أكد سعيد العطر المدير العام لمكتب الدبلوماسية العامة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أن أفضل استثمار للدول حالياً هو الاستثمار في سمعتها، موضحاً أن سعي الدول إلى بناء هويتها الإعلامية والمرئية، وتعزيز سمعتها الإيجابية وسمعة مدنها، تحول في العقود الأخيرة إلى استراتيجيات تُرصد لها ميزانيات، إيماناً من صناع القرار بأن السمعة الإيجابية للمدن تلعب دوراً فاعلاً في تعزيز جاذبية الدولة وفي تمكين اقتصادها وفتح آفاق تطويرية واستثمارية غير مسبوقة، لافتاً إلى دور الجهات المؤسسية الكبرى في المدن في تصدّر مبادرات تعزيز السمعة والارتقاء بواقع المدن اقتصادياً وثقافياً وإنسانياً، بما يسهم في بناء صورتها الجاذبة.
وقال العطر في الجلسة الرئيسية لملتقى أفضل الممارسات في السمعة المؤسسية الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، إن اقتصاد العالم تقوده المدن، مشيراً إلى أن 50% من ثروة العالم ترتكز في 25 مدينة عالمية، مثل نيويورك ولندن وطوكيو.
وأكد العطر أن مصطلح «السمعة المؤسسية» تبلور في أواخر ستينات القرن الماضي قبل أن يتحول إلى علم واقتصاد قائم بذاته في التسعينات، مُورداً خمس سمات رئيسية للسمعة المؤسسية، تتمثل الأولى في أن السمعة تعد أكبر أصل مؤسسي أو وطني غير محسوس، في حين تتمثل السمة الثانية في أن السمعة المؤسسية تولد أفضل عوائد استثمارية من نوعها، بالمقارنة مع أية مشاريع أخرى. وكسمة ثالثة، فإن السمعة الإيجابية كما ذكر العطر تشكل العامل الأكبر وراء نجاح أي مؤسسة. كذلك فإن السمعة تشكل أكبر ضمانة للدولة في وقت الأزمات، حيث تسهم سمعة الدولة الإيجابية المترسخة على مدى عقود في تحويل المحنة إلى منحة.
واستعرض العطر السمة الخامسة المتمثلة في أن سمعة الدول أساس بناء وتدعيم قوتها الناعمة، موضحاً أن «القوة الناعمة هي قصة أمة، وهي أكبر عملية بناء متواصلة ومتكاملة تنخرط فيها الدولة بكل مقوّماتها ومكوناتها الثقافية والاقتصادية والعلمية والإنسانية والقيمية». وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية على هامش الملتقى كتابها عن «السمعة المؤسسية في العصر الرقمي»، كما ركزت الجلسة التي أدارتها هبة فطاني، على أهم ما يمكن التركيز عليه في السمعة المؤسسية.
عادي
«اقتصادية رأس الخيمة» تُطلق كتابها عن العصر الرقمي
ملتقى السمعة المؤسسية يركز على الارتقاء بواقع المدن
24 ديسمبر 2019
01:07 صباحا
قراءة
دقيقتين
رأس الخيمة: حصة سيف