عادي

بوتين: الإعلام رسم صورة خاطئة لبايدن

22:55 مساء
قراءة 3 دقائق
قمة بايدن وبوتين

موسكو-أ ف ب، رويترز

أغدق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المديح على نظيره الأمريكي جو بايدن، الخميس، وذلك بعد يوم من القمة التي جمعت الزعيمين، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام الروسية والأمريكية رسمت صورة خاطئة لبايدن بأنه مشوش وغامض.

وفي تصريحات أدلى بها لخريجي الجامعات عبر اتصال بالفيديو، استرسل بوتين (68 عاماً) في الإشادة ببايدن (78 عاماً) في موقف يتناقض مع وسائل الإعلام الرسمية الروسية التي رسمت في بعض الأحيان صورة للرئيس الأمريكي على أنه يواجه صعوبة في أداء مهام منصبه بدنياً وذهنياً.

وقال بوتين للخريجين: «أود أن أقول إن الصورة التي رسمتها صحافتنا وحتى الصحافة الأمريكية للرئيس بايدن ليس لها أي علاقة بالواقع».

وأضاف أنه «سافر في رحلة طويلة، جاء عبر المحيط ولم يتأثر بطول السفر وفروق التوقيت. عندما أسافر يؤثر علي الأمر. لكنه بدا مبتهجاً، وتحدثنا وجها لوجه لساعتين أو ربما أكثر».

وتابع الرئيس الروسي أن «بايدن محترف، ويجب أن يتوخى المرء الحذر الشديد عند العمل معه لضمان عدم تفويت أي شيء. إنه لا يفوت شيئاً، أؤكد لكم ذلك».

من جهته، عبر الكرملين عن سعادته بما وصفها بالقمة الإيجابية بين بوتين وبايدن، وأشار بشكل خاص إلى بيان مشترك كرر ضرورة تجنب نشوب حرب نووية ووصفه بأنه مهم.

واتفق الزعيمان على بدء محادثات عن الحد من التسلح والأمن الالكتروني وذلك خلال قمة في جنيف الأربعاء أشارت إلى مكاسب محدودة وخلافات كبيرة.

ووصف بايدن وبوتين الاجتماع بأنه عملي أكثر منه ودي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الذي حضر القمة، إنها سارت بشكل عام كما توقعت روسيا، وإن الاجتماع سار بشكل سلس من وجهة نظر الكرملين.

وأضاف: «كان مثمراً حيث سنحت للزعيمين الفرصة لشرح مواقفهما بشكل مباشر وفهم المجالات التي يمكن فيها التعاون ... والمجالات التي يتعذر التعاون فيها حالياً بسبب اختلافات جذرية في وجهات النظر».

وأشار بيسكوف لبيان مشترك أعاد التأكيد على قناعة البلدين بأن الحرب النووية لا يمكن الانتصار فيها ولا يجب أن تندلع أبدا. وأوضح: «ربما كان بياناً مختصراً، لكنه يعكس المسؤولية الاستثنائية الملقاة على عاتق بلدينا ليس فقط أمام شعبينا، بل أمام العالم بأسره».

وقال نائب وزير الخارجية الروسي في مقابلة منفصلة نُشرت على موقع وزارة الخارجية على الإنترنت الخميس إن موسكو تتوقع أن تبدأ محادثات الحد من التسلح مع الولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في قمة جنيف في غضون أسابيع.

«حوار حول الاستقرار الاستراتيجي»
ووقّع بوتين وبايدن بالأحرف الأولى نصاً قصيراً أكدا فيه عزمهما على إقامة «حوار حول الاستقرار الاستراتيجي»، ولا سيما مسألة ضبط الأسلحة النووية، في حين انسحبت الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب من معاهدات ثنائية ومتعددة الأطراف.
وقال بيسكوف، لإذاعة «صدى موسكو»: «النص قصير جداً إلا أنه وثيقة مشتركة حول الاستقرار الاستراتيجي يظهر مسؤولية خاصة لبلدينا ليس حيال شعوبنا فقط، بل أمام العالم بأسره».
ووصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف احتمال قيام حوار حول نزع السلاح النووي ورفض الحرب الذرية بأنه «إنجاز فعلي».
وبعدما مدّد جو بايدن في مطلع السنة معاهدة «نيو ستارت» حول نزع السلاح النووي في اللحظة الأخيرة، اعتبر ريابكوف، على ما نقلت عنه صحيفة «كومرسانت»، أن «ذلك يشكل خطوة ثانية من جانب واشنطن باتجاه العودة إلى المنطق».
وأضاف أن الحوار حول الاستقرار الاستراتيجي بين الروس والأمريكيين سيبدأ قريباً، موضحاً «إنها مسألة أسابيع وليست مسألة أشهر». وتمتلك روسيا والولايات المتحدة أكثر من 90 % من الأسلحة النووية في العالم، على ما جاء في تقرير صادر عام 2020 من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
وفي ختام قمتهما، اعتبر بوتين وبايدن أن الحوار بينهما كان بنّاء، مع إشارتهما إلى وجود خلافات عميقة بشأن مجموعة واسعة من الملفات. وتشهد العلاقات الروسية الأمريكية تدهوراً متواصلاً منذ سنوات، ما يثير الخشية من سباق جديد إلى التسلح.
واتفق الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في قمة جنيف، على بدء حوار ثنائي متكامل بشأن الاستقرار الاستراتيجي لوضع الأساس لإجراءات مستقبلية للحد من الأسلحة وخفض المخاطر.
وجاء في بيان مشترك صدر بعد القمة: «تمديد معاهدة نيو ستارت مؤخراً هو تجسيد لالتزامنا بالحد من الأسلحة النووية. واليوم نعيد تأكيد مبدأ أنه لا فائز في حرب نووية، بل يجب ألا تحدث (هذه الحرب) أبداً». وقال البيان، إن بايدن وبوتين «أظهرا أنهما، حتى في أوقات التوتر، قادران على إحراز تقدم في تحقيق أهدافنا المشتركة المتمثلة في خفض خطر النزاعات المسلحة وتهديد الحرب النووية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"