عادي

كولومبيا.. اعتقال أحد قادة "فارك" ينذر بنسف عملية السلام

17:51 مساء
قراءة 3 دقائق
رودريغو غراندا

بوغوتا - أ ف ب
أعلنت كولومبيا أن أحد قادة حركة التمرد السابقة "القوات الثورية المسلحة الكولومبية" (فارك) رودريغو غراندا، اعتقل في المكسيك بطلب من باراغواي التي تلاحقه في "جريمة خطف وقتل".
وأعلن وزير الدفاع الكولومبي دييغو مولانو نبأ اعتقال غراندا، بينما أوضح النائبان كارلوس لوزادا وبابلو كاتاتومبو القياديان في حزب كومونيس المنبثق عن اتفاق السلام مع المتمردين في 2016، أن رودريغو غراندا الذي عرف بأنه كبير دبلوماسيي حركة التمرد السابقة، أوقف في مكسيكو بموجب "نشرة حمراء" من الشرطة الدولية (الإنتربول).
ودان حزب كومونيس ما اعتبره "انتهاكاً" لاتفاق السلام التاريخي، واتهم الرئيس إيفان دوكيه بالوقوف وراء اعتقال غراندا.
وكتب الحزب على تويتر أنّ الرئيس إيفان دوكيه "يواصل مهاجمة عملية السلام، وقد طلب من الإنتربول إعادة تفعيل النشرة الحمراء الصادرة بحقّ رودريغو غراندا" الذي "وقّع على اتفاقية السلام".
وطالب الحزب الحكومة "باحترام أولئك الذين يؤمنون من بيننا بالسلام، وقوموا بواجبكم بالسماح لنا بالمشاركة في الحياة السياسية!".
من جهته، نفى وزير الدفاع الكولومبي هذه الاتهامات، وكتب على حسابه في موقع تويتر أن اعتقال غراندا الذي يعيش ويتنقل بحرية في كولومبيا بموافقة السلطات حدث "بعد نشرة حمراء صدرت عن باراغواي بتهمة الخطف والمشاركة في عصابة أشرار، والقتل العمد".
كما أكدت مصادر في السلطات الفيدرالية المكسيكية اعتقاله، لكنها لم تدلِ بتفاصيل.
وفي 2008، أصدر قاض من باراغواي مذكرة توقيف بحقه بسبب مسؤوليته المفترضة في خطف ثم قتل ابنة الرئيس الأسبق راؤول كوباس في 2005، ولم توضح الحكومة الكولومبية ما إذا كان اعتقاله في المكسيك مرتبطاً بهذه القضية.
وقال النائب عن حزب كومونيس كارلوس لوزادا لإحدى وسائل الإعلام الكولومبية إن غراندا كان في المكسيك "في رحلة مع رئيس الحزب رودريغو لوندونو ورفاق آخرين، في إطار وفد"، مشدداً على أنه سافر بإذن من المحكمة الخاصة للسلام، المؤسسة الكولومبية المنبثقة عن اتفاق السلام، وتحقق في الجرائم التي ارتكبت أثناء النزاع.
مفاوض سلام
ويخضع العديد من قادة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا السابقين لتحقيقات تجريها هذه المحكمة، لكن لم تتم إدانة أي منهم حتى الآن.
وقال رودريغو لوندونو في تسجيل فيديو إن الوفد كان متوجهاً إلى المكسيك بدعوة من حزب العمال للمشاركة في مؤتمر تدريبي لليسار، وأضاف زعيم حركة التمرد السابقة: "أناشد المجتمع الدولي أن يضمن أمن رودريغو غراندا".
وكان رودريغو غراندا (72 عاماً) أحد مفاوضي السلام في هافانا في إطار العملية التي بدأت في 2012 وتكللت باتفاق السلام التاريخي الموقع في 2016، وتلاه نزع سلاح القوات المسلحة الثورية لكولومبيا.
واعتقل في 2005 خلال عملية سرية للجيش الكولومبي في فنزويلا، ثم أطلق سراحه في 2007 كجزء من عملية السلام.
وفي 2018، اعتقل خيسوس سانتريش القيادي الآخر في حركة التمرد السابقة والمفاوض لاتفاق 2016 الذي كان مطلوباً للولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات، وقد أطلق سراحه في 2019 بأمر من المحكمة العليا وعاد إلى حمل السلاح، مشيراً إلى عدم تنفيذ "دوكيه" اتفاق السلام الموقع في 2016.
وقد قتل بعد فترة وجيزة في فنزويلا خلال مواجهة مسلحة لم يعرف أطرافها حتى الآن، وتحدث رودريغو غراندا حينذاك عن إمكانية العودة إلى الكفاح المسلح.
ويأتي اعتقال رودريغو غراندا قبل حوالي شهر من الذكرى الخامسة للاتفاقية الموقعة في ذلك الوقت بين المتمردين والرئيس خوان مانويل سانتوس الذي منح جائزة نوبل للسلام في 2016.
وشهدت كولومبيا زيادة مقلقة في أعمال العنف في الشهر الأخيرة في مناطق عدة تنتشر فيها مجموعات مسلحة، بما في ذلك منشقون عن "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" رفضوا اتفاق 2016 واستأنفوا القتال.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"