عادي

العامري يبحث مع السفير الإيطالي تعزيز العمل الثقافي

00:15 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

الشارقة: «الخليج»

بحث أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، مع نيكولا لينير، السفير الإيطالي في الدولة، فرص تعزيز التعاون والعمل المشترك، وآليات التنسيق المستقبلية لتنظيم فعاليات إطلاق مبادرات مشتركة بين الهيئة والمؤسسات النظيرة في الجمهورية الإيطالية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد أمس عقب زيارة اطلع فيها العامري  رفقة السفير  على مشاركة إيطاليا في المعرض. ورافق العامري السفير في جولة بقاعات المعرض، اطلعا خلالها على أبرز مشاركات المؤسسات الثقافية والمعرفية، وعدداً من تجارب دور النشر وجديد إصداراتها، واستعرضا التحديات التي فرضتها الظروف التي مر بها العالم، وما حملته من فرص على مستوى استحداث آليات جديدة لتنظيم المعارض، والوصول إلى خيارات بديلة في التواصل والتفاعل على المستوى الدولي.

وتعود جذور الثقافة الإيطالية المعاصرة، إلى عصر النهضة، حيث الأسماء الكبيرة في عالم الفن والأدب والشعر والمسرح والموسيقى، ممن أثروا في المشهد الثقافي الأوروبي والعالمي، فإيطاليا هي خلاصة ثقافات ذات طابع حيوي يكاد يختص بكل مدينة إيطالية على حدة.

ففي مجال الرواية والقصة والكتابة المسرحية، تركت إيطاليا بصمات واضحة في الأدب العالمي، فهي موطن الكتاب الكبار أمثال: ألبرتو مورافيا، وإيتالو كالفينو، أو لويجي بيرانديللو، وموطن الشاعر الكلاسيكي دانتي أليجيري.

وإيطاليا هي بلد العديد من الأسماء اللامعة التي حصلت على جائزة نوبل للآداب في القرن العشرين مثل غراسيا ديليدا التي ارتبطت أعمالها بموطنها الأصلي سردينيا، وغراسيا ديليدا حصلت على نوبل للآداب سنة 1926 كثاني امرأة تحصل على الجائزة على مستوى العالم. 

ومن الذين حصلوا على نوبل للآداب أيضاً: سالفاتوره قوازيمودو 1901  1968، الذي منح الجائزة في سنة 1959 عن أعماله الشعرية الغنائية المعبرة عن الحياة المأساوية في عصرنا الحالي، وهناك أوجينيو مونتاله 18961981، وحصل عليها في عام 1975.

ونحن حين نستحضر الثقافة الإيطالية اليوم، نستعيد صاحب كتاب «اسم الوردة» إمبرتو إيكو، ألمع كتاب الرواية التاريخية، وروايته تلك تمت ترجمتها إلى كافة لغات العالم.

وتمتاز إيطاليا بخصوصية ثقافية نادرة في الإطار الثقافي الأوروبي، وفي الإطار التاريخي لحضارات البحر الأبيض المتوسط، وتكمن هذه الخصوصية في تنوعها الكبير وانتشارها في مراكز مدنية ثقافية عديدة، تتجاوز العاصمة روما إلى نحو 8092 مدينة، تفاخر كل مدينة منها بطابعها الثقافي.

وإيطاليا هي موطن المسرح والسينما والفنون والتصوير والنحت، وهي بلد المعارض والمتاحف والندوات الثقافية والفنية التي لا تهدأ، فضلاً عن أنها بلد المكتبات العريقة ومعارض الكتب الشهيرة، كمعرض روما للكتاب.

وتعود جذور الثقافة العربية الإيطالية إلى مئات السنين، ففي القرن العاشر الميلادي عرفت إيطاليا الشاعر الصقلي ابن حمديس الذي كان له تأثير واضح في الأدب الإيطالي، حين كانت صقلية نقطة مهمة للتبادل الثقافي، حيث كانت هناك تأثيرات متبادلة بين جزيرة صقلية والدول الإسلامية أيامها، حين كان الشعراء العرب ينشدون قصائدهم بلغتهم العربية جنباً إلى جنب من الشعراء اللاتينيين واليونانيين، كما كان الشعر الغنائي ممتزجاً ببعض الأغاني المنتشرة بين العرب والمسلمين.

وفي أواخر القرن الثامن عشر، بدأت إيطاليا الاهتمام بكتب النحو العربي على نحو خاص ونقلها إلى اللغة الإيطالية، واستمر ذلك حتى القرن التاسع عشر. والجدير ذكره أن هناك تأثيرات ملحوظة للثقافة العربية في الأدب الإيطالي.

واليوم تستمر هذه العلاقات على نحو مطرد ومتسارع، وقد شهدت السنوات القليلة الماضية قيام علاقات وثيقة بين الإمارات وإيطاليا، فقد حلت إيطاليا عام 2016 «ضيف شرف» معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كما شهدت هذه العلاقات نمواً مماثلاً في مجال نشر الكتب، فقد شهد عام 2018 بناء علاقات متميزة مع الشارقة، حيث أعلنت مجموعة «كلمات» قيام علاقة شراكة بينها وبين دار النشر الإيطالية «غالوتشي».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"