عادي

التسوق الذكي.. أولى خطوات تعزيز ثقافة الاستهلاك

يرتكز على تجنب إغراءات السوق
01:13 صباحا
قراءة 3 دقائق

تحقيق: يمامة بدوان

أكد عدد من المستهلكين أن تجنب إغراءات السوق يسهم في الحد من النهم الشرائي، الذي يقود بدوره إلى التسوق الذكي، في خطوة تعد الأولى في سبيل تعزيز الثقافة الاستهلاكية، كما أن التمتع ببعض الصفات مثل البحث عن البدائل، وقراءة بيانات المنتج، وتحديد ميزانية للشراء، يجعل الفرد في منأى عن التبذير.

في المقابل، أوضح عدد من مسؤولي البيع في سوق التجزئة، ضرورة عدم الانجرار وراء العروض الترويجية، ومراجعة الميزانية المخصصة للتسوق شهرياً، كي لا يقع الفرد ضحية الفوضى في الشراء، في ظل منصات «أون لاين» التي أصبحت منافساً حقيقياً للتجار التقليديين.

وقالوا إن تحويل الادخارات إلى استثمارات حقيقية، أصبح واقعاً مهماً، من أجل تعزيز الإنتاج للمواءمة مع الاستهلاك، من خلال تحميل الفرد مسؤولية نمطه الاستهلاكي، وتدخل الدولة في فرض الضرائب، التي تحد من الهدر الشرائي.

أكد هاشم عناتي، أهمية إعداد القائمة المسبقة للمشتريات، ووصفها بالعملية المجربة، التي تسهم بشكل مباشر في الحد والتقليل من النهم للشراء، كذلك انضباط السلوك أثناء عملية التسوق، وعدم الوقوع في مصيدة قرار الشراء السريع المبني على توقع مستوى إشباع لا يتطابق مع المستويات الفعلية، التي تتحقق بعد البدء باستهلاك السلع.

أما روزالين نبيل لبيب، فأوضحت أن التسوق الذكي يعتمد على العرض عند الشراء وليس الطلب، حيث أن الكثير من الأسر لا تضع ميزانية لمصروفاتها ولا أوجه الصرف بطريقة سليمة، كما أنها لا تهتم بأخذ البدائل للتوفير، خاصة مع وجود شريحة واسعة من المجتمع لا تنظر للتوفير كجزء من خططها عند التسوق.

بينما قال سالم القيسي، إن الترشيد في النفقات لا يعني التسوق الذكي، بل ذلك يأتي من خلال تجنب إغراءات الشراء والتسوق العشوائي خلال العروض التي تقدمها منافذ البيع، كذلك الالتزام بتحديد ميزانية مالية للتسوق، والاهتمام بقراءة بيانات السلع، والبحث عن بدائل ذات سعر أقل وجودة مناسبة، ما يجعله في منأى عن التبذير.

أساسيات التسوق

أما بالنسبة لكيفية تنمية الثقافة الاستهلاكية بين صفوف أفراد المجتمع من مختلف الثقافات، فأكد الدكتور سهيل البستكي مدير إدارة السعادة والتسويق في تعاونية الاتحاد بدبي، أن الوعي الاستهلاكي يشير بشكل مباشر لمدى تقدم المجتمعات، التي تعرف جيداً أن الثقافة الاستهلاكية الإيجابية تقودهم نحو اقتصادٍ مستدام، كونها تمس أفراد الأسرة والمجتمع ككل.

وتابع أنه يتعايش في دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية، بعادات وثقافات ورغبات واحتياجات مختلفة، فكان لابد من تنمية الثقافة الاستهلاكية، الأمر الذي أخذته مختلف القطاعات المعنية على عاتقها، ومنها تعاونية الاتحاد التي لم تدخر جهداً لتحقيق ذلك، فقامت بعقد ورش وزيارات توعوية للبراعم الصغار لغرس الثقافة الاستهلاكية لديها.

وأوضح أنه لا يوجد وقت يناسب التسوق عند طرح الحملات الترويجية، ولو تم تحديد ذلك، سيصبح وقتاً يكتظ بالمستهلكين، حيث يتوجب عليهم التركيز على أساسيات التسوق الذكي بدلاً من الفترة المناسبة.

حدة المنافسة

بدوره، أكد إبراهيم البحر، خبير في سوق التجزئة، أهمية عدم الانجرار وراء العروض الترويجية، ومراجعة الميزانية المخصصة للتسوق بشكل شهري، كي لا يقع الفرد ضحية الفوضى في الشراء، في ظل التقنية المتطورة في مجال التسوق، والتي تمكن المستهلك من مقارنة جودة وأسعار المنتجات عبر شاشة الموبايل.

استدامة الاقتصاد

أوضح الدكتور أسامة سويدان، أستاذ الاقتصاد الكلي في جامعة الامارات، أن الثقافة الاستهلاكية لها مجموعة من المبادئ، التي تعتمد على الفكر الفردي والاجتماعي في تحديد نمط وطبيعة الاستهلاك، والذي يؤثر في الأداء الاقتصادي، حيث أن تنمية هذه الثقافة تعني بالضرورة تطويع هذا النمط الاستهلاكي وتوجيهه ليتوافق مع أهداف التنمية الاقتصادية، ووضع الاقتصاد على طريق الاستدامة بدلاً من الاستدانة، لذلك، تُعتبر أولى الخطوات الناجحة لتنمية القطاع الخاص.

وتابع أن الوسيلة الناجعة لجعل الفرد شريكاً ومسؤولاً في اتخاذ القرارات ومعرفة آثارها، يأتي من خلال المساقات المدرسية والجامعية والمحاضرات التوعوية الملائمة حول أهمية واتجاهات الاستهلاك.

وأكد أهمية تحويل الادخارات إلى استثمارات حقيقية، من أجل تعزيز الإنتاج للمواءمة مع الاستهلاك، من خلال تحميل الفرد مسؤولية نمطه الاستهلاكي، وتدخل الدولة في فرض الضرائب، في ظل حصول الأفراد على القيمة الأعلى من المنفعة إذا كانت الكمية المستهلكة من السلعة أقل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"