شكّل الإعلان عن تحويل 4 مناطق تتبع إمارة الشارقة، وهي البطائح والحمرية والمدام ومليحة، إلى مدن، خطوة تنموية جديدة، تعكس الرؤية الاستراتيجية التي تنتهجها الإمارة في تعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف مناطقها، وترسيخ مكانة التجمعات السكانية الرئيسية كمراكز حضرية متكاملة، وهذا التحول يضيف بُعداً جديداً إلى مسيرة التنمية الشاملة التي تقودها الإمارة، ويؤكد نجاح السياسات الحكومية في تطوير البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة في مختلف المناطق.
برنامج «الخط المباشر» كشف عن اعتماد تغيير مسميات المناطق الأربع لتصبح رسمياً مدناً معترفاً بها ضمن التقسيم الإداري للإمارة، لتنضم إلى المدن القائمة وهي الشارقة وكلباء وخورفكان ودبا الحصن والذيد. ليرتفع عدد المدن إلى 9 موزعة على مختلف مناطقها الجغرافية، بما يعكس اتساع رقعة التنمية وتنوع المراكز العمرانية والحضرية.
هذا القرار يحمل أبعاداً تتجاوز مجرد تغيير المسميات الإدارية، إذ يعكس حجم التطور الذي شهدته هذه المناطق خلال السنوات الماضية، سواء من حيث النمو السكاني أو التوسع العمراني أو اكتمال منظومة الخدمات الحكومية والبنية التحتية والمرافق العامة، لأن التحول إلى مدينة يعني وجود مقومات متكاملة تشمل شبكات طرق حديثة، ومرافق تعليمية وصحية، وخدمات بلدية، إضافة إلى النشاط الاقتصادي والاجتماعي الذي يجعلها مراكز جذب واستقرار للسكان.
المدن الأربع، تحمل كل منها سمات خاصة، تجعلها نقاط جذب سكاني، بعدما شهدت خلال السنوات الماضية نهضة تنموية واسعة، انعكست في توسع الأحياء السكنية وتطوير المرافق والخدمات، إلى جانب مواقعها الحيوية، التي تربط بين مناطق الدولة، ما عزز مكانة المدن الأربع، وباتت مراكز عمرانية واقتصادية مهمة.
رفْع عدد مدن الإمارة إلى تسع مدن يعكس نجاح الرؤية التي يقودها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القائمة على تحقيق تنمية متوازنة تشمل مناطق الإمارة دون استثناء، حيث حرصت الشارقة منذ سنوات طويلة على توزيع المشاريع التنموية والخدمية بصورة متوازنة بين المدن والمناطق المختلفة، ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار إيجاباً على التخطيط العمراني المستقبلي فيها.