عادي

أزمة شح الرقائق

20:58 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

زادت حدة النقص العالمي في رقائق الحاسوب بدرجة كبيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، ويبدو أن ملايين الأشخاص سيتأثرون بذلك. ومع تقدم التكنولوجيا، انتشر استخدام أشباه الموصلات من أجهزة الحاسوب والسيارات وصولاً إلى فرش الأسنان وأجهزة التجفيف، وأصبحت تدخل في عدد مذهل من المنتجات.
إلا أن الطلب على الرقائق يواصل تجاوز حجم المعروض، ولم تعد شركات صناعة السيارات هي الوحيدة التي تشعر بحدة هذا النقص.
آلان بريستلي، المحلل في شركة «جارتنر» يرى إن الشخص العادي في الشارع لا بد أن تأثر بنقص الرقائق بشكل أو بآخر، موضحاً: «ما سيعنيه الأمر هو أنه لن يستطيع الحصول على كل شيء أو أن الأسعار ستكون أعلى من قبل».
وأوضحت شركة «سامسونج» الأسبوع الماضي أن نقص الرقائق سيؤثر في إنتاج أجهزة التلفاز وغيرها من الإلكترونيات، بينما اعترفت «إل جي» بأن النقص يمثل مخاطر كبيرة بالنسبة لها.
وقال بين سو، رئيس علاقات المستثمرين في «سامسونج»: «نظراً للنقص العالمي في أشباه الموصلات، فإننا نشهد أيضاً بعض التأثيرات المتعلقة بإنتاج بعض الأجهزة والإلكترونيات»، مضيفاً:«نحن نتشاور مع تجار التجزئة والقنوات الرئيسية حول خطط التوريد حتى نتمكن من توفير المكونات للمنتجات ذات الأولوية الأعلى من حيث التوريد».
من جهته، أوضح كو دونج جين، الرئيس التنفيذي المشارك في «سامسونج» خلال اجتماع مع المساهمين في مارس الماضي، إن هناك خللاً كبيراً في العرض والطلب على الرقائق في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وفي ذلك الوقت، قالت الشركة إنها قد تلغي إطلاق هاتف «جالاكسي نوت» التالي.
أيضاً، قالت شركة «إل جي» إنها تراقب الوضع عن كثب، حيث لا يمكن لأي مصنع أن يخلو من هذه المشكلة في حال طال أمدها.
كما لا يزال قطاع السيارات الذي يعتمد على الرقائق في كل شيء بدءاً من إدارة حواسيب المحركات إلى أنظمة مساعدة السائق، هو الأكثر تضرراً، حيث أغلقت شركات مثل «فورد» و«فولكسفاجن» و«جاكوار لاند روفر» المصانع وسرحت العمال وخفضت إنتاج سياراتها.
وبحسب شركة «ستيلانتس»، رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، فإن النقص في الرقائق قد تفاقم في الربع الأخير، كما حذر ريتشارد بالمر، المدير المالي للشركة التي تم إنشاؤها بعد اندماج «فيات كرايزلر» و«بيجو»، من أن الاضطرابات قد تستمر حتى عام 2022.
شركات تأجير السيارات، هي الأخرى تشعر بهذه التأثيرات لأنها غير قادرة على شراء السيارات الجديدة التي تريدها، حيث لجأت شركتا «هيرتز» و«إنتربرايز»، اللتان استفادتا تقليدياً من شراء السيارات الجديدة بكميات كبيرة وتأجيرها إلى شراء السيارات المستعملة في المزاد بدلاً من ذلك.
* سي إن بي سي

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"