عادي

الإفراط في استخدام المحمول يصيب الطفل بـ«إضطراب التواصل»

18:27 مساء
قراءة 3 دقائق
1

العين - منى البدوي
في ظل الجائحة وما نتج عنها من ضغوط اجتماعية ونفسية وإقتصادية أثرت بشكل غير مباشر في أساليب تعامل الوالدين مع الأبناء وأيضاً اعتماد الأبناء على الهواتف الذكية لفترات طويلة سواء خلال التعلم عن بعد أو الترفيه بالألعاب التي توفرها التقنيات الحديثة، والتي ينغمس فيها الأبناء لفترات طويلة، لاحظ بعض أولياء الأمور وجود إضطراب في التواصل الإجتماعي لدى أبنائهم.
وأكد المختصون في مجال التربية الخاصة والتدخل المبكر أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والعنف مع الطفل والمشاكل الأسرية والتوبيخ المستمر وغيرها من الأسباب التي تستدعي التفات أولياء الأمور لتجنب تعرض الأبناء لإضطراب التواصل الإجتماعي والذي يؤدي إلى انخفاض مستويات الأداء الشخصي واللغوي والإجتماعي والأكاديمي.
صعوبة التفاعل
وقالت براء خالد غانم اختصاصية تربية خاصة وتدخل مبكر في التربية الخاصة، «إن إضطراب التواصل الاجتماعي هو صعوبة في التفاعل الاجتماعي الذي يظهر في عجز الفرد عن فهم وإتباع القواعد الاجتماعية من خلال السلوك اللفظي أو غير اللفظي التي تُؤثر في سلوك الفرد وأفكاره واتجاهاته نحو الآخرين خلال المواقف الطبيعية ويؤثر في تطور العلاقات الاجتماعية والفهم»، مشيرة إلى أن من السمات الأكثر شيوعاً التي ترتبط بالعوامل الاجتماعية في اضطراب التواصل هي ضعف اللغة وقلة التواصل الاجتماعي بها، وضعف استخداماتها في التفاعلات الاجتماعية المختلفة مثل إلقاء التحية وتبادل المعلومات وتغيير الخطاب ليتناسب مع السياقات الاجتماعية المختلفة وفهم الأشياء الضمنية غير المصرح بها أثناء التواصل وفهم الكلام أثناء المحادثة أو المحتوى القصصي ، إلى جانب وجود ضعف الانتباه والعديد من المشكلات السلوكية.
التكنولوجيا والعنف
وذكرت من خلال التعامل مع هذه الحالات تبين وجود أسباب لعدم القدرة على التواصل مع الآخرين تختلف من شخص لآخر، إلآ أنه من أبرز مسبباتها التنشأة الخاطئة منذ الطفولة، حيث يقاطع الوالدان الطفل بعنف ولا يسمحان له بالإدلاء برأيه أو تأنيبه عند التعبير عنه والقلق من ردود الأفعال بعد التعبير عن الرأي أمام الآخرين، والسماح للطفل بإستخدام وسائل التكنولوجيا لأوقات طويلة جداً وغير محددة مما يحرمه من اكتشاف بيئته بطريقة صحيحة ، وأضافت أنه من المسببات الأخرى، الخلافات والمشاكل العائلية والشعور بالحرمان والنقص أمام الآخرين من خلال المقارنة المستمرة بين نفسه وبين الآخرين، وبالتالي التزام الصمت والشعور بالخيبة إلى جانب الأسباب الأخرى منها العصبية والتوتر والشعور بالضيق وعدم إمتلاكالثقافة أو الكلمات لبدء محادثة وعدم الحصول على الاهتمام من العائلة ، وبالتالي ينزوي الطفل.
اضطراب التواصل الاجتماعي ليس توحداً
ولفتت براء غانم  إلى أن هناك من يخلط ما بين «التوحد» و«اضطراب التواصل الاجتماعي»، موضحة أن عملية تشخيص اضطراب التواصل الاجتماعي العملي، صعبة وتمر بالعديد من المستويات، كاستبعاد الإعاقة والتوحد مع وجود انخفاض في التكيف الاجتماعي نتيجة ضعف استخدام اللغة وليس إلى فقدها. وتزامنت هذه الإضافة مع تجديد معايير الدليل التشخيصي الإحصائي الخامس لاضطراب طيف التوحد، الذي استوجب وجود اضطراب SCD للوصول إلى الدقة الحقيقية في تحديد الفرق بينهما منعاً للوقوع في أزمة تشابه الأعراض والسمات، وبالتالي الوقوع في إطلاق تشخيصات غير مناسبة تذهب باتجاه اضطراب طيف التوحد ، ونصحت أولياء الأمور بضرورة مشاركة الأبناء المصابين باضطراب التواصل الإجتماعي، الحديث في المنزل لمساعدتهم على تنمية التواصل الاجتماعي، وقراءة القصص أو غيرها ومناقشتهم فيها، والتحدث والتعبير عن المشاعر ومساعدة الطفل على التنبؤ بما قد يحدث في المستقبل نتيجة موقف ما، وتعريف الطفل بالثقافات الشعبية من خلال العروض والمناسبات العامة حتى يستطيع الانضمام إلى المحادثات والموضوعات بين جماعته في المدرسة من خلال امتلاكه لمعلومات تساعده على ذلك. وأيضاً تحديد مواعيد منتظمة للعب وإستخدم الدعم المرئي والاستعانة بالصورة لشرح الموقف.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"