عادي

«جنايات أبوظبي» تدين 9 متهمين و6 شركات بجرائم غسل أموال

14:39 مساء
قراءة دقيقتين
أبوظبي:
«الخليج»
دانت محكمة جنايات أبوظبي، المختصة بنظر جرائم غسل الأموال والتهرب الضريبي، 9 متهمين و 6 شركات، بارتكاب جريمة الاستيلاء على 18 مليون درهم، بالاستعانة بطريقة احتيالية، باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات، بأن تواصل أحد المتهمين من خارج الدولة مع المجني عليهم، زاعماً عمله لدى شركات استثمارية أجنبية مختصة بتداول العملات الرقمية، وأوهمهم بتحقيق عوائد مجزية، وطلب منهم تحويل أموالهم لحسابات شركات داخل الدولة، لحملهم على الاعتقاد بصحة ادعاءاته، إلى جانب ارتكاب جريمة غسل الأموال بوساطة جماعة إجرامية منظمة، بأن نقلوا وأخفوا حقيقة المتحصلات من الجريمة الأصلية، وحازوا المبالغ واستخدموها عند تسلمهم لها، عبر حوالات مصرفية داخلية، وأودعوها في حساباتهم، ومن ثم حولوها بين حسابات شركاتهم، وحولوا الجزء الأكبر منها خارج الدولة، بقصد إخفاء حقيقة تلك الأموال ومصدرها.
وقضت المحكمة حضورياً، على أربعة متهمين من جنسيات مختلفة، وغيابياً على الباقين بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريم كل منهم 10 ملايين درهم، والإبعاد عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، عدا المتهم الثاني. كما قضت بإدانة الشركات بتغريم كل منها 50 مليون درهم، مع مصادرة المبالغ محل جريمة غسل الأموال، سواء السائلة الموجودة بحسابات المتهمين، أو أي من الأصول المادية أو المعنوية التي يملكونها المتحصلة من جريمة غسل الأموال أو الناتجة عنها، ومصادرة المتحصلات والوسائط المستخدمة في الجريمة بأي شكل من الأشكال.
ويأتي ضبط الواقعة والمتهمين وتقديمهم للعدالة، في ظل الإجراءات الفعالة المتخذة من مختلف الجهات المعنية، ضمن الجهود المتكاملة لدولة الإمارات في مكافحة جرائم غسل الأموال، واتخاذ التدابير كافة لمواجهتها من مصرف الإمارات المركزي والمؤسسات المالية، إلى جانب متانة التشريعات والقوانين النافذة على تلك الجرائم.
وتعود وقائع القضية، إلى تعرض عدد من المجني عليهم لعملية نصب واحتيال من المتهمين، بأن أغروهم بالاستثمار لدى شركة وهمية، زاعمين بأنها متخصصة بتداول العملات الرقمية والأسهم في الأسواق العالمية، ومكسبها سريع وتحقق أرباحاً تصل إلى نسبة 30% خلال أسبوع واحد، وحثوهم على رفع سقف الاستثمار الوهمي لتتزايد الأرباح، التي اشترط للحصول عليها تحويل مبلغ ضريبي مستحق عنها، ما أثار الشكوك لدى أحد المجني عليهم، وبادر بإبلاغ الجهات المختصة.
وباشرت النيابة العامة في أبوظبي التحقيقات في القضية، وأظهرت بالبحث والتحري عبر الجهات المعنية، وجود تنظيم إجرامي يستهدف الاستيلاء على أموال الضحايا بالنصب والاحتيال، ومحاولة إخفاء حقيقتها عن طريق الحوالات المصرفية المتبادلة بينهم، إذ تبين بتتبع حركة الأموال في حسابات الشركات الاشتباه في العمليات المصرفية، لوجود حركة سريعة للمبالغ من دون مبرر اقتصادي أو أي مستندات تدعمها، ما يعدّ مؤشراً لارتكاب جرائم غسل الأموال، لتتخذ النيابة العامة إجراءاتها بالتحفظ على حساباتهم، وإحالتهم إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمها بإدانتهم عن الجرائم المنسوبة إليهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"