طوبى لشهداء الوطن

00:50 صباحا
قراءة دقيقتين

نستحضر اليوم شهداء الوطن، ليس لأنهم رحلوا عنا إلى جنان الفردوس الأعلى، فهم يعيشون فينا وبيننا، ولكن لكي نحتفي بكل الفخر والاعتزاز برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقدموا أرواحهم في ميادين الشرف وساحات الفداء، فداء لتراب الوطن، مؤكدين أن الأرواح ترخص دفاعاً عن ثرى هذه الأرض الطهور، وأن تلبية نداء الوطن واجب كل غيور حريص على رفعة البلاد وشموخها وإعلاء كلمتها وحماية مكتسباتها ومنجزاتها، ووضعها في مصاف الأوائل بين دول العالم.

نستحضر الشهداء اليوم في هذه المناسبة الوطنية للتعبير عن كل مشاعر الفخر والاعتزاز بتضحياتهم، وإعلاء قيم الفداء وأسمى مراتب العطاء من أجل رفعة هذا الوطن ومنعته، ولتخليد ذكراهم في الذاكرة الجمعية لأبناء الإمارات؛ حيث ستظل دماؤهم مشاعل تنير لنا دروب المستقبل. وكما يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله: «ستظل دماء شهدائنا أوسمة فخر تزدان بها صدورنا وصدور أبنائنا وأحفادنا، ومنارات تضيء الطريق ونحن نشارك في صنع الخمسين سنة المقبلة من مسيرة دولتنا الاتحادية، وسيظل أبناؤهم وذووهم أمانة في أعناقنا، يتعهدهم الوطن بالتقدير والحب، وتتولاهم الدولة بالعناية والرعاية». 

القيادة الرشيدة لم تأل جهداً في احتضان أسر الشهداء ورعايتها، مؤكدة إيمانها بهذا الشعب وعطاء أبنائه الذي هو ينبوع خير لا ينضب، وأن ذاكرة الوطن لن تنسى أسرهم. ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في هذا المجال، إن ذاكرة وطننا لن تنسى أسر الشهداء والمناقب التي جسّدتها وهي توسد أبناءها ثرى الوطن. ويؤكد سموه في هذه المناسبة أن ذوي الشهداء أظهروا جدارة الأسرة الإماراتية في تنشئة أبنائها على القيم العليا ومكارم الأخلاق والثوابت الوطنية وضربوا المثل في عمق الإيمان والصبر ورباطة الجأش والوطنية الصادقة. 

وانطلاقاً من قيم الشهادة ومعانيها ودلالاتها، رعت قيادة الدولة بكل الاهتمام والجدية أبناء الشهداء وأسرهم، واهتمت بتوفير ومأسسة هذه الخدمات ضمن منظومة متكاملة في إطار مكتب شؤون أسر الشهداء الذي يقوم بدوره بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة. وفي هذه المناسبة يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «في هذا اليوم المشهود من أيام الإمارات، المفعم بالدلالات العميقة والمعاني الكبيرة، تتوحد مشاعر المواطنين، كباراً وصغاراً، وتأتلف قلوبهم، مثلما تتشابك سواعدهم في ميادين العمل الوطني من أجل رفعة الإمارات وتقدمها وريادتها.. نترحم على شهدائنا البواسل، ونحيي ذكراهم العطرة، ونقف إجلالاً أمام تضحياتهم التي لا تضاهيها تضحيات، ونعبّر عن الامتنان والشكر والعرفان لهم».

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. وطوبى لمن وهب نفسه فداء للوطن كي توهب له الحياة.

قيَم هذا المقال
0

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y3s5j79t