعة دول البريكس، حيث زادت بمعدل درجة واحدة لتصل إلى المرتبة 27.
نقاط مثيرة للقلق
واستناداً إلى بيانات مؤشر التنافسية العالمي التي تعود إلى عشر سنوات، يبرز تقرير هذا العام ثلاث نقاط مثيرة للقلق، منها النظام المالي، حيث لا تزال مستويات «السلامة» تتعافى من صدمة عام 2007 حتى إنها انحدرت إلى مستويات متدنية في بعض دول العالم. ما يبعث على القلق، خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار الدور الهام الذي يلعبه النظام المالي في تيسير الاستثمار في الابتكار الذي هو أساس الثورة الصناعية الرابعة. أما النقطة الثانية، فتتمثل في أن مستويات القدرة التنافسية تزداد ولا تقلّ من خلال الجمع بين درجات المرونة ضمن القوى العاملة والحماية الكافية لحقوق العمال. ومع تعطيل وفقدان أعداد كبيرة من الوظائف كنتيجة لانتشار الروبوتات والتشغيل الآلي، فإنه من المهم جداً خلق ظروف يمكن لها أن تصمد أمام الصدمات الاقتصادية وأن تدعم العمال خلال الفترات الانتقالية.

تداعيات فشل الابتكار


وتخلص بيانات مؤشر التنافسية العالمي إلى أن فشل الابتكار في تحفيز وتحقيق الإنتاجية غالباً ما يعود إلى عدم التوازن بين الاستثمار في التكنولوجيا والجهود المبذولة لتعزيز اعتماد الابتكار في مختلف مناحي الاقتصاد بشكل عام. وقال كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «ستصبح القدرة على الابتكار السمة الأساسية والمحددة للقدرة التنافسية العالمية شيئاً فشيئاً، وستُصبح المواهب أكثر أهمية من رأس المال، وعليه فإن العالم يخرج من عصر الرأسمالية، إلى عصر الموهبة. ويضيف: ستكون الدول التي تستعد للثورة الصناعية الرابعة وتعزز في الوقت ذاته نُظمها السياسية والاقتصادية، والاجتماعية، هي الفائزة في سباق التنافسية العالمي».
سويسرا وهولندا وألمانيا
وتمكنت كلّ من سويسرا وهولندا وألمانيا من المحافظة على مراكزها المتقدمة في المركز الأول والرابع والخامس على التوالي، أما التغيير الوحيد في المراكز الخمسة الأولى فهو في ترتيب الولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة، اللتين تبادلتا مركزيهما الثاني والثالث. أما المراتب العشر الأولى، فكان الفائز الأكبر فيها هو هونج كونج، التي قفزت ثلاث مراتب لتخطف المركز السادس من السويد التي حلّت سابعةً هذا العام متبوعةً بالمملكة المتحدة (8) واليابان (9)، والتي خسر كل منها مرتبة واحدة. أما المركز العاشر، فكان من نصيب فنلندا.
دول أوروبا
وفي أوروبا، خسرت فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصادات المنطقة، مرتبة واحدة لتحلّ في المركز 22. وبشكل عام، نرى تحسناً ضئيلاً في سدّ الفجوة بين شمال وجنوب أوروبا، على الرغم من تغير طفيف في ترتيب إسبانيا (34) وإيطاليا (43)، واليونان (87). هذا وقد تمكنت البرتغال من التفوق على إيطاليا وتسلّق أربع مراتب لتصل إلى المركز 42. وشهدت الاتجاهات العامة على مدى العقد الماضي في أوروبا تحسناً في النظم الإيكولوجية للابتكار، وتدهوراً مقلقاً في بعض المؤشرات التعليمية الهامة، وقد حسنت روسيا من ترتيبها حيث ارتفعت خمس مراتب لتصل إلى المركز 38. ولعلّ التحسينات في المتطلبات الأساسية والابتكار هي التي تدفع الزيادة. ولا تزال أمريكا الشمالية واحدة من أكثر المناطق تنافسيةً في العالم. فهي رائدة في مجال الابتكار، وتطوير الأعمال التجارية، والاستعداد التكنولوجي، وعليه فإن ترتيبها قريب من المراكز الأولى في ركائز التنافسية الأخرى، ما ساهم في رفع مستوى الولايات المتحدة إلى المركز الثاني، وتحسين ترتيب كندا التي حلّت في المركز الرابع عشر.

إندونيسيا وسنغافورة
ومن بين 17 اقتصاداً في شرق آسيا ودول المحيط الهادئ، زادت 13 دولة مجموع نقاطها، ولو بشكل طفيف، فيما حققت إندونيسيا وبروناي دار السلام التحسّن الأكبر منذ العام الماضي. أما سنغافورة، أكثر الاقتصادات التنافسية في المنطقة، فسجّلت انخفاضاً من المركز الثاني إلى المركز الثالث، بينما تقدمت هونج كونج من المركز التاسع إلى المركز السادس متفوقةً على اليابان، التي تحتل حالياً المركز التاسع. هذا وقد برزت بعض الدلائل على تباطؤ الإنتاجية بين الاقتصادات المتقدمة في المنطقة، بما في ذلك الصين، ما يشير إلى ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى زيادة الجاهزية التكنولوجية وتشجيع الابتكار.
محفزات الابتكار
قال التقرير إن الأسواق المالية والبنية التحتية في إفريقيا لاتزال غير متطوّرة، وقد شهدت عملية تحسين المؤسسات فيها نكسة هذا العام مع تزايد حالة عدم اليقين السياسي في الدول الرئيسية. وقال خافيير سالا-إي-مارتين، أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا: على الدول أن تهيئ بيئة تمكّن المواطنين والشركات من إنشاء وتطوير وتنفيذ أفكار جديدة تسمح لهم بالتقدم والنمو. وأضاف: يساعدنا تقرير التنافسية العالمية على فهم محفزات الابتكار والنمو، وتأتي نسخة هذا العام في وقت تتزايد فيه أهمية قدرة الدول على اعتماد الابتكارات، لتحقيق نمو واسع النطاق وتقدم اقتصادي.
انخفاض النفط والغاز
تحسن أداء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الرغم من تدهور البيئة الاقتصادية الكلية في بعض الدول. وقد أجبر انخفاض أسعار النفط والغاز هذه المنطقة على تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التنويع، وقد أدت الاستثمارات الكثيفة في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية إلى تحسينات كبيرة في مجال الجاهزية التكنولوجية. إلا أن ذلك لم يؤدّ بعد إلى تحول كبير بنفس القدر في مستوى الابتكار في المنطقة. وقد تصدّرت الإمارات (17) الدول العربية، في حين سجّلت مصر التحسّن الأكبر (في المرتبة 101، متقدّمة 14 مرتبة).
إفريقيا جنوب الصحراء
لم تشهد القدرة التنافسية لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في المتوسّط تغيّراً كبيراً على مدى العقد الماضي، فيما استمرت مجموعة من الدول (إثيوبيا في المرتبة 108، والسنغال في المرتبة 106، وتنزانيا في المرتبة 113، وأوغندا في المرتبة 114) في التحسن هذا العام. وتصدّرت الترتيب في المنطقة كلّ من موريشيوس (45) ورواندا (58) وجنوب إفريقيا (61) وبوتسوانا (63)، فيما لا تزال البيئة الاقتصادية الكلية في إفريقيا تعاني بشكل عام.

صدارة عالمية في ستة مؤشرات فرعية


حققت دولة الإمارات موقع الصدارة عالمياً في 6 مؤشرات فرعية، فيما حلت الدولة في المرتبة الثانية في 6 مؤشرات أخرى، وتبوأت المرتبة الثالثة عالمياً في 7 عناصر، ضمن المؤشرات الرئيسية ال12، والتي تضم 109 مؤشرات فرعية. كذلك توزع ترتيب الإمارات في بقية المؤشرات الفرعية بين مراتب متقدمة عالمياً في مؤشر يقيس تنافسية 137 دولة.

(1)
} الأولى في كفاءة الإنفاق الحكومي
} الإنفاق الحكومي على المنتجات التكنولوجية المتطورة
} الصدارة في جودة الطرق
} الأفضل في معدل التضخم
} انعدام مرض السل
} انخفاض تأثير الضرائب على حوافز الاستثمار
(2)
} الثقة في القيادة السياسية
} انخفاض المحسوبية الخاصة بقرارات المسؤولين الحكوميين
} انخفاض الأعباء التنظيمية
} القدرة على جلب المواهب من الخارج
} قدرة الدولة في الاستبقاء على المواهب
} نسبة اشتراكات السعات العريضة على الهواتف المحمولة
(3)
} حسن استخدام الأموال العامة
} جودة مرافق الطيران والنقل الجوي
} معدل الاشتراكات في الهواتف المحمولة
} انخفاض التكاليف الناشئة عن السياسات الزراعية
} انخفاض تأثير الضرائب على حوافز العمل
} تطور مجمعات الأعمال
} توفر العلماء والمهندسين .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"