عادي

إطـلاق «المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي»

22:38 مساء
قراءة 3 دقائق
1

 اختتمت أمس الثلاثاء في دبي فعاليات مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي «سيملس 2020»، الذي هدف إلى دعم وتعزيز فرص نمو الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية، وذلك وسط حضور عربي لافت تقدمهم مسؤولو جامعة الدول العربية.

وأطلق كل من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية، والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، مبادرة جديدة هي «المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي»، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي شهد تداولات ومحاضرات وأوراق عمل قدمها عدد من المختصين والخبراء في مجالات الاقتصاد الرقمي، كما شهد على هامشه تنظيم معرض لعدد من الجهات والشركات التي تتعامل وتنتج تقنيات وأدوات في مجالات خدمات الحكومة الرقمية والهوية الرقمية والمدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية وتجارة التجزئة والتكنولوجيا المالية.

يعد المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي خطوة جديدة ضمن جهود مجلس الوحدة الاقتصادية، والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، الهادفة إلى زيادة معدلات التنمية والنمو الاقتصادي بالمنطقة العربية عبر استغلال الفرص المتاحة التي يوفرها الاقتصاد الرقمي.

دور التقنيات

وأكد الدكتور علي الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي خلال كلمته بالمؤتمر الذي استمر على مدار يومين أن المؤشر يعد استكمالاً لمبادرة «الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي»، والتي تكتسب أهمية كبرى كونها ترسخ لبناء المشروع العربي الطموح، وتم إطلاقها في نهاية عام 2018 في أبوظبي، بهدف دعم النمو الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية.

وأوضح الخوري أن البيانات الاقتصادية أظهرت في العشر سنوات الماضية أن معدل نمو الاقتصاد الرقمي قد تجاوز معدلات نمو الاقتصاد التقليدي ثلاث مرات أو أكثر، وهو ما يبرز دور التقنيات الرقمية في خلق الفرص وبناء إمكانات تنافسية جديدة لم تعد قابلة للتحقيق بالوسائل التقليدية، ومن هذا المنطلق جاءت أهمية وجود مؤشر لقياس نمو الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية، يمكن معه رصد الوضع الرقمي والاقتصادي الحالي لكل دولة عربية، فضلاً عن إبراز نقاط القوة وفرص ومجالات التنمية على مستوى الدولة والمنطقة لراسمي السياسات ومتخذي القرار في الدول العربية.

وعن خصائص المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي؛ لفت الخوري إلى أن المؤشر مصمم على 9 محاور رئيسية وهي مرتبطة بالبنية التحتية والابتكار والهياكل المؤسسية والحكومية وجاذبية أسواق العمل والتعليم والمهارات وبناء القدرات، والتي تتناول في مجملها أهداف وأولويات التنمية المستدامة، منوهاً بأن المحاور التسعة هي المؤسسات، والبنية التحتية والتعليم والمهارات والحكومة الذكية والابتكار والمعرفة والتكنولوجيا وجاهزية الشبكات وبيئة الأعمال والسوق المالي والتنمية المستدامة.

 ثلاث مجموعات

وأشار إلى أن المؤشر صنف الدول العربية في ثلاث مجموعات.. الأولى: سميت بالدول الرائدة، وهي دول وضعت استثمارات استراتيجية في مجال التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيات والأنظمة المتقدمة لدعم خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فيما سميت المجموعة الثانية بالدول الواعدة رقمياً، وهي دول تتميز بامتلاكها بنية تحتية ومعرفية جيدة، ولكنها مازالت بحاجة إلى تبني خطط أكثر شمولية للتحول والإدماج الرقمي، أما المجموعة الثالثة فتضمنت دولاً مازالت تفتقر إلى البنية التحتية التكنولوجية الأساسية من حيث جاهزية الشبكة الرقمية ومعدلات الوصول إلى الإنترنت على مستوى الأفراد والمؤسسات، حيث تواجه هذه البلدان تحديات لا متناهية ولا تتطلب خططاً وطنية فحسب، بل تتطلب أيضاً نموذجاً تعاونياً إقليمياً يوفر سياقاً لدعم هذه البلدان من حيث فرص الاستثمار وتبادل المعرفة وبناء القدرات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"