عادي

لبنان: باسيل يرفض مبادرة بري وسط هاجس «الفيدرالية»

جنبلاط يدعو إلى تسوية.. الحل لن يأتي من الخارج
01:38 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت: «الخليج»، وكالات

رفض رئيس «التيار الوطني الحر» في لبنان جبران باسيل، أمس الأحد، اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن تشكيل الحكومة، وسط تأكيد مصادر سياسية بأن هاجس باسيل ينصب الآن على كيفية الوصول إلى «الفيدرالية»، فيما أكد ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أنه لا يمكن تقديم مساعدات للبنان من دون إجراء الإصلاحات المطلوبة، في حين جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط دعوته إلى القيام بتسوية سياسية، معتبراً أنها ليست عيباً، وأن الحل لن يأتي من الخارج.

المثالثة مرفوضة

وأعرب باسيل في مؤتمر صحفي، أمس الأحد، عن رفضه لمبادرة بري، القاضية بمنح المسيحيين؛ المتمثلين بالرئيس ميشال عون وصهره باسيل، الحق في تعيين ثمانية وزراء في الحكومة، مقابل 16 وزيراً من بري نفسه ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري.

وشدد رئيس «التيار الوطني الحر» على أن مبادرة بري «مثالثة ومرفوضة»، مبدياً قناعته بأن المناصفة الفعلية تكمن في منح كل من المسيحيين والمسلمين الحق في تعيين 12 وزيراً. وحاول باسيل رمي الكرة في ملعب «حزب الله»، مشيراً إلى أنه يقبل في موضوع التأليف الحكومي ما يقبله أمين عام الحزب حسن نصر الله، الأمر الذي يهدف إلى محاولة الإيقاع مجدداً بين «حزب الله» وحركة «أمل»، وفق المعنيين، الذين أكدوا أن الحزب متمسك بمبادرة بري الذي يتفوق بالنسبة إليه على أي حليف آخر، وهذا ما يدركه رئيس الجمهورية والنائب باسيل منذ لحظة توقيع اتفاق «مار مخايل». ولفتت المصادر المطلعة إلى أن «مواقف باسيل ثبتت المؤكد مرة جديدة وهو أنه لا يريد حكومة برئاسة الحريري فهو قطع الطريق على أي تنازل من الممكن أن يحصل من قبل العهد، كذلك قطع الطريق على تأليف حكومة برئاسة الحريري أو غيره إذا لم تنسجم مع سياسته وأطروحاته، وقطع الطريق على أي تسوية من شأنها أن تنقذ البلد». وذكرت المصادر بهواجس ومخاوف نائب بارز كان على تواصل دائم مع رئيس الجمهورية ويزوره بشكل دوري مما سينتظر لبنان في المستقبل على صعيد الفيدرالية التي تشكل الشغل الشاغل لباسيل بعيداُ عن العلن.

الإصلاحات أولاً

من جهة أخرى، جدد ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، الموقف الدولي من الأزمة في لبنان، وأكد، بعد اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين، «لا نستطيع تقديم المساعدات من دون قيام لبنان بالإصلاحات، ولدينا الموارد للمساعدة».

وبنظر مراقبين يُمثّل هذا الموقف القديم الجديد الذي أكده المسؤول الأوروبي، الرسالة الأخيرة من المجتمع الدولي إلى المعنيين في لبنان، وقد لوّح مجدداً بعقوبات يدرسها الاتحاد الأوروبي في حال لم يسارع المسؤولون إلى تأليف الحكومة والسير بالإصلاحات. وقد وصفت مصادر سياسية زيارة الموفد الأوروبي بأنها «لن تقدم ولن تؤخر؛ نظراً لعدم وجود اتفاق لدى الاتحاد الأوروبي في موضوع العقوبات»، ولفتت المصادر في الوقت نفسه إلى أن «الانفجار الكبير قد ينتج عن رفع الدعم عن السلع الأساسية، وأن التأخير في إقراره يأتي نتيجة الخوف من فلتان الأمور في الشارع الذي لا يزال حتى الساعة توقيته غير واضح»، وحول الأزمة الحكومية، تحدثت المصادر عن «مأزق كبير يشهده لبنان في هذا الشأن؛ حيث إن الاصطفاف الطائفي والمذهبي بات يتحكم بالملف».

التسوية ليست عيباً

وفي سياق التعليقات على تصريحات بوريل والمناكفات المستمرة حول الأزمة الحكومية، لفت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إلى أنّ «هذه الظروف استثنائيّة وسيّئة، ويبدو أنّه لا حلّ في المستقبل القريب، لكون الحلّ لن يأتي من الخارج. وإذا كان البعض ممّن يُسمّى بالساسة الكبار يظنّون أنّ الحلّ سيكون من الخارج، فليس هناك أيّ حلّ من الخارج»، مؤكّداً أنّ «الحلّ يجب أن يأتي من الداخل، والتسوية ليست بعيب في السياسة​، التسوية هي أساس في السياسة من أجل الوطن».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"