عادي

مليارا درهم استثمارات «رايت هيلث» خلال السنوات الخمس المقبلة

11 % نسبة النمو في سوق الرعاية الصحية في الإمارات
03:14 صباحا
قراءة 4 دقائق
دبي:«الخليح»

تهدف «فاونديشن القابضة» على مدى الخمس سنوات المقبلة إلى استثمار أكثر من ملياري درهم في قطاعي: (الرعاية الصحية) و(التعليم)، ضمن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والهند، بحسب أبهيشيك شارما، الرئيس التنفيذي، ل«فاونديشن القابضة»؛ حيث جاء ذلك بدعم من بعض كبار رجال الأعمال في الإمارات، فضلاً عن مؤازرة من فريق استشاري يضم شخصيات تحظى بخبرة واسعة في قطاع الأعمال والمجتمع المدني، سعياً إلى تحقيق التميز في التشغيل، وإيجاد القيمة الأفضل للشركة وشركائها، على حد سواء.
قال شارما في تصريحات ل«الخليج»، إن «فاونديشن القابضة» تستثمر في شركات مستدامة ومتطورة تركز من خلالها على إيجاد القيمة الأفضل لهذه الشركات، وتوفير خبرة عالية المستوى؛ لتنمية أعمالها. ومؤخراً، أطلقت «فاونديشن القابضة» شركة «رايت هيلث»، أكبر منصة للرعاية الصحية المخصصة لذوي الدخل المنخفض في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي كونتها من خلال شراء 31 وحدة من المؤسسات والمرافق الطبية والصحية القائمة والعاملة بالفعل، ويشمل ذلك مجموعة من العيادات والصيدليات ومراكز التشخيص والتحاليل، إلى جانب مستودع للأدوية، والتي تخدم في مجملها ما يقارب 450 ألف مريض.

منظومة عمل متكاملة

وأضاف «شارما» انسجاماً مع رؤية الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021، تحرص «فاونديشن القابضة» خلال المرحلة المقبلة على الاستثمار بصورة خاصة في دولة الإمارات، بالتوازي مع استثماراتها في الهند؛ حيث تشير الشركة إلى أن الأسواق الهندية وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي توفر معاً فرصة لإنشاء منظومة عمل متكاملة، تصل قيمتها إلى 4 تريليونات دولار.
وساهمت شركات الاستثمارات الخاصة، ولا سيما شركات الرعاية الصحية والتعليم، التي أظهرت أداء متوفقاً في الأسواق، في تعزيز عمليات التمويل، وحققت تلك الشركات مستويات قياسية في حجم الأموال، التي تمت إعادتها إلى المستثمرين. إن الظروف الحالية تعد جيدة للاستثمار بالنسبة للشركات عالية الجودة؛ مثل فاونديشن القابضة.
وبحسب دراسة أجرتها شركتا «مونتانا كابيتال بارتنرز» و«برايفت إيكويتي إنترناشيونال»، فإن 33% من المؤسسات والشركات العائلية تعتزم زيادة حصتها من الاستثمارات الخاصة في الأشهر ال12 المقبلة، وبدءاً من العائلات القديمة في آسيا، إلى معاصريهم من الجيل الأول أو الجيل الثاني في دول الخليج، تلعب شركات الاستثمارات الخاصة في العالم، والأفراد من ذوي الدخل المرتفع جداً، دوراً نشطاً للغاية في مشهد الاستثمارات البديلة.

الاستثمارات الخاصة

وقال: إن هذه الطبقة الاستثمارية التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم، تتطلع إلى ما بعد الاستثمارات الخاصة والعقارات إلى بدائل أخرى؛ مثل: الرعاية الصحية والتعليم؛ لاستثمار ثروتها والحفاظ عليها وتنميتها. وترحب شركات الاستثمار؛ مثل: «فاونديشن القابضة» بعلاقاتها القائمة مع الشركات العائلية، وتحرص على بناء علاقات جديدة؛ تماشياً مع إقبال المستثمرين التقليديين؛ مثل: البنوك وشركات التأمين، على النظر في الخيارات الاستثمارية البديلة؛ ومن خلال النطاق العالمي الشامل لمجلسنا وإدارتنا، فإن«فاونديشن القابضة» تعد من الوجهات المفضلة لهذه الفئة من المستثمرين.
وبحسب ديفيد روبنستاين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة«كارلايل»، تمتلك شركات الاستثمارات الخاصة سيولة نقدية هائلة تصل قيمتها إلى نحو تريليون دولار؛ لكن القطاع يواجه منافسة داخلية؛ إذ تسعى شركات«الشريك المحدود» للعب دور أكثر نشاطاً في عمليات الاستحواذ، وبالتالي أصبحت المنافسة اليوم جزءاً من اللعبة الاستثمارية. ونحن نؤمن بأن سرّ نجاحنا مقارنةً بالشركات الأخرى هو في تركيزنا الشديد، وعقليتنا العملياتية، وأدوات الاكتتاب العام لدينا - فبدلاً من استثمار المزيد أو الدخول في متاهة التحليلات، فإننا نواصل التركيز فقط على منظومة تبلغ قيمتها 4 تريليونات دولار.
وتابع شارما، تقوم شركتنا على أساس بناء الأعمال وعقد الشراكات؛ حيث إن استراتيجيتنا نابعة من فلسفة الاستثمار طويلة الأمد، التي تعتمدها الشركة، ونحن نتطلع إلى الاستثمار في شركات بصفتنا لاعبين على المدى البعيد، كما نسعى إلى امتلاك حصص في شركات عالية الجودة وقادرة على توليد العائدات. وبالنظر إلى السجل الحافل والأداء التاريخي لشركة «فاونديشن القابضة» وقيادتها لشركات إدارة محافظ الاستثمار، فقد وجدنا بأن التركيز على الموظفين وإيلاءهم الأولوية يعد السبب الرئيسي لتعزيز القيمة. إننا نؤمن جداً بأهمية الموظفين في تعزيز أداء الأعمال؛ لذا فإننا نحرص دوماً على استقطاب أفضل الكفاءات، ووضعها في مكانها المناسب في شركات إدارة محافظ الاستثمار؛ ولكي يحصل ذلك فإننا نمضي وقتاً طويلاً في تقييم المواهب. وعلاوة على استقطاب المستشارين الخارجيين من خبراء القطاع خلال فترة التقييم، فقد أثبتت المجالس الاستشارية فاعليتها ضمن شركات إدارة محافظ الاستثمار التابعة لمحفظة «فاونديشن القابضة». لقد كان لاستراتيجية المجلس الاستشاري دور مهم في استثمار الشركة ضمن قطاعي الرعاية الصحية والتعليم. وقام أحد مستشارين البارزين بتقديم استشارة لأحد العملاء؛ للتعامل مع واحدة من شركات المحافظ الاستثمارية، وبالفعل انتهى الأمر بالتعاقد بينهما. ومن خلال هذه الاستشارة، التي قدمها أحد مستشارينا، كسبنا واحداً من أهم وأكبر عملائنا.

محرك الاقتصاد

أكد شارما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الأكبر للاقتصادات، والأكثر إنتاجية، والأسرع نمواً على نطاق العالم. وندرك سعي حكومة الإمارات إلى زيادة العدد الحالي للمواطنين الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص بنسبة 10 أضعاف مع حلول عام 2021. وسيتطلب هذا التوجه الجديد انتقال مواطني الإمارات من العمل في القطاع العام نحو البحث عن فرص لهم في القطاع الخاص. وسيسهم هذا بدوره في تعزيز إنتاجية القطاع العام نفسه.ومن ناحيتنا، نعتقد بأن الشركات الصغيرة أو المتوسطة الراغبة بتوسعة نشاطها التجاري إلى الأسواق الأخرى، وتعزيز نطاق عملها، عليها أولاً تحقيق نجاح كبير في السوق المحلي، وريادته. وبعد ذلك، ينبغي امتلاك العقلية المنفتحة على دعم الشركات ومساعدتها في الأسواق المختلفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yymb2qy5