عادي

مؤتمر الدعم يتعهد بتقديم 370 مليون دولار مساعدات للبنان

17:05 مساء
قراءة 4 دقائق
1
لبنان

بيروت: «الخليج»، وكالات

تعهّدت الدول المشاركة في مؤتمر الدعم الدولي، الذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة، أمس الأربعاء، بتقديم نحو 370 مليون دولار مساعدات للبنان، وفق بيان صادر عن المجتمعين. 

وكرر المشاركون دعوتهم إلى «تشكيل حكومة مهمتها إنقاذ البلاد»، مبدين خشيتهم من التأخير الحاصل في التحقيق القضائي حول انفجار مرفأ بيروت المروّع الذي يحيي لبنان، الأربعاء، مرور عام على وقوعه، في وقت جدد فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة القادة السياسيين إلى تشكيل حكومة، والانخراط في تنفيذ إصلاحات، منتقداً رهانهم على «اهتراء» ما، وملوحاً بفرض عقوبات على المعرقلين، لافتاً إلى أن المسؤولين اللبنانيين «مدينون للشعب بالحقيقة». وتعهد بتقديم 100 مليون يورو مساعدات للبنان، لكن لن يكون هناك «شيك على بياض»، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لعجز السلطات اللبنانية عن تسليط الضوء على انفجار مرفأ بيروت. وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بتقديم 100 مليون دولار مساعدة للشعب اللبناني، وحض المسؤولين اللبنانيين على تشكيل حكومة سريعاً، والقيام بالإصلاحات المطلوبة. وقال: «نحن هنا لمساعدتكم إذا التزمتم بتعهداتكم»، في حين حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في رسالة إلى اللبنانيين، من انزلاق البلاد إلى «نفق مظلم». ودعت السعودية إلى إجراء تحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت، وأكد الملك الأردني عبدالله الثاني أنه «لا يمكن لنا الانتظار ورؤية اللبنانيين يقتربون من الهاوية».

لا شيك على بياض 

وقال ماكرون خلال كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو في افتتاح مؤتمر دولي ينظمه بالتعاون مع الأمم المتحدة لدعم الشعب اللبناني، وسط مشاركة من أربعين دولة ومنظمة دولية: «يراهن المسؤولون اللبنانيون على ما يبدو على اهتراء». 

واعتبر ماكرون أن «الأزمة التي يشهدها لبنان لم تكن حتمية؛ بل أتت نتيجة إفلاس شخصي وجماعي واختلالات غير مبررة». وأضاف من المقر الصيفي للرؤساء الفرنسيين في بورم لي ميموزا جنوبي فرنسا: «استمرت الطبقة السياسية اللبنانية مجتمعة في تعميق (الأزمة) من خلال إعطاء الأولوية لمصالحها الشخصية وأنصارها قبل مصالح الشعب اللبناني». 

وأعلن عن تقديم بلاده مساعدات جديدة عاجلة بقيمة نحو مئة مليون يورو في الأشهر ال12 المقبلة، بعد 85 مليون يورو قدّمتها عام 2020، للاستجابة للحاجات المباشرة للسكان في مجالات المواد الغذائية والتعليم والصحة وتنقية المياه. وأشار إلى أن بلاده سترسل نصف مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في الأسابيع المقبلة. وتأمل فرنسا جمع 350 مليون يورو من المؤتمر، وهي قيمة الحاجات الجديدة التي حددتها الأمم المتحدة، المشاركة في تنظيم المؤتمر والممثلة بنائبة الأمين العام أمينة محمد. 

مساعدات أوروبية 

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، عن التزامات تصل إلى 40 مليون يورو، بما في ذلك للاجئين السوريين، بعد 24 مليون يورو قدمتها بلاده في العام الماضي. وتعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم 5,5 مليون يورو من أجل التصدي لوباء كوفيد  19. وطالب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، السلطات اللبنانية بالكشف العاجل عن نتائج التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت قبل عام. وبينما اعتبر ماس أنه «ليس هناك وقت لنضيّعه، وأن الدعم الدولي يعتمد على ذلك»، شدد ماكرون على أن «مؤتمر اليوم هو مؤتمر إنساني لدعم الشعب وهو غير مشروط، لكن لن نعطي شيكاً على بياض للنظام السياسي اللبناني لأنه منذ بداية الأزمة وقبلها حتى كان معتلاً». 

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي ​جاستن ترودو​، عن «التزام بلاده بكافة الوسائل لمساعدة الشعب اللبناني في مواجهة مأساة ​انفجار المرفأ​»، مشدداً على أن «​كندا​ سوف تمنح لبنان إضافة إلى المساعدات السابقة، مساعدة بقيمة 20 مليون ​دولار​ عبر الصندوق المالي الذي أنشأه ​البنك الدولي​ بالتعاون مع ​الأمم المتحدة​ والاتحاد الأوروبي».

رسالة من السيسي للبنانيين 

من جهته، دعا الرئيس اللبناني ميشال عون المنظمين والمشاركين في المؤتمر إلى عدم خذلان لبنان. كما شارك الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في المؤتمر عبر تقنية «زوم».

ولفت المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجّه رسالة للشعب اللبناني خلال المؤتمر الدولي، دعا خلالها إلى سرعة إنهاء الفراغ الحكومي في لبنان، محذراً من انزلاق البلاد إلى «نفق مظلم». وأكد فيها أن لبنان الذي كان دائماً منارة للثقافة والفن والفكر، ورافداً مهماً من روافد الإبداع العربي، ما زال قادراً بعزيمة أبنائه على النهوض من الكبوة الحالية، والعودة مجدداً ليكون مزدهراً وفريداً، كما نحب أن نراه.

من جانبها، دعت المملكة العربية السعودية، إلى إجراء تحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت، وقال السفير السعودي في لبنان وليد البخاري إن «المملكة أكدت أهمية إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل لكشف الأسباب التي أدت إلى انفجار مرفأ بيروت المروّع».

ولفت الملك الأردني ​عبدالله الثاني​ بن الحسين، إلى تداعيات الانفجار ونتائجه الأليمة على لبنان والعالم أجمع. واعتبر أنه «لا يمكن لنا الانتظار ورؤية اللبنانيين يقتربون من الهاوية، ويجب أن نقدم المساعدات الإنسانية والصحية والغذائية، ويجب ألا ننسى أيضاً أن اللبنانيين يستضيفون أيضاً لاجئين يعيشون  في ظروف صعبة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"