الكلمة التي ذكرها الله في كتابه الكريم، وأكد أثرها الطيب في النمو والحياة «ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ»، هي تلك الكلمة التي ترفع الأ
مم؛ لما لها من قوة يصل أثرها عنان السماء، وتصل إلى الثبات في الأرض بقوة تجعل الثوابت باقية ولا يتوقف أثرها عند مستوى معين، بل هو أقصى ما يمكن أن يتخيله الإنسان على محدودية علمه. هذه الكلمة اليوم هي ما أثبتت ثبات القادة وثبات شعوبهم من بعدهم في أروع الأمثلة التي سيرويها التاريخ لأجيال في كل وقت وأصعب الأوقات، وقت الأزمات..!
الأزمة تخلق المواقف، وتجعل من الصعاب خطوات لبدء تحديات جديدة، وحياة بموازين مختلفة، وتنقل المجتمعات من حال لحال بسلاسة دونما خلق حالة من الإرباك والهلع والتخبط، دون أن يفقد المجتمع الإنساني طمأنينته أو إحساس الأمان الذي يعيش فيه.
في وقت الأزمات وما نمر به منذ سنوات وفي كل مرحلة وعلى اختلاف نوع الأزمة يتذكر التاريخ مواقف القادة الحقيقيين الذين يضعون أمام أعينهم قيمة الإنسان وطمأنته، في الأزمة الحالية والتي مرت شهور عليها، أزمة جائحة كورونا وفيروس «كوفيد-19»، في هذه التجربة التي لم يمر شيء يشبهها على البشرية منذ زمن، في الوقت الذي أصاب الهلع دول العالم المتقدمة، والخوف مما يحصل وكيف ستستمر الحياة، كانت كلمة بقوة الحياة طمأنت الإنسان على أرض الخير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «لا تشلون هم»، فصارت الهدوء النفسي، مرتكزة في قلوب الجميع. وبالأمس كانت كلمة تنقل الإنسان من محدودية الوقت الحالي وما نمر به مع كل الانتكاسات الاقتصادية والاجتماعية وحتى النفسية منها.. قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «علمتني الحياة أن الحياة لا تتوقف، تنتهي مرحلة لتبدأ أخرى».
صناعة الحياة في داخل الإنسان قبل صناعتها في الخارج، صناعتها بالكلمة، هي التي تبقيك ثابتاً وبخير، هؤلاء هم القادة الذين أدركوا قوة الكلمة في إدارة الحياة وإدارة الأزمة بقوة الكلمة، وأن طمأنة القلوب هي قوة تخطي أي تحدٍّ وأزمة، فكانوا متواجدين ومدركين ومحبين، ينقلونك من حال لحال لتبقى أنت بخير، ولأنك أصل ومهم، كان خوفهم عليك، وكان خطابهم لك بكل ما في الكلمة من حب وإدراك، شكراً لقادتها والحمد لله على نعمة الكلمة.
القيادة بالكلمة...!
14 يونيو 2020 04:55 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 يونيو 04:55 2020
شارك
مريم البلوشي