عادي

تحميل بنك مسؤولية سرقة 5 ملايين من حساب

في سابقة هي الأولى من نوعها
05:03 صباحا
قراءة دقيقتين

دبي: محمد ياسين

أيدت محكمة الاستئناف في دبي، حكماً هو الأول من نوعه في الدولة، كانت أصدرته المحكمة التجارية، وأدانت فيه أحد البنوك، وألزمته بدفع خمسة ملايين درهم، قيمة رصيد أحد العملاء كانت تمت سرقته، وتعويضه إضافياً بقيمة 100ألف درهم.
وتفصيلاً، أفاد وكيل المجني عليه، المستشار القانوني غسان الداية، شريك ورئيس قسم التقاضي في الشرق الأوسط لدى مكتب تشارلز راسل سبيجليز للمحاماة، في المملكة المتحدة، أن تفاصيل القضية تعود إلى عام 2017 حيث تم إغلاق حساب موكله البنكي، بعد سرقة مبلغ 5 ملايين درهم المودعة فيه من دون أن يعلم.
وأضاف، أن موكله غادر الدولة في 2015 وعندما عاد في مايو 2017 فوجئ برصيد حسابه فارغاً، فتم توجيهه من قبل البنك لتقديم شكوى جنائية ضد مجهولين، تلاها رفع دعوى مدنية مختصماً البنك في أغسطس 2018.
وطالب دفاع المجني عليه، بتحميل البنك المسؤولية بناءً على الحقائق ونتائج الخبراء، فيما تمسك البنك بتحميل العميل المسؤولية، مستنداً في ذلك إلى أن المدعي كان يمتلك بطاقة «هاتف - سيم كارد»، ورقم التعريف الشخصي الخاص به، وكان لزاماً عليه أن يعترض على المعاملات والتحركات المالية التي جرت على حسابه في غضون 30 يوماً من مراجعة بيانات الحساب.
وعقب صدور حكم المحكمة التجارية، الذي ألزم البنك بدفع مبلغ 5 ملايين للضحية مع فائدة بنسبة 9% وتعويض إضافي قدره 100 ألف درهم، استأنف البنك المدعى عليه الحكم، فأمرت محكمة الاستئناف في جلسة سابقة بندب لجنة خبرة من خبير مصرفي، وخبير تقني.
وبيّن الداية أن اللجنة بحثت في توافر المسؤولية التقصيرية للبنك، والناتجة عن الإهمال في عدم الإشراف والرقابة على حساب المدعي لديه، وبحث كيفية حصول الخرق عليه، والاستيلاء على المبالغ فيه، عبر سحوبات وعمليات شراء مصرفية وتحويلات من دون علم صاحب الحساب، والتأكد من سلامة الإجراءات الأمنية الإلكترونية المطبقة من قبل البنك، وبيان ماهية التحويلات من حساب المدعي، ومصدرها، وسببها من تاريخ ١ نوفمبر ٢٠١٦، حتى ١ إبريل ٢٠١٧.
وأضاف أن تقرير اللجنة حمّل البنك المسؤولية التقنية عن إضاعة أموال العميل، لعدم وجود احتياط أمني تقني لحماية معلوماته، وعدم توافر سلامة الإجراءات والتحقيقات الأمنية الإلكترونية لدى البنك.
كما كشف التقرير عن قصور فني واضح في استخراج وتسليم بطاقة ائتمانية لعميل هو في الأساس خارج الدولة، علاوة على عدم وجود إجراءات قوية كافية من قبل البنك لمنع الاختراق.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"