عادي

5 نصائح لإنشاء بيئة عمل متميزة

01:29 صباحا
قراءة 3 دقائق

لقد تغيّرت أساليب التوظيف اليوم عمّا كانت عليه قبل بضع سنوات، حيث أصبحت العديد من الشركات تلجأ لتوظيف أشخاص يعملون بشكل حر وبدوام جزئي أو عن بعد، دون الحاجة للقدوم إلى المكتب، إلا أن هذه الأساليب مناسبة لمجالات معينة فقط. في الواقع، تخسر الكثير من الشركات أفضل موظفيها نتيجة لاتباعها سياسات وقوانين صارمة وروتيناً مملاً، حيث أصبح عدد الموظفين الذين يستقيلون من عملهم فور حصولهم على فرصة جديدة في تزايد مستمر.

إن أفضل حل لذلك هو تعزيز ثقافة عمل مبتكرة، فما يميّز بيئة عمل عن غيرها هو الثقافة التي تتبناها. في الواقع، يشكل كل موظف جزءاً مهماً من الهدف الكلي للشركة، لذا يساعد إنشاء ثقافة عمل متميزة على خلق بيئة إيجابية تساعد الموظفين على التميّز في عملهم. وفيما يلي أهم الصفات التي تميّز ثقافة العمل المبتكرة:

1. تعزيز ولاء الموظفين:

تعد معدلات تبدّل الموظفين مؤشراً واضحاً على مدى سعادة ورضا فرق العمل في الشركة. فالموظفون الذين يحبون مكان عملهم يتمتعون بمستويات التزام ونشاط كبيرة، وبالتالي هم أقل احتمالاً لترك الشركة. كما تعمل معدلات تبدّل الموظفين المنخفضة على زيادة مستويات الإنتاجية في الشركة، كونها تخفّض تكاليف التوظيف.

ولكي تتمكن من تعزيز ولاء موظفيك، عليك إنشاء بيئة عمل تضمن لك الاحتفاظ بموظفيك لأطول فترة ممكنة. قم بتوظيف أشخاص يتناسبون مع ثقافة شركتك وساعدهم على الاندماج فيها. وإن لاحظت بأن موظفيك يخططون لبناء مسيرتهم المهنية والنمو في شركتك، فمن المحتمل بأنك نجحت في إنشاء بيئة عمل متميزة تضمن لك الاحتفاظ بالموظفين لأطول فترة ممكنة.

2. تعزيز التواصل بشفافية:

إن البيئة المتميزة هي تلك التي تتيح للموظفين فرصة مشاركة أفكارهم وملاحظاتهم والتواصل بفعالية مع بعضهم بعضاً. في الواقع، تشكل الشفافية عنصراً مهماً في بيئة العمل، فكافة الموظفين يودون الاطلاع على التغيّرات التي تجري في الشركة، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وإخفاء المعلومات لن يؤثر سلباً سوى في بيئة عملك، وبالتالي ستحصل على نتائج سيئة.

احرص على إنشاء بيئة عمل قائمة على أساس التواصل المفتوح والثقة بين كافة الموظفين. فإنشاء قنوات تواصل مفتوحة يجعل موظفيك يشعرون بالراحة، وبالتالي يعزّز نشاطهم وإنتاجيتهم في العمل. يمكنك تعزيز ثقافة التواصل في شركتك من خلال إعداد منصات تواصل إلكترونية، وتنظيم اجتماعات مع الإدارة العليا، وتبادل الأفكار والملاحظات.

3. تعزيز العمل الجماعي:

تساعد العلاقات القوية بين أعضاء فريق العمل على تعزيز التواصل بينهم. فالفرق التي يمكنها التعاون مع بعضها، وابتكار الأفكار، وتقاسم المهام، والعمل معاً من أجل تحقيق النتائج هي فرق منتجة وفعّالة. فالعلاقات القوية بين أعضاء فريق العمل تتيح لهم حل المشاكل بفعالية وتشجعهم على التواصل خارج ساعات العمل الرسمية. كما تعمل على تجنب النميمة وحل كافة المشاكل الشخصية باحترام ولباقة.

4. التوفيق بين أهداف الشركة وأهداف الموظفين:

كل موظف يود معرفة مدى أهمية عمله في تحقيق أهداف الشركة. فالجهود التي يبذلونها مهمة جداً للشركة، ودورك يتمثل في توضيح مدى أهمية عملهم في تحقيق رسالة الشركة. كما عليك تعزيز معرفة موظفيك بقيم الشركة والتوفيق بينها وقيمهم وأهدافهم الشخصية. من الضروري القيام بهذه الخطوة في مرحلة مبكرة من عملية التوظيف. فعندما تقوم بتوظيف أعضاء جدد، عليك شرح أهداف شركتك ورسالتها لهم، والتعرّف إلى أهدافهم الشخصية، ومن ثم مناقشة الاختلافات بين الأهداف.

5. الثقة بالموظفين

يعد الاحترام والثقة في مقدمة أسرار نجاح أي علاقة. فإظهار احترامك وثقتك بموظفيك، يشعرهم بالتحفيز ويدفعهم للافتخار عند بذل مجهود في العمل. في الواقع، عليك الوثوق بموظفيك عند اتخاذ القرارات، كالسماح لهم مثلاً بإحالة أحد معارفهم لوظيفة شاغرة في شركتك. فذلك سيشجّعهم على تقديم أفضل ما لديهم ويعزّز ولاءهم لشركتك. إن جميع هذه الأمور تساهم في تعزيز كفاءة وإنتاجية فرق عملك. فعندما يعمل أعضاء فرق العمل بفعالية مع بعضهم ووفقاً لمعايير الشركة، يصبحون أكثر ولاء وإخلاصاً، وبالتالي يبذلون جهداً أكبر لتحقيق أهداف الشركة. كما أن إظهار ثقتك بموظفيك يزيد من شعورهم بالمسؤولية، وبالتالي لن تضطر للإشراف عليهم طوال الوقت، ما يوفر عليكم الوقت والجهد واستثماره لصالح العمل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"