عيون العالم ترنو إلينا طوال الوقت، تراقبنا، تشاهد كل ما نفعله ليلاً ونهاراً، تتوقع منّا الأفضل كما عهدتنا دائماً.
العيون اليوم تراقبنا وتتوقع منّا النجاح، كما نحن دائماً، ففي كل الرهانات السابقة كنّا على قدر الحِمل والمسؤولية.
 في سنوات دولتنا الخمسين، قدمنا للعالم الكثير، ولدينا أيضاً الكثير لنقدمه في الخمسين االمقبلة، جِدنا بكل ما نستطيع في مجالات الخير، والعمل الإنساني، والدعم اللوجستي، وكل أشكال المساعدة، نراقب الشقيق فنغيثه قبل أن يطلب، ونتابع الصديق، ونقدم له كل أوجه الدعم، هذا ديدننا منذ الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
 في ضيافتنا اليوم العالم كله بلا استثناء، فوجود أجنحة ل191 دولة، يؤكد أن ل8 مليارات نسمة تسكن الأرض ممثلين، أهل وأصدقاء، ينتمون إلى ثقافات وديانات وأعراق، نقدم لهم خبراتنا في الحياة، ونجود بكل ما نملك ليكونوا بين أهلهم وذويهم.
الضيوف الذين سيحلون اليوم في بلادنا، «بلاد زايد الخير» سيجدون كل ما يسر خاطرهم، ويريح بالهم، سيتعرفون إلى بلادنا التي طالما جبنا أصقاع الأرض لنريهم ما لدينا، اليوم هم هنا، بيننا ومعنا، في أجنحة ومعرض نتحدى العالم بأنه سيكون الأفضل منذ سنواته ال 150 التي سلفت.
اليوم ليلاً، موعدنا مع حدث استثنائي بانطلاق باكورة فعاليات «إكسبو 2020 دبي» وسط أجواء عالية من الطمأنينة والأمان، نابعة من منظومة إجراءات وقائية واحترازية متكاملة ضد فيروس «كورونا» التي طبقتها دولة الإمارات، والنتائج الباهرة التي حققتها على مستوى تحقيق المناعة، ووصول نسبة التطعيم المحلي إلى ما يزيد على 82% من السكان، وخفض عدد الإصابات بشكل كبير.
إلى جانب ذلك لم تعمل الإمارات على حماية شعبها فقط؛ بل حلقت ناقلاتها إلى العالم بأسره، تحمل اللقاحات والمعدات الطبية، وجميع أنواع المساعدات، لتعجل من معدلات التعافي من هذه الجائحة، لتكون الإمارات والعالم معاً، مهيئين لأن يلتقوا في بلادنا.
«إكسبو»، حدث أكبر من أن يُروى في سطور، ولكنه في المحصلة معرض سيتيح لزواره على مدار 6 أشهر سبر أغوار العالم وثقافاته ونجاحاته، والتعرف إليه من قرب.
ضيوفنا اليوم وعلى مدار أيام المعرض ال 180 سيجدون إلى جانب إكسبو 7 إمارات تتلألأ كأنها درر منثورة تنعقد في حلقة واحدة اسمها الإمارات العربية المتحدة، فالزائرون الذين سيقصدون «إكسبو»، سيكتشفون الإمارات قبله وبعده، سيعرفون بلادنا أكثر، ويعرفون مقدار ما لدى شعبنا من حب واحترام وإنسانية، ولا يسعنا إلا أن نقول لهم..حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً.
[email protected]