الشارقة: أوميد عبد الكريم إبراهيم
تقول نظرية للكاتب الفرنسي الكبير جورج بولتي (1867 1946)، إن «هناك 36 حبكة لا يمكن لأي عمل أدبي أو فني أن يَجنَحَ خارج إطارها» بغض النظر عن شكل ومضمون وفكرة أو قصة العمل. ويضيف أنه «من الممكن معالجة الحبكة الواحدة منها بعشرات المسارات والتفرعات»، ولكن الكاتب محمد صادق يحاول كسر هذه القاعدة من خلال البحث عن الحبكة ال37 في روايته «أنت: فليبدأ العبث» الصادرة لأول مرة عن دار «الرواق» للنشر والتوزيع.
تدور أحداث الرواية في إطار من التشويق والإثارة حول كاتب يسعى للخروج عن المألوف من خلال كتابة رواية مختلفة عن غيرها، ومن ثم يبدأ مغامرة البحث عن الحبكة رقم 37. ولتحقيق هدفه الصعب، كتب الحبكات ال36 المعروفة، ثم أضاف إليها ما اعتبرها من وجهة نظره، الحبكة ال37، والتي من خلالها يختار 6 أشخاص ينفذون ما يُطلب منهم دون نقاش، كما تربط بينهم علاقات معقدة تتخللها ممارسات مرفوضة مجتمعياً، وتتسبب في النهاية بتدهور حياتهم.
يُبدي أحد القراء تفاعله مع الرواية، ويصفها بأنها «من الروايات الشائقة التي لن تستطيع تركها بسهولة قبل أن تعرف ما يحدث، وحتى في النهاية قد لا تكتشف ماذا حدث. إنها جيدة فعلاً، ومن أفضل الروايات التي كتبها المؤلف الذي تخلى فيها نوعاً ما، عن الرومانسية المبالغ بها»، بينما يقول قارئ آخر إنها «من أجمل الروايات التي أنجزها الكاتب؛ لما فيها من تطور كبير وملحوظ سواء في الأسلوب أو في جودة الفكرة، وعدم كونها مألوفة من قبل على الإطلاق».
وتشير إحدى القارئات إلى أن «هذه الرواية من أروع ما قرأت على الإطلاق»، وتقول إن «أسلوب الكاتب العبقري جعلها تشعر للحظة بأن الرواية مترجمة. لقد أحسستُ بأنني أعيش وسط أبطال الرواية»، في حين يقول قارئ آخر إن «فكرة الرواية ربما تكون قديمة، ولكن الشيء البديع فيها، هو طريقة تناولها وعرضها لتلك الفكرة. حقيقة لقد أعجبتني فكرة أن يأتي الكاتب بأشخاص حقيقيين ليكونوا نواة لروايته. إنها جديدة وجميلة».
وتؤكد إحدى القارئات أن «فكرة الرواية مختلفة حقاً، وليس هناك من يختلف على روعة الأسلوب، ولا يمكن إنكار حجم المجهود المبذول في كتابتها»، وهو ما تؤكده قارئة أخرى بالقول: «إنها رواية مختلفة جداً، وأستطيع القول إنها فكرة مجنونة حقاً».