عادي

صيانة البيئة البحرية.. جهد متواصل لمربى الشارقة للأحياء المائية

23:05 مساء
قراءة 3 دقائق

يسهم مربى الشارقة للأحياء المائية باعتباره وجهة سياحية جاذبة للزوار في رفع نسبة الوعي بشأن التلوث البحري، وتعزيز مفاهيم الحفاظ على البيئة البحرية واستدامتها، عبر جولات تعريفية وتثقيفية وترفيهية لمختلف أفراد المجتمع والسياح، علاوة على إطلاقه العديد من البرامج المتخصصة، منها المحمية البحرية التي أنشأها عام 2009، وبرنامج إعادة تأهيل وإطلاق عدد من أنواع السلاحف المهددة بالانقراض والأسماك.

المسؤولية الاجتماعية

وتتصدر حماية البيئة البحرية أولويات مربى الشارقة، حيث ينظم وبشكل دوري مجموعة من الأنشطة والفعاليات وورش العمل المباشرة والافتراضية، نُفّذ جزء منها خلال جائحة كوفيد 19، لنشر الوعي البيئي وترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية بين كافة أفراد المجتمع، حيث أسهم في إطلاع أكثر من 50 ألف زائر، وفدوا خلال النصف الأول من العام الجاري على جمال وثراء الحياة البحرية التابعة لسواحل الشارقة وعلى ما يميز كل منها والطرق المثلى للحفاظ عليها.

واستجابةً لأولوياتها في الحفاظ على البيئة البحرية، أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف عام 2009 النسخة الأولى من مبادرتها للمسؤولية المجتمعية «لأننا نهتم» بهدف رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحفاظ على المسطحات المائية، والتي حصد من خلالها مربى الشارقة للأحياء المائية جائزة الدرع الذهبية من المنظمة العربية «للمسؤولية المجتمعية» على مدى سنتين عن حملة تنظيف البيئة البحرية.وسعت الحملة التي طوت نسختها العاشرة في العام 2019، إلى بناء بيئة نموذجية للكائنات البحرية، بهدف زيادة فرص تكاثرها واستدامتها كمورد بيئي حيوي، متجاوزةً حدود الشواطئ لتصل إلى أعماق الموانئ والبحيرات والخيران ومشدات الأسماك في البحار، مستخرجةً أطناناً من المخلفات التي تم عرضها للجمهور في بحر الخان وبحيرة خالد وبحيرات ممزر الشارقة وجزيرة العلم وميناء الصيادين في كلباء ومرسى سوق الجبيل، لغايات تسليط الضوء على مخاطرها الجسيمة على البيئة بشكل عام وعلى الموارد البحرية والمستفيدين منها بشكل خاص.

وركزت الحملة خلال دوراتها المتعاقبة على تعريف الفئات المستهدفة بالسلوكيات الفردية التي تهدد البيئة البحرية كرمي المخلفات البلاستيكية، وتدفق النفايات العضوية إلى البحار وممارسة الأنشطة الصناعية بالقرب من السواحل، بالإضافة إلى مخاطر الزحف العمراني نحو السواحل ما يؤدي إلى تدمير الشعاب المرجانية والبيئة البحرية، وغيرها من الممارسات الخطرة على الحياة البحرية بكافة أشكالها.

المصادر الأرضية

تفيد الإحصائيات الصادرة عن الهيئات الأممية، أن المخلفات الناجمة عن المصادر الأرضية كالنفايات الصناعية، والزراعية، ومخلفات الصرف الصحي التي تعتبر أبرز مصادر التلوث، تشكل 80% من ملوثات البيئة البحرية، إلى جانب 85% من التلوث الناجم عن مياه المجاري ل 120 مدينة ساحلية في حوض البحر المتوسط، تصب في مياه البحر مباشرة، فضلاً عن التلوث الناجم عن التسربات النفطية التي تحدث خلال عمليات التفريغ والشحن، حيث قدرت كمية النفط التي تتسرب إلى مياه البحار والمحيطات سنوياً بنحو 3.45 طن سنوياً.

وفي هذا الصدد اعتبرت منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف الاحتفال باليومين العالميين للمحيطات والبيئة، مناسبةً لاستحضار جهود الهيئة في مجال الحفاظ على البيئة البحرية، لتحقيق التنمية المستدامة التي تنسجم مع رؤية الدولة والتزامها في هذا المجال محلياً وعالمياً، مشيرة إلى أن دور العنصر البشري في تلوث البيئة البحرية، الذي يصل إلى 80 %، دفع هيئة الشارقة للمتاحف إلى تكثيف جهودها الرامية لترسيخ الوعي المجتمعي حول التعامل مع البيئة البحرية، عبر الأنشطة والفعاليات التوعوية، بالإضافة إلى المبادرة والحملة الأبرز التي أطلقتها الهيئة «لأننا نهتم».

وأضافت «تعتبر الحياة البحرية مهمة من النواحي الاقتصادية، والاستراتيجية، والاجتماعية لما فيها من موارد معدنية، ونفطية، وغازية وكونها مصدراً رئيسياً للغذاء عند العديد من الشعوب، إلى جانب كونها طريقاً حيوياً للمواصلات والملاحة البحرية والتجارة لا سيما في الوطن العربي الذي يشرف على ممرات ومضايق مائية في غاية الأهمية تربط بين الشرق والغرب، مشيرةً إلى أن أهداف المربى تتماشى مع السياسات والاستراتيجيات العامة التي تضعها هيئة الشارقة للمتاحف حول الحفاظ على البيئة البحرية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"