عادي

إسماعيل عبدالله: على الفنان الانحياز للحق والجمال

00:52 صباحا
قراءة 5 دقائق
3

الشارقة: عثمان حسن

شهد مقر جمعية المسرحيين الإماراتيين، مساء أمس الأول الأحد، احتفالية؛ بمناسبة اليوم العربي للمسرح، الذي يصادف العاشر من يناير/كانون الثاني من كل عام، نظمت الاحتفالية الهيئة العربية للمسرح، وتضمنت كلمة لإسماعيل عبدالله أمين عام الهيئة، والذي قرأ رسالة المسرح ال13، وكلمة للفنان أحمد الجسمي رئيس الجمعية، وكلمة للدكتور محمد ولد اعمر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الإلكسو»، والحسن النفالي مدير الإدارة والتنظيم في الهيئة الذي أعلن عن أسماء الفائزين بجائزتي التأليف المسرحي للكبار والصغار، والفنان غنام غنام الذي أعلن عن أسماء الفائزين بجائزة البحث العلمي المسرحي في دورتها الخامسة.

وشهدت الاحتفالية مشاهد مسرحية منتقاة من نصوص عربية وإماراتية أداها كل من علياء المناعي وعبدالله بن حيدر.

حملت كلمة عبدالله الكثير من الإشارات المهمة لجهة دور المسرح في النهوض الثقافي والحضاري، وكانت رسالة واضحة وقوية في إشارتها إلى كثير من الأسباب التي أدت إلى تراجع دور المسرح، وقال عبدالله: «كل عام والمسرح بخير ليكون العالم بخير، إنه اليوم العربي للمسرح، اليوم الذي نتأمل فيه ونحلم، ونستمع إلى رجع صدى أعمالنا، إنه محطة للمراجعة».

أكد عبدالله في كلمته أن الهيئة العربية للمسرح رفعت منذ إنشائها عام 2008 شعار «نحو مسرح جديد ومتجدد»، وأشار إلى تأسيسها كواحدة من المبادرات التاريخية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبفضل دعمه واحتضانه للمسرح؛ أصبحت الهيئة بيتاً آمناً للمسرحيين العرب.

 فضاء متكامل 

قال عبد الله: «هذا خطابٌ يجمعنا معاً فنحنُ كُلٌ متكامل، هذا خطاب يحاولُ سَبّرَ ما يجول في خواطرنا كمسرحيين أفراداً ومؤسسات رسمية كانت أو أهلية، فلن يتسعَ فضاء الغد إلا بنا جميعاً معاً؛ واسمحوا لنا بداية أن نحييّ كل الجهودِ المخلصةِ التي عملت في عام 2020 على إبقاء جَذْوة المسرح وَقادّة، وأن نثمن كلَ الاجتهادات والوسائلِ التي حاولت من خلالها بعث الدفء في أوصالِ المسرحِ؛ لتجاوزِ المرحلةِ الصعبةِ التي فرضتها جائحة كورونا، كما نقدر الظروف التي اضطرت العديد من الجهات إلى تأجيل فعالياتها؛ انضباطاً للبروتوكولات الصحية، ونحيي عالياً كل من أسس في هذا العام فضاءً جديداً للمسرح أو أنقذ فضاءً من الاندثار والخراب».

وتضمنت كلمة عبدالله العديد من المحاور أشار فيها إلى أهمية شعار الهيئة (نحو مسرح جديد ومتجدد) وإطلاقها في 2011 لمشروع استراتيجية تنمية المسرح العربي، الذي عمل لمدة عام ونصف العام مع 300 مسرحي عربي؛ بهدف تقييم وإعادة النظر في الظاهرة المسرحية العربية؛ لتعود إليها العافية وتصبح قابلة للتطور والرقي ومواكبة المستجدات على الصعد كافة.

ولم ينس عبدالله أن يشير إلى الواقع العربي المتردي اليوم، ودور الفن المسرحي في الارتقاء الحضاري، وقال: «علينا كمسرحيين مؤسسات وأفراداً ألا ننتظر أكثر من ذلك لنعود إلى سلاحنا الأمضى، وطرح السؤال؟، ألا نسهم في صناعة توابيت لدفن المسرح وباقي أقانيم الإبداع بحجة (كي لا تأكل الفنون من خبز الناس اليومي)».

استحقاقات

واستمر عبدالله بطرح الأسئلة عما يمكن أن يفعله المسرحيون اليوم وغداً؟: مؤكداً ضرورة أن نبني ثقتنا بأنفسنا وأن نكون أمناء على قضايا الناس، منحازين للحق وللجمال، وخاطب عبدالله المسرحيين بقوله: أمامنا جميعاً استحقاقات كثيرة، أهمها نضال النفس وترويضها على الصعاب»، وأشار إلى كارثة كوفيد 19 التي أثرت في الجسم المسرحي بوصفها أنموذجاً لكوارث عديدة ومختلفة يمكن أن تجتاح المسرح والمسرحيين، لكنه أشار إلى ما يمكن أن يشكل خطراً أكبر من الكوارث وهو الشعور بأن المسرح والمسرحي يقفان على أرض رخوة، وبذلك يتعرض هذا الفن النبيل للعديد من الأخطار، وربط ذلك بغياب القوانين التي تكفل كرامة الفنان المسرحي، ودعا المسرحيين ومؤسساتهم للعمل مع الجهات الرسمية على وضع القوانين التي تضمن للفنان المسرحي عيشه الكريم، كما دعا كل المؤسسات في العالم إلى عدم استعمال الفن كسلعة سياسية لأغراض لا إنسانية.

وأكد عبدالله ضرورة العمل بجد من أجل منهاج مسرحي في المدرسة.

28 مشاركة

وأعلنت الهيئة العربية للمسرح في الحفل نتائج المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي في دورتها الخامسة 2020 التي خصصت للشباب حتى سن الأربعين، وسجلت هذه الدورة 28 مشاركة وتشكلت لها لجنة تحكيم من: د. ماري الياس - سوريا، د. مدحت الكاشف - مصر، و د. معز مرابط - تونس.

وحصل على المركز الأول عبد المجيد أُهرى من المغرب عن بحثه الموسوم ب«بعيداً عن التنميط والتقليد.. قريباً من التحرر و التجديد» وذهب الثاني إلى أسامة سجيع إبراهيم من سوريا عن بحثه الموسوم ب«التحرر بين المكان واللا مكان».. وحل في الثالث محمد مصطفى عمر محمد من السودان عن بحثه الموسوم ب«الأسلبة والنمطية وتحرر المسرح».

الفائزون في التأليف 

وأعلنت الهيئة أسماء الفائزين في مسابقتي تأليف النص المسرحي للكبار والصغار، وتكونت لجنة الصغار من: أحمد الماجد - العراق وعبيدو باشا- لبنان ويوسف الحمدان - البحرين. فيما تشكلت لجنة تحكيم الكبار من: د. أسماء يحيى الطاهر- مصر و د. جبار صبري - العراق و د. عجاج سليم- سوريا.

 وفاز في مسابقة الأطفال بالمركز الأول محمد عبدالفتاح كسبر من مصر عن نصه «سيف الحارس»، وحل ثانياً معتز سعد بن حميد من ليبيا عن نصه «كتاب الأمنيات» والثالث: دلال رشاد الأحمد من سوريا عن نصها «عصافير ملونة»،.. وذهب المركز الأول في مسابقة تأليف الكبار مناصفة إلى كل من: باسم قهار عراقي من أستراليا عن نصه «برتقال» وروعة أحمد سنبل من سوريا عن نص «نقيق» وحل في المرتبة الثانية سعيد بودبوز - المغرب عن نصه «الحفارون وقادة الهرب»، وحصل على المركز الثالث كل من: علي الزيدي من العراق عن نصه «دراما خيالية حدثت عام 2030»، وغسان علي نداف من فلسطين عن نصه «جسر».

حراك نشط 

بدوره تحدث أحمد الجسمي عن دور جمعية المسرحيين الإماراتيين في الحركة الفنية المحلية ودوره في تنشيط حراك فني محلي وعربي ترك بصمة واضحة في «أبو الفنون»، هذا الكيان الذي عمل على إعداد جيل ملم بالآداب المسرحية، ومتذوقي فنونها والذي أسهم بحق في تمكين الفنانين العاملين في مجال المسرح وتشجيع المواهب الجديدة، في موازاة نشر الوعي بالحركة المسرحية من خلال تنظيم الندوات والعروض والمهرجانات.

وتضمنت كلمة الجسمي إشارات عدة إلى جيل الرواد في الحركة المسرحية المحلية ممن رسخوا ثقافة فنية مسلحة بالتجارب والخبرات والمعرفة المسرحية العالمية.وتحدث محمد ولد اعمر عن دور المسرح في النهوض الثقافي، واستذكر جائحة كورونا وأثرها السلبي في الحياة الثقافية والفنية، ودعا إلى ضرورة التكاتف من أجل دعم المسرح.

قيَم هذا المقال
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yxhs7jo5