لماذا وصل سعر «بيتكوين» إلى 19 ألف دولار؟

21:59 مساء
قراءة 3 دقائق
بيتكوين

راي سالموند *

لأول مرة منذ عام 2017، ارتفع سعر العملة الرقمية المشفرة «بيتكوين» فوق 19 ألف دولار، وسط مزيد من المؤشرات على أن الارتفاع قد يستمر.

وكان أعلى سعر بلغته وحدة العملة الرقمية المشفرة في ديسمبر /كانون الأول 2017 هو 20 ألف دولار. ويرجح المحللون وجود ثلاثة أسباب رئيسية وراء الزخم القوي الذي يدفع العملة المشفرة للصعود من جديد.

ولعل أبرز تلك العوامل هو تهافت الأثرياء على شرائها في وقت تناقص المعروض من العملات المشفرة عموماً ومن بتكوين خصوصاً نتيجة انفجار الطلب عليها. وتقول بيانات شركة «كوين جراف» أن شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي شهد صفقات كبيرة متتالية أبرمها أثرياء ومستثمرون من المؤسسات من الوزن الثقيل، حيث تزامن ارتفاع قيمتها مع انتعاش الطلب.

وتظهر هذه الطفرات في السعر خاصة عندما تشتري «حيتان البيتكوين» كميات منها عند مستوى سعري معين وتحتفظ بها. وقد فسر المحللون هذا على أنه إشارة إلى أن حيازات «الحيتان» تتراكم وأنه ليس لديهم نية للبيع على المدى القريب.

والفرق بين ارتفاع بتكوين المستمر حاليا ودورات ارتفاع السعر السابقة هو أن الاتجاه الصعودي الأخير أثبت أنه أكثر استدامةلأن كل صفقة شراء كبيرة نفذها الكبار شكلت دعما آخر لاتجاه السعر الصعودي.

ومنذ 18 نوفمبر تعرض السعر لهزات محدودة تراجع فيها سعر الوحدة إلى 17200 دولار ثم إلى 16400 دولار، ثم ارتفع مؤخراً إلى حدود 19 ألف دولار ما يعني أن المستثمرين حققوا مكاسب بنسبة تزيد على 15% خلال أقل من أسبوع.

من جانبها كشفت بيانات شركة «سانتيمينت» وهي منصة لتحليل حركة السوق عبر سلسلة منصات العملات الرقمية المشفرة، أن عدد كبار المستثمرين الذي اشتروا بتكوين زاد بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة.

وجاء في تقرير الشركة أن عدد كبار المستثمرين في بتكوين بلغ 114 مستثمراً خلال يومين قبل الارتفاع الأخير وأن حيازاتهم منها تجاوزت عشرة آلاف وحدة أو ما يعادل 185 مليون دولار، الأمر الذي رفع سعر الوحدة إلى ما فوق 18 ألف دولار. أما عدد المتداولين الصغار الذين لا تتجاوز حيازات الواحد منهم ألف دولار فقد ارتفع إلى 2449 متداولاً. وتزامنت هذه الزيادة مع اتجاه ساد منذ بداية عام 2020 تمثل في تناقص صرف احتياطيات بتكوين.

ويودع كبار المستثمرين وحدات بتكوين في البورصات المتخصصة عندما لا يريدون بيعها، وهذا يعني أن الانخفاض الأخير في صرف الاحتياطي يفسر على أنه لا يوجد الكثير من البائعين في السوق.

وقال متداول يستخدم اسماً مستعاراً هو «الجنرال البيزنطي» أنه في كل مرة توسع فيها بورصات التداول الفورية احتياطياتها من بتكوين، نكتشف أن هناك من يريد التخلص من حيازاته لأسباب لا نعرفها.

ويشهد حجم التبادلات المؤسسية والفورية نشاطاً بشكل سريع منذ بداية شهرسبتمبر/ أيلول. وتجاوز حجم الفائدة المفتوحة على عقود البيتكوين الآجلة والخيارات في بورصة شيكاغو التجارية مليار دولار في نوفمبر، كما تجاوز حجم تبديل وحدات البتكوين بالدولار الأمريكي على منصة «باينانس» 1.5 مليار دولار يومياً.

وتظهر تفاصيل البيانات المختلفة أيضاً أن السوق الفورية كانت تقود الارتفاع، وليس أسواق المشتقات أو العقود الآجلة. مثل هذا الاتجاه يجعل الارتفاع أكثر استقراراً ويقلل من مخاطر التصحيح الكبير المفاجئ.

أما عندما يشكل سوق العقود الآجلة القسم الأكبر من حجم التداولات خلال الاتجاه الصعودي، فيبقى الخطر من عمليات التصفية المفاجئة قائما. ولعل هذا ما يعزز الشعور بأن الارتفاع هذه المرة سيكون طويل الأجل.

* كوين جراف

قيَم هذا المقال
0

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y3cf5hvh