الالتزام بالقضية الفلسطينية

00:30 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

لأن العنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بلغ مداه من خلال استهداف المدنيين العزل في غزة والضفة الغربية وسقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، في قصف متعمد للمناطق المدنية، ولأن سُعار المستوطنين المتطرفين ضد أهالي مدينة القدس العربية وصل إلى حد بات يشكل خطراً على وجودهم، ولأن الانتهاك الممنهج لحرمة المسجد الأقصى صار يمثل خطراً على واحد من أقدس مقدسات المسلمين، كان لا بدّ من وقفة إسلامية وعربية ترفض الممارسات الإسرائيلية، وتدعم الحق الفلسطيني، وتحذر من مغبة التمادي في انتهاك المقدسات.

 لذا، كان الاجتماع الطارئ الافتراضي لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد أمس بدعوة من المملكة العربية السعودية لبحث الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والذي أكد الثوابت الإسلامية والعربية تجاه القضية الفلسطينية.

 وكان موقف دولة الإمارات العربية المتحدة كالعادة يجسد الالتزام المطلق بالقضية، ويؤكد التعاطف والتآزر لدى قيادة وشعب الإمارات مع القضية الفلسطينية العادلة، من دون مزايدة عليه، لأن أولوية الإمارات كانت دائماً وأبداً هي وحدة الصف العربي ووقف العنف ضد المدنيين والعمل السياسي لإنهاء الاحتلال، بعدما تم استغلال القضية الفلسطينية طويلاً على حساب معاناة الشعب الفلسطيني المناضل.

 ومن هذا المنطلق أكدت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي أمام المؤتمر ضرورة وقف العنف والأعمال العدائية، والحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للقدس المحتلة و«اتخاذ خطوات فورية للالتزام بوقف إطلاق النار». 

 وأشارت إلى أن «الأحداث الأليمة التي شهدناها الأيام الماضية تذكرنا بأهمية البدء بعملية السلام وفق المبادرة العربية لإرساء الاستقرار»، كما أكدت «ضرورة احترام دور الأردن في رعاية المقدسات بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي». 

 وأكدت الهاشمي دعم الإمارات لكافة الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للدفع قدماً بعملية السلام في الشرق الأوسط، ودعم الجهود المبذولة ضد كل الممارسات غير القانونية التي ما تزال تشكل عقبة أمام حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 لقد دانت منظمة التعاون الإسلامي في بيانها الختامي «الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية»، كما أكدت رفضها «للاستعمار الاستيطاني المتواصل للأراضي الفلسطينية، والتهديد بإجلاء المئات من العائلات الفلسطينية من منازلها»، داعية إلى «توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتقديم كل أشكال الدعم له على أرضه»، كما دعا البيان إلى «تحرك قانوني دولي عبر المحاكم الدولية المختصة لإرغام إسرائيل على دفع التعويضات المادية والمعنوية اللازمة عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الفلسطينية والممتلكات العامة والخاصة»، وطالب المجتمع الدولي بإجبار إسرائيل على «الالتزام بواجباتها كسلطة احتلال بما فيها ضمان الحماية للسكان الفلسطينيين»، واتخاذ التدابير الجادة «لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الجسيمة».

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/24hdvxh4