عادي

«مجمع الشارقة للابتكار» يطلق النسخة الثانية من برنامج المسرعات العالمي

15:51 مساء
قراءة 4 دقائق
3

الشارقة: «الخليج» 
 أطلق «مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار» النسخة الثانية من برنامج المسرعات العالمي، مسرع «Industry 4.0» للصناعة، والذي قد بدأه بنسخة أولى انطلقت مع مطبع العام الماضي بهدف جذب الشركات الناشئة التي توفر حلولًا تقنية مبتكرة توافق الثورة الصناعية الرابعة وتسعى للتواجد والتوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لاستقطابها وتشجيعها على الوصول إلى أهدافها من خلال المجمع.
 وسيعمل المجمع مع الشركات الناشئة المحلية والعالمية لخلق الفرص والتغلب على التحديات التي تواجهها المؤسسات الصناعية الإماراتية، ويأتي إطلاق هذا المسرع تماشياً مع الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات من خلال التركيز على القطاع الصناعي من أجل رفع مساهمة هذا القطاع في الدخل المحلي للدولة من (133) إلى (300) مليار درهم إماراتي خلال السنوات العشر القادمة، مع الاهتمام بتنمية الوعي المجتمعي لأهمية الصناعة في المستقبل باعتبارها أحد روافد تعزيز التجربة التنموية لدولة الإمارات من خلال التوسع في مجال تأسيس الشركات، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، لمواكبة التغيرات الحديثة بما يتوافق وتحديات المستقبل. كما يهدف هذا المسرع إلى تحويل الشارقة إلى حاضنة اختبار للتقنيات المتقدمة في المجال الصناعي، من خلال البحث والتطوير وتنمية المواهب.
 وحول إطلاق برنامج المسرعات قال حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لـ«مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار»: «إن هذا البرنامج يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في الاستثمار بالقطاع الابتكاري في الإمارة، كما يجسد هذا المسرع توجهات الدولة الاستراتيجية في أن تصبح دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل، وتطويع التقنيات والأدوات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لأفراده».
وأضاف المحمودي قائلاً: «سنعمل من خلال هذه النسخة على دعم الشركات الناشئة في مرحلة مبكرة من النمو لتوسيع نطاقها في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالتالي دعم هدف الدولة في جذب المواهب والابتكارات من مختلف أنحاء العالم لتكون الإمارات هي المنصة المثلى لتلك الشركات».

تعزيز التقنيات المتقدمة

 سيعمل مسرع التقنيات أيضاً على جعل الشارقة قاعدة اختبار للتقنيات المتقدمة في البحث وقطاع التصنيع، بما في ذلك البتروكيماويات والبلاستيك والمعادن والأغذية والزراعة والمياه والرعاية الصحية وعلوم الفضاء والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا الطبية والأدوية والطاقة النظيفة والمتجددة، بما في ذلك إنتاج الهيدروجين والآلات والمعدات والمطاط والبلاستيك والإلكترونيات والأدوات الكهربائية.
 وأشار المحمودي: «سينتج هذا المسرع إمكانات غير محدودة للنمو وإنشاء شركات ناشئة محلية كجزء لا يتجزأ من قصة النجاح الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وكمساهم رئيسي في مسيرة التنمية في الدولة».
 وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود تنفيذ محاور استراتيجية الإمارات للتعاملات والتحولات الصناعية لمواكبة طرق الإنتاج الحديثة والتحولات التكنولوجية ضمن رؤية شمولية أحدثتها تغيرات عالمية أبرزت ملامح ثورة صناعية رابعة بدت معالمها بتغيرات غير مسبوقة في حياة البشرية، وتعد التحولات الصناعية وطرق الإنتاج الحديثة من أهم التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم الحديث، بالإضافة لتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لصناعة المستقبل من خلال تبني التكنولوجيا المتقدمة على أوسع نطاق وخاصة في القطاع الصناعي. تتمحور بتقنيات الطباعة الثلاثية والذكاء الاصطناعي والروبوتات.

الاستعداد للخمسين

تدخل دولة الإمارات الاستعداد للخمسين برؤية طموحة تستشرف المستقبل وترسخ ثقافة التميز لمتابعة مسيرة الدولة في أن تكون بمقدمة دول العالم في التنافسية على مختلف الصعد وتحقيق قفزات نوعية في شتى المجالات ويأتي تطوير التقنيات الصناعية ضمن أولويات المرحلة المقبلة، واستجابة لذلك يعمل مجمع الشارقة للبحوث والابتكار بالتوازي مع كافة المؤسسات التطويرية في الدولة إلى الاستثمار في الخبرات والعقول الإبداعية والمواهب والكفاءات الاستثنائية لتصميم منظومات جديدة للخمسين عاماً المقبلة.
وقال المحمودي: «إن الشارقة تعتبر حاضنة للكم الأكبر من الصناعات في دولة الإمارات العربية المتحدة وكان لا بد من العمل على تطوير منظومة تقنية لدعم هذا القطاع الحيوي في الدولة والإعداد للتحولات الذكية والجاهزية للاستفادة منها بالطريقة المثلى، بما يخدم الصانع والمستهلك عبر تهيئة البنية التحتية التشريعية اللازمة لدعم تقنيات صناعة المستقبل لتكون الشارقة ومن خلال مجمع الشارقة للبحوث مركز اختبار عالمي المستوى لتجربة وتطبيق التكنولوجيا، ليكون هذا المجمع مركزاً محورياً لشبكة عالمية من المطورين والباحثين لدعم القطاع الصناعي والانتقال به إلى صناعة مستقبلية تعتمد على أحدث التقنيات الابتكارية».
 ويأتي النمو الصناعي بالإمارة متماشياً مع مسيرة التنويع الاقتصادي في الدولة، حيث تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة جزءاً مهماً للغاية من منظومة التنوع وهي حال أكبر الاقتصادات العالمية، ويعد إطلاق برنامج المسرعات استكمالاً للدور المحوري الذي يلعبه مجمع الشارقة للابتكار في دفع عجلة البحث والتطوير ضمن القطاعات الاستراتيجية، وتحويل الجهات الحكومية إلى مراكز لاستشراف المستقبل، واستقطاب أفضل العقول والشركات الناشئة محلياً وعالمياً لإيجاد حلول لتحديات تنموية، وتحويل هذه التحديات لفرص اقتصادية ونماذج أعمال تجارية.
 هذا ويعمل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار على وضع منظومة عمل متكاملة للصناعات الذكية في الإمارة بالتعاون مع جهات عالمية في سبيل تطوير تلك الصناعات والعمل على تطوير مصانع ذكية تعتمد على التقنيات الحديثة لتحاكي الثورة الصناعية الرابعة التي تصف حالة الصناعة في عصرنا الحالي من خلال دمج التقنيات الرقمية بالصناعة في عدد من المجالات، لتفرض الروبوتات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمركبات ذاتية القيادة وغيرها وجودها في المنظومة الصناعية الحديثة، بحكم أن الشارقة لديها عدد كبير من المناطق الصناعية حتى باتت تعتبر عاصمة للصناعة في الإمارات.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"