عادي

لبنان: خلافات «المستقبل» و«الحر» تنتقل إلى القضاء

وسط انسداد الأفق الحكومي بالكامل
01:31 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

بيروت: «الخليج»

لا يزال الافق الحكومي مغلقاً نتيجة الخلافات بين الاطراف المعنية لاسيما بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فيما انتقلت الخلافات بين تيار «المستقبل» وتيار «الوطني الحر» الى الجسم القضائي، بينما شهدت البلاد وقفات احتجاجية متفرقة.

في الأطار  تعثرت كل المبادرات الحكومية والوساطات الداخلية والخارجية وتصاعدت حدة السجالات بين الاطراف المعنية لاسيما بين التيار«الوطني الحر» وتيار «المستقبل» ووصلت الى الجسم القضائي على خلفية إحالة المدعية العامة لجبل لبنان القاضية غادة عون الى التفتيش القضائي بعدما داهمت يوم السبت الماضي للمرة الثانية شركة «مكتف» ‏للصيرفة وشحن الأموال في عوكر شرقي بيروت، لاستكمال التحقيقات بشأن تهريب الدولار الى الخارج رغم قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بكف يدها عن هذا الملف وإحالتها الى التفتيش، ووصل الأمر بين التيارين الى التبارز في الشارع من خلال تنظيم اعتصامين مضادين أمام قصر العدل في بيروت، الأول مؤيد للقاضية عون والثاني للقاضي عويدات بالتزامن مع اجتماع مجلس القضاء الأعلى للنظر في هذه القضية، وحصول اشكالات بين المعتصمين ما أدى إلى ‏إصابة شخص، الامر الذي دفع القوى الأمنية والجيش إلى التدخل والعمل على معالجة الوضع والفصل بين المعتصمين. ودعا مجلس القضاء الأعلى القاضية عون إلى اجتماع اليوم الثلاثاء للاستماع إليها، على أن يبنى على الشيء مقتضاه. وكان القاضي عويدات قد طلب من النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، إجراء التعقبات بشأن وجود شبهة حول مخالفة شركة «مكتف» لشحن الأموال، الأحكام التي ترعى عمل شركات شحن الأموال.

تدمير المؤسسات

‎ وفي هذا السياق، ‎انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، «آخر إنجازات السلطة على مستوى تدمير الجسم القضائي في لبنان»، محذراً من أن هذه السلطة «تقوم بدراية أو عدم دراية بتدمير كل مؤسسات البلد العامة وحتى الخاصة على رؤوس اللبنانيين». وقال في بيان صادر عنه امس «يسجّل لهذه السلطة إنجازاتها شبه اليومية في تعميم الفشل والكارثة، وآخر انجازاتها الكبرى على هذا المستوى تدمير الجسم القضائي في لبنان. بغض النظر عن الحيثيات وعن عمليات الغش الواسعة التي يحاول فريق رئيس الجمهورية بثها بين الناس في محاولة لإظهار أنهم يحاربون الفساد في الوقت الذي أصبح يعرف فيه القاصي والداني أنهم من بين أبرز المتهمين بالفساد، والدليل على ذلك العقوبات الدولية»، معتبراً أن «هذه السلطة تقوم بدراية او عدم دراية بتدمير كل مؤسسات البلد العامة وحتى الخاصة على رؤوس اللبنانيين، وهذا ما نشهده بالدليل القاطع كل يوم. لن ينقذنا من هذه الجهنّم سوى الخلاص من هذه السلطة، والطريقة الوحيدة للتخلص من هذه السلطة هي في الانتخابات النيابية المبكرة، وإلا سيكون هناك خبر سيئ ومصيبة جديدة كل يوم».

اعتصامات واحتجاجات

من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات والوقفات المطلبية المتنقلة، وواصل عمال وموظفو «شركة ليبان بوست» اعتصامهم للأسبوع الثاني على التولي، أمام مركز الشركة في حرم مطار رفيق الحريري الدولي، اعتراضاً على عدم تسوية أوضاعهم أسوة بباقي موظفي الشركة.

ونفذ اعتصام طالبي أمام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو رفضاً لتمديد العام الدراسي الحالي حتى الصيف. وقام عدد من تجار وعمال البناء في المنية في الشمال بقطع أوتوستراد المنية الدولي، لمنع عبور شاحنات محملة بالإسمنت، احتجاجاً على احتكار الإسمنت أو تهريبه إلى الخارج، ما رفع سعره في السوق السوداء. وطالبوا بتأمين الإسمنت في الأسواق وعودة الأسعار إلى طبيعتها أسوة ببقية الأقضية والمناطق.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ydu9jtcs