عادي

حب الشباب..العناية بالبشرة هي الحل

21:03 مساء
قراءة 5 دقائق

تحقيق: راندا جرجس
يُشكل حب الشباب أبرز المشكلات الجلدية الالتهابية الشائعة، التي تستهدف مناطق البشرة المتواجد بها عدد كبير من الغدد الدهنية كسطح جلد الوجه، الرقبة، والظهر والكتفين، وتتسبب في إزعاج دائم، فعندما تختفي مجموعة تظهر أخرى بديلة، وتحتاج لعلاج طويل المدى وتكون النتائج بطيئة في أغلب الحالات، ويعتمد معظم المرضى على الطرق الطبية فقط، في حين أن العناية والاهتمام اليومي بالبشرة هو المعيار الذهبي في

التخلص من تفاقم الحبوب.

تقول الدكتورة فاندانا كادام، أخصائية الأمراض الجلدية، إن حب الشباب يظهر في أكثر من صورة، ويختلف من شخص لآخر، مثل: الرؤوس البيضاء «المسام المغلقة»، أو الرؤوس السوداء «المسام المفتوحة المسدودة»، أو النتوءات الحمراء الصغيرة «الحطاطات»، والحبوب الممتلئة بالصديد «بثور القيح»، والكتل الكبيرة الصلبة المؤلمة المتكونة تحت الجلد «العقيدات»، وفي بعض الأحيان، يمكن أن تسبّب العدوى بالبكتيريا الموجودة على الجلد حب الشباب الحاد المؤلم الالتهابي، وربما تنتج العدوى الثانوية في حالات أخرى بسبب وخز الآفات.

ممارسات سلبية

تبين د. فاندانا أن هناك العديد من الممارسات اليومية التي يقوم بها الأشخاص، وتكون سبباً في ظهور حب الشباب، كوضع مستحضرات التجميل التي يُسهم بقاؤها على الوجه لفترة طويلة في سد المسام، نظراً لكونها مصنوعة من الزيت، ولذلك فإنه من الضروري إزالة المكياج في نهاية اليوم، كما يؤدي أداء التمارين الرياضية إلى التعرق المفرط، والتعرض للحرارة، والاحتكاك بسبب الملابس الضيقة، ما يخلق الظروف المثالية لنمو الفطريات والبكتيريا المسببة لحب الشباب، والتي يمكن أن تتسبب في ظهوره بمناطق الثنيات، ولذلك، يجب الحفاظ على النظافة الشخصية والاستحمام بعد الانتهاء مباشرة.

عادات خاطئة

يذكر الدكتور ماهر صالح، أخصائي الأمراض الجلدية، أن حب الشباب يشكل مشكلة تجميلية شائعة في فترة المراهقة بين الشابات والشبان على السواء، وتشمل أبرز العادات السيئة المسببة اعتماد القسوة في العناية بالجلد، حيث إن الإفراط في تجفيف البشرة الدهنية بعد غسلها يؤدي إلى زيادة إفرازاتها ما يشجع على ظهور المزيد من الحبوب، كما أن استعمال مستحضرات التنظيف القاسية، والتي تحتوي على نسبة عالية من الكحول يعزز تفاقمها، ولذلك يُنصح باعتماد منظّف وتونر خاصين بالبشرة المعرضة لحب الشباب، ومرطب خفيف خالٍ من الزيوت للعناية بنعومة تامة، وتجدر الإشارة إلى أن التوتر يلعب دوراً في الإصابة؛ كونه سبباً رئيسياً في زيادة الهرمونات المسببة لهذه المشكلة.

روتين يومي

يلفت د. ماهر إلى أن الإهمال في العناية بالبشرة وتطبيق الممارسات الصحيحة يلعب دوراً مهماً في تفاقم ظهور حب الشباب، مثل:

* يؤدي عدم المواظبة على روتين العلاج اليومي، إلى تأخير الشفاء وتكوّن الندوب، وخاصة أن تحسن هذه الحالة لا يحدث إلا بعد مرور عدة أسابيع، ويشتمل العلاج عادةً على استخدام منظّف وتونر بالإضافة إلى كريم غني بحمض الساليسيلك، ليقضي على البثور الموجودة ويمنع ظهورها من جديد.

* يجب تغيير المناشف وأغطية الوسائد مرتين أسبوعياً، لتجنب انتشار الجراثيم على البشرة، وتفاقم مشكلة الحبوب، بالإضافة إلى ضرورة تجنب استعمال أدوية تنظيف وتنعيم الملابس أثناء الغسيل؛ لأنها تحتوي على عطور تسبب تهيج الجلد.

* يتسبب وضع اليدين أو الضغط على بشرة الوجه في نقل البكتيريا، ما يؤدي إلى ظهور الحبوب في مناطق متفرقة، كما يلعب استخدام الهاتف الخلوي الدور نفسه.

* ارتداء الكمامة وعدم تغييرها لمدة طويلة يؤثر سلباً على الطبقة الدهنية الحامية للبشرة، ويقلل من تدفق الهواء حول الجلد، ما يؤدي إلى تهيج الجلد وزيادة حب الشباب والإكزيما.

مستحضرات التجميل

يؤكد د. ماهر أن مواد مستحضرات التجميل تُصنع أغلبها من ألوان وعطور صناعية، ومكونات تحتوي على الزيوت المعدنية واللانولينوالبرتول، ما يزيد من تهيج البشرة، وتفاقم مشكلة حب الشباب، ولذلك يجب تنظيف فراشي الماكياج على الأقل مرة أسبوعياً، وغسل الإسفنجات بعد كل استعمال، حيث إن هذه الأدوات تحتوي على الكثير من البكتيريا وبقايا خلايا الجلد الميتة، ويجب توخي الحذر من رشّ العطور في المناطق القريبة من الوجه، أو مباشرة على العنق، ويُنصح بوضعها على المعصم، ومن ثم مسحها على العنق، وأعلى الصدر، كما يتسبب استخدام مستحضرات تصفيف الشعر التي تحتوي على زيوت السيليكون والملونات الاصطناعية في سد مسام البشرة وتفاقم مشكلة حب الشباب.

أنواع متعددة

من جانبه يفيد الدكتور عماد حمدي، أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل، بأن الإصابة بحب الشباب ليست عدوى ولكنها التهاب يستهدف الغدد الدهنية للبشرة، ويؤدي إلى إغلاق القناة الخاصة بالإفرازات لخارج الجلد ثم حدوث التهاب بكتيري بسبب تجمع الدهون داخل الغدد.

ويحدث على الأغلب نتيجة الاضطرابات الهرمونية أو الفسيولوجية الطبيعية التي تحدث في فترة المراهقة، أو في أواخر العشرينيات أو الثلاثينيات، وكذلك الحبوب التي ترافق الاستخدام غير الصحيح للكريمات التي تحتوي على كورتيزون بنسب عالية وخاصة في خلطات التفتيح غير الطبية.

مرض التهابي

يلفت د. عماد إلى أن علاج حب الشباب لا يتم بالاعتماد فقط على الأدوية التي يتم وصفها بجرعات عالية ولفترة طويلة، ما يزيد فرص حدوث أضرار جانبية من العقاقير كالتقلبات المزاجية، الاكتئاب، آلام المفاصل مشاكل في الجهاز البولي، بالإضافة إلى مشاكل أخرى بسبب سوء الاستخدام، كما أن وصف المضادات الحيوية كأول خطوة علاجية لحب الشباب يعتبر من الأخطاء الشائعة، حيث إن هذه الإصابة من الأمراض الالتهابية، وليست عدوى بكتيرية.

تدابير منزلية

يشير د. عماد إلى أن معالجة حب الشباب تتضمن بشكل أساسي العناية المنزلية بالبشرة وعدم الاعتماد بشكل كلي على الأدوية، وتهدف هذه التدابير إلى عدم السماح للإفرازات أو الترسبات بإغلاق المسام أو القنوات لتكوين تجمعات دهنية تؤدي بالنهاية لظهور حب الشباب، وتشمل الخطوات الآتية:

* استخدام غسول يومي مناسب لنوع البشرة، تونيك، وكريم تقشير (خفيف) صباحاً، بالإضافة إلى مرطب للبشرة الدهنية وواقي الشمس.

* في المساء يتم غسل الوجه، باستعمال تونيك وكريم يحتوي على مادة الريتينول.

علاجات متنوعة

يذكر د. عماد أن الطرق العلاجية الحديثة لمعالجة حب الشباب متعددة ومختلفة، وتشمل: التنظيف العميق للبشرة بشكل دوري مرة كل 4- 6 أسابيع، والتقشير الكيميائي، واستخدام أجهزة الديرما بن مع أحماض الفواكه، أو مع مادة الريتينول، والعلاجات الضوئية التي تُسهم في تخفيف حدة الالتهابات، كما يعتمد التخلص منها نهائياً على الاهتمام بشكل كبير بالبشرة سواء في المنزل أو في العيادات المتخصصة، كما أن نوعية الغذاء اليومي والابتعاد عن السكريات أو الجلوتين، تلعب دوراً مهماً في الحد من ظهور حب الشباب، بالإضافة إلى التأكد من عدم وجود أي اضطرابات هرمونية وعلاجها إن وجدت.

مادة الريتينول

تُستخلص مادة الريتينول من أحد أنواع فيتامين (أ)، ما يعزز صحة ونضارة البشرة والتخلص من حب الشباب والندوب، وهي إحدى المواد الأساسية التي تدخل في تكوين مستحضرات العناية بالجلد والكريمات وترطيب الجسم، نظراً لاحتوائها على مزايا عديدة، فهي تُحسن قدرة البشرة على امتصاص الرطوبة وتحفيز إنتاج الكولاجين، كما تمتاز بتأثير مضاد للأكسدة، وتحارب الجذور الحرة التي تُعجل بالشيخوخة، ولذلك فإنها سلاح فعال لمحاربة التجاعيد والخطوط الدقيقة؛ لأنها تتمتع بتأثير مقشر، وتُسهم في تجديد الخلايا، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استعمال كريم واقٍ من الشمس بمعدل حماية 30 (SPF) نهاراً عند استخدام مادة الريتينول؛ لأن البشرة تكون حساسة للضوء.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/v4tpnu84