وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

«البنتاجون»: «طالبان» اكتسبت «زخماً استراتيجياً» في أفغانستان

12:50 مساء
قراءة 3 دقائق
رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مارك ميلي
واشنطن- أ.ف.ب
أكّد رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مارك ميلي، الأربعاء، أن حركة «طالبان» اكتسبت «زخماً استراتيجياً» في هجماتها في أنحاء أفغانستان. وبات المسلحون يسيطرون على حوالي نصف المناطق الأفغانية البالغ عددها 400 تقريباً، لكن بدون أن يسيطروا على أي من مدن البلاد الرئيسية فيما «تعزز» أجهزة الأمن الأفغانية قواتها لحماية سكان المدن الرئيسية، بحسب ما أفاد ميلي خلال مؤتمر صحفي.
وشدّد على أن «سيطرة طالبان العسكرية تلقائياً ليست أمراً مفروغاً منه».
وعلى رغم أن القوات الأفغانية تلقت تدريباً وتجهيزات من الولايات المتحدة، ورغم أن عديدها يفوق بأشواط مقاتلي «طالبان»، وفق التقديرات، لكنّ العدد ليس المعيار المرجّح لحسم الحرب، وفق ميلي. وقال إن العاملين الأكثر أهمية في القتال حالياً «هما الإرادة والقيادة. وهذا سيكون بمثابة اختبار الآن لإرادة وقيادة الشعب الأفغاني وقوات الأمن الأفغانية وحكومة أفغانستان».
وتشنّ الحركة المتمردة عمليات عسكرية واسعة في أنحاء أفغانستان سيطرت خلالها على أراض ومعابر حدودية وطوقت مدناً، مع قرب اكتمال انسحاب القوات الأجنبية. وانعكس ذلك سلباً على معنويات القوات الأفغانية المستنزفة بفعل سنوات الحرب وبقرار انسحاب القوات الأجنبية.
وأكّدت حركة «طالبان»، الأربعاء، أنها لن تقاتل في عطلة عيد الأضحى إلا للدفاع عن النفس لكنها لم تعلن عن وقف رسمي لإطلاق النار، على غرار ما جرى في أعياد إسلامية سابقة. لكن الحركة تواجه انتقادات لاستخدامها إعلانات الهدنة لتعزيز مواقعها وتزويد المقاتلين بالإمدادات، ما يسمح لهم بمهاجمة قوات الأمن مع انتهاء الهدنة.
وتأتي تعليقات «طالبان» غداة إعلان الرئيس أشرف غني في خطاب أن مقاتلي «طالبان» أثبتوا أن «لا إرادة ولا نية لديهم في إحلال السلام»، فيما المفاوضات بين الجانبين المتحاربين لا تحرز تقدماً يذكر. وقبل دقائق من إلقائه خطابه، سقطت ثلاثة صواريخ قرب القصر الرئاسي حيث أدى غني صلاة العيد مع كبار المسؤولين، في هجوم تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي.
بلاك هوك والتزام
من جهته، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أنّ الولايات المتّحدة سلّمت الجيش الأفغاني، الجمعة، ثلاث مروحيات من طراز «بلاك هوك» وأنّها ستسلّمه مزيداً من العتاد العسكري في الأيام المقبلة. وقال: «سنظلّ ملتزمين مساعدة الجيش الأفغاني والحكومة الأفغانية في المستقبل».
ووفقاً للجنرال ميلي فإنّ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان اكتمل بنسبة 95%، مشيراً إلى أنّ الولايات المتّحدة سحبت من هذا البلد تسعة آلاف عسكري ومدني أمريكي وعتاداً بحجم يعادل شحنات 984 طائرة من طراز «سي-17».
وكان «البنتاجون» أعلن في منتصف كانون الثاني/ يناير أنّ عدد الأفراد العسكريين الأمريكيين في أفغانستان انخفض إلى 2500 عسكري، لكنّ الجيش الأمريكي يوظّف أيضاً عدداً كبيراً من المساعدين المدنيين، ولا سيما في المقاولات.
وأوضح رئيس الأركان الأمريكي أنّ «مجموعة صغيرة من العسكريين بشكل رئيسي، ولكن أيضاً من المدنيين والمقاولين، فضلاً عن دبلوماسيين، لا تزال في أفغانستان لضمان الأمن وتعزيز وجودنا الدبلوماسي في كابول».
هجرة المترجمين
وفي سياق متّصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ دفعة أولى من الأفغان الذي تعاونوا مع الجيش الأمريكي ويسعون لمغادرة بلدهم خوفاً من أن تنتقم حركة «طالبان» منهم، ستصل إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل. وقالت المسؤولة في الوزارة عن هذا الملف تريسي جاكوبسون للصحفيين إنّ هذه الدفعة الأولى تضمّ حوالي 700 مترجم ومساعد أفغاني، إضافة إلى أسرهم المباشرة، أي ما مجموعه حوالي 2500 أفغاني.
وكانت الولايات المتّحدة أعلنت، الاثنين، أنّ هذه الدفعة الأولى ستقيم لبضعة أيام في قاعدة «فورت لي» العسكرية في ولاية فرجينيا (200 كلم جنوب العاصمة واشنطن) ريثما تنتهي وزارة الأمن الداخلي من التدقيق بطلبات الهجرة التي تقدّموا بها.
ولفتت جاكوبسون إلى أنّ دفعة ثانية من أربعة آلاف مترجم ومتعاون وأفراد أسرهم المباشرة، أي حوالي 20 ألف شخص، تلقت الضوء الأخضر من السفارة الأمريكية في كابول للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة بهم. وأضافت أنّه يتعيّن عليهم الآن الخضوع لعملية تدقيق أمني مكثف، وهو إجراء قد يستغرق أشهراً عدّة، مشيرة إلى أنّه حرصاً من واشنطن على سلامة هؤلاء بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان فهي ستسعى لإرسالهم إلى دول ثالثة ريثما تنتهي عملية التدقيق هذه.
وهؤلاء المترجمون والمتعاونون الذين يخشون على حياتهم مع تحقيق «طالبان» مكاسب سريعة على الأرض هم من بين 20 ألف أفغاني تقدّموا بطلبات لجوء إلى الولايات المتحدة بموجب ما يسمّى «تأشيرات الهجرة الخاصة»، ما يعني أنّ العدد الإجمالي لهؤلاء مع أفراد أسرهم يمكن أن يصل إلى مئة ألف شخص. وسينضم هؤلاء إلى ما يقرب من 70 ألف مترجم ومتعاون هاجروا بالفعل إلى الولايات المتحدة منذ 2008.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/4v3h9rya