عادي

أغرب من الخيال.. يعترف بقتل زوجته وحرق جثتها ثم تظهر حية

00:56 صباحا
قراءة دقيقتين

شهدت مدينة بابل العراقية، واقعة أغرب من الخيال، أصابت الملايين بالصدمة والذهول، بعد تداول أنباء عن جريمة مروعة اعترف فيها رجل، تلفزيونياً، بقتل زوجته، وحرق جثتها ورميها في النهر، صدر على إثرها حكم بالإعدام بحقه، قبل أن يُكتشف لاحقاً أنها على قيد الحياة، وأن الجريمة لم تقع، فتدخلت على إثرها الحكومة لتطالب بالتحقيق في الواقعة.

وباتت الواقعة الغريبة حديث العراقيين على وسائل التواصل طوال الأيام الماضية، بعدما ذهب شاب للشرطة للإبلاغ عن اختفاء زوجته، لكنه فوجئ باحتجازه والتحقيق معه، بعد الاشتباه في وقوفه خلف الحادثة، تمكن خلالها المحققون من انتزاع اعتراف من الشاب بأنه قتلها، وأخفى جثتها، بعد حرقها.

وتحت ضغط من الشرطة، اعترف الشاب أمام الكاميرات، بملابسات الحادثة، مؤكداً أنه اصطحب زوجته، إلى زيارة أحد الأماكن، وبعد العودة، توقف قرب نهر الفرات، ليخنق زوجته، ويحرق جثتها، ثم عاد إلى المنزل، ما تسبب بغضب عارم اجتاح مواقع التواصل، طولب فيها بتوقيع أقسى العقوبة بالرجل لبشاعة جريمته. وأحيل الرجل إلى القضاء الذي قيل إنه أصدر حكماً بالإعدام بحقه.

وأصيب العراقيون بالصدمة، بعدما تبين أن الجريمة البشعة لم تقع في الأساس، بعد اكتشاف وجود الزوجة حية، وأنها فرّت إلى جهة مجهولة بسبب خلافات زوجية.

عائلة الشاب الذي أفرج عنه، الاثنين، رفضت التحدث لوسائل الإعلام عن تفاصيل القصة، استجابة لدعوات من الشرطة التي اتهمها عراقيون بإجبار الرجل على الإدلاء باعترافه واستخدام القسوة بحقه.

وانهمرت التساؤلات بشأن الجريمة الغامضة على مواقع التواصل من مستخدمين، حول كيفية الحصول على الاعترافات، وما إذا شاهد المحقق موقع الجريمة، وآثار الحرق، فضلاً عن غياب بيانات الطب العدلي، ووجود الجثة المفترضة، طالبوا على إثرها بإقالة مسؤولين أمنيين من مناصبهم.

وقرر محافظة بابل حسن منديل، تشكيل مجلس تحقيق بشأن الحادثة، ووعد بأن النتائج ستعلن فور انتهاء التحقيقات.

ويبدو أن القرار لم يرض أغلبية العراقيين الغاضبين، فقرر رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، فتح تحقيق فوري بشأن القضية. وجاء في بيان رسمي: «وجّه رئيس مجلس الوزراء، الثلاثاء، بفتح تحقيق فوري في ما نسب من توجيه السلطات المعنية الاتهام الجنائي، لأحد المواطنين في محافظة بابل، بجريمة لم يتضح ارتكابها أو وقوعها».

وطالب الكاظمي، ب«إيقاف المسؤول المعني بمكافحة الإجرام في المنطقة محل الاعتقال، وإحالة المسؤولين إلى التحقيق قدر تعلق الأمر بمسؤولياتهم الوظيفية المتصلة بتوجيه الاتهام للمواطن موضوع الاتهام غير المستند إلى دليل»، مؤكداً على «ضرورة الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان في الإجراءات الحكومية».

وأمر بسرعة إجراء التحقيق وكشف الملابسات، وتحميل المشتركين المقصّرين المسؤولية القانونية والجنائية عن أي ظلم أو حيف يطال عراقياً، مهما بلغت رتب المقصرين ومناصبهم. وشدد الكاظمي على إعادة حقوق الضحية جميعها، وتعويضه عما واجهه من تجاوزات، وانتهاكات أثناء التحقيق.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/enc8hcnw