وجهات نظر في الذكاء الاصطناعي

02:32 صباحا
قراءة دقيقتين

تتوالى الاكتشافات العلمية والتقنية التي يبتكرها الإنسان في كل يوم موفرة سبلاً وطرائق لحل المعضلات والقيام بالواجبات المحددة بأقل الأوقات والجهود الممكنة.
ويعد الذكاء الاصطناعي، الذي بات معروفاً ومطبقاً في مفاصل حياتية كثيرة، من أهم ما توصل له العلم خلال العقد الماضي، إلا أن الفوائد والنتائج المرجوة من تطبيقاته تختلف مع اختلاف الأهداف الموضوعة أساساً.
قد تكون هذه الأهداف متناقضة تماماً ولكنها في الوقت نفسه تخدم الأغراض الموضوعة من أجلها، الأمر الذي يدفع للتفكير ملياً في جدوى كل هذه الاختراعات هل هي مفيدة حقاً؟
الفائدة في هذا الموضع أمر نسبي، فقد تكون إيجابية عند البعض ولكنها سلبية عند البعض الآخر.
في الصين ومع تفاقم أزمة «فيروس كورونا» استعانت الحكومة بروبوتات مستقلة للاستفادة منها في عملية توصيل الأدوية والمستلزمات الطبية للأشخاص والمستشفيات في كل الأماكن.
من جانب آخر يعمل فريق من الباحثين في جامعة «بوفالو» الأمريكية على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دراسة موجات الدماغ الكهربائية وحركات العين المرافقة لحوالي 25 شخصاً وذلك أثناء قيامهم بلعب لعبة فيديو استراتيجية.
وتعتمد الدراسة على جمع أكبر قدر ممكن من البيانات اللازمة والمستخلصة من أدمغة اللاعبين وتوظيفها فيما بعد لبناء منظومة ذكاء اصطناعي متطورة تستطيع التحكم بالأعمال الاستراتيجية والواجبات المنوطة بوحدات عسكرية كاملة من الروبوتات المستقلة.
وصمم الباحثون بالفعل لعبة استراتيجية تستغرق مدة الجولة الواحدة فيها من خمس إلى عشر دقائق لإكمالها، ومن ثم يقومون بجمع البيانات اللازمة من أدمغة اللاعبين عبر أجهزة قياس خاصة موضوعة على رؤوسهم.
يتوقع القائمون على الدراسة أنه إذا لعب كل لاعب ست أو سبع جولات، فسوف يتوفر لدى الفريق البحثي بيانات كافية لتطبيق منظومة ذكاء اصطناعي متطورة والتحكم بمجموعات روبوتية تتألف من 250 روبوتاً، تمتلك مهام استراتيجية على الأرض وفي الجو، مما يمنحها القدرة على التحرك والتنقل بشكل فردي أو جماعي ضمن بيئات مختلفة وغير متوقعة.
من هنا يتضح أن الذكاء الاصطناعي يعتبر سلاحاً ذا حدين، يمكن توظيفه في المجالات السلمية والطبية ويمكن توظيفه أيضاً في المجالات القتالية والحروب الاستراتيجية. في كل الأحوال تعتبر هذه النتائج فوائد مهمة للمعنيين ولكن هذه الفوائد نسبية تختلف حسب الحالة الراهنة من شخص إلى آخر.

«ديجيتال تريند»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"