عادي

«الواقع الافتراضي» ومراحل النضج

20:58 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

يعد الواقع المعزز أحد الابتكارات الأكثر ثورية في هذا العصر الذي أصبحت التكنولوجيا المهيمن الأول عليه. ومن بين التقنيات الأكثر حداثة، والتي ظهرت على الساحة على مدى السنوات القليلة الماضية، تقنية الواقع الافتراضي، حيث تعتبر هذه التقنيات شبيهة ببعضها البعض من حيث طرقها الجديدة في عرض المحتوى الملون. وحتى الآن فإن مبيعات أجهزة الواقع المعزز والواقع الافتراضي واستخدامهما لا تزال في بداياتها، على الرغم من الثورة التي أحدثتها في مجال التقنية والعرض المصور، الأمر الذي يحتم ضرورة البحث بدقة في التحديات التي تواجه هذين القطاعين.
قام أحد مراكز الأبحاث مؤخراً بدراسة على مجموعة من الأشخاص، وهي الدراسة التي تنوعت فيها الأسئلة والموضوعات التي تغطيها، وخلصت في النهاية إلى أن انتشار التقنيتين يتطلب جهداً أكبر في الترويج وربطهما بالتكنولوجيا الحديثة، خصوصاً شبكات التواصل الاجتماعية.
كما خلصت تلك الدراسة البحثية إلى أن تكنولوجيا الواقع المعزز والواقع الافتراضي تحتاجان للمزيد من الوقت للنمو والوصول إلى مرحلة النضج، وكان الخيار المفضل بالنسبة لمن شملهم الاستطلاع الأجهزة التي تنتجها شركات مثل سامسونج وسوني وبعض الأجهزة الذكية الأخرى، بيد أن أكثر ما يؤرق صناع التكنولوجيا البطء الشديد في عملية وصول التقنيتين إلى مستوى النمو الثابت على المدى القصير.
كما كشفت بيانات الدراسة أن معدل استخدام أجهزة الواقع المعزز والواقع الافتراضي كان متوسطاً، حيث أشار أقل من ربع المستطلعين إلى أنهم يستخدمون أجهزتهم بشكل يومي، فيما قال نصفهم إنهم يقومون باستخدام الأجهزة التي تدعم التقنيتين مرة أو مرتين كل شهر، وهي نسبة تحتاج إلى الكثير من المراجعة والتدقيق من جانب رواد التكنولوجيا بشكل عام.
وفي حين أن هاتين التقنيتين تواجهان العديد من الصعوبات، إلا أن مستقبلهما يبدو باهراً، خاصة مع تطور الأنظمة الأخرى التي تتداخل معها، والتي تشمل وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن لرواد التقنية الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن من خلال تطبيق أنظمتها عليها، مثل تطوير التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية، بدلاً من أن تكون التقنية خاصة بأجهزة معينة يصعب حملها والتنقل بها كما هي الحال مع الهواتف أو الساعات الذكية، ويجب أولاً تغيير نموذج العمل كلياً من الاعتماد على إنتاج أجهزة خاصة إلى دمجها في المتوفرة حالياً، وبعد أن تنتشر التقنية على نطاق أوسع بين المستخدمين، يتم من ثم إنتاج أجهزة أخرى أكثر تطوراً بعد أن تصبح لا غنى عنها، أو بمعنى آخر حينما تصل مرحلة النضج التام.

(ديجيتال تريندز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"