عادي

الطاير: الهيدروجين الأخضر يسرّع الحياد الكربوني

تريليون دولار حجم السوق العالمية 2050
00:05 صباحا
قراءة 3 دقائق
سعيد الطاير

أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيدروجين الأخضر يمثل إحدى ركائز مستقبل مستدام يعتمد على تسريع الانتقال إلى الحياد الكربوني لدعم الاقتصاد الأخضر.

وقال الطاير خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر ومعرض «غازتك 2021»: يأتي تنظيم هذا الحدث العالمي الرائد ليسلط الضوء على جهود دولة الإمارات، في ظل القيادة الرشيدة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال الانتقال إلى مشهد الطاقة الجديد الذي تعد مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة من أهم مقوماته، وإيجاد مستقبل مستدام محايد للكربون، إضافة إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للطاقة النظيفة والمتجددة.

ويشهد العالم اليوم اهتماماً متزايداً بالاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، التي ستغير مشهد الطاقة العالمي في السنوات القادمة، لا سيما بالنسبة للدول التي تتطلع إلى تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي في أعقاب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، من خلال التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى مصادر للطاقة صديقة للبيئة ومنخفضة الكلفة نسبياً ومنها الهيدروجين.

وأوضح الطاير: «هناك ثلاثة أنواع رئيسية للهيدروجين، طبقاً لمدى خلوه من الكربون، وهي الهيدروجين الأخضر الذي يهمنا تماشياً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ويتم إنتاجه عن طريق التحليل الكهربائي باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأزرق وينتج باستخدام الوقود الأحفوري مع إزالة جزء أو معظم الكربون، والهيدروجين الرمادي ويتم إنتاجه باستخدام الوقود الأحفوري دون إزالة الكربون.

وتابع الطاير: يشهد العالم توسعاً في تنفيذ المشاريع التجريبية لإنتاج الهيدروجين، والتي من المحتمل أن تكون نواة للتوسع التجاري في استخدامه في العديد من التطبيقات في مجالات الصناعة والنقل والإسكان وغيرها.

وأوضح الطاير أن تقنيات «المحلل الكهربائي» بحاجة إلى مزيد من النضج والتطوير، كما أن أحجام الوحدات بحاجة إلى أن ترتفع إلى 100 - 300 ميجاوات، مقارنة بالوحدات النموذجية المنتشرة اليوم والتي يراوح حجمها ما بين 5 إلى 10 ميجاوات؛ حيث سيساعد مثل هذا التطور على تقليل كلفة المحلل الكهربي بأكثر من 50%، إضافة إلى زيادة كفاءة الطاقة المطلوبة لإنتاج كل وحدة من الهيدروجين، إلى أكثر من 70%.

ومن المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الهيدروجين من نحو 75 - 85 مليون طن متري في عام 2020 إلى نحو 580 مليون طن متري في عام 2050.

وتشير الدراسات العالمية إلى أن حجم السوق العالمية للهيدروجين منخفض الكربون والوقود الصناعي القائم على الهيدروجين، يمكن أن يصل إلى تريليون دولار بحلول 2050.

وتابع الطاير: «قدمت دبي نموذجاً ناجحاً لتصميم المستقبل وضمان مستويات عالية من الاستعداد لمواجهة التحديات غير المتوقعة وانسجاماً مع هذا النجاح، تواصل هيئة كهرباء ومياه دبي جهودها لتحقيق الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة والتي تركز على استشراف التحديات المستقبلية والاستعداد والتخطيط لها لتعزيز مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في مختلف المجالات.

وسلط الطاير الضوء على تجربة دبي في مجال التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة؛ حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية الإجمالية لهيئة كهرباء ومياه دبي من الطاقة النظيفة إلى نحو 10% من مزيج الطاقة في دبي، وستصل إلى 13.3% على مراحل خلال الفترة من نهاية العام الجاري حتى الربع الأول من عام 2022.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"