عادي

تصعيد للاحتجاجات في لبنان ضد «جنون المحروقات»

مذكرة استدعاء بحق جعجع وقرار بوقف الملاحقات
01:03 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت: «الخليج»

تواصلت المشاورات اللبنانية، أمس الجمعة، لإيجاد مخرج للأزمة الحكومية بعد تعليق جلسات مجلس الوزراء بسبب الخلاف حول قضية أداء المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، في وقت صادق المحامي العام التمييزي على قرار عدم ملاحقة اللواءين إبراهيم وصليبا في قضية انفجار مرفأ بيروت، بينما أصدر القضاء العسكري مذكرة استدعاء بحق رئيس حزب القوات اللبنانية «سمير جعجع للاستماع لإفادته بشأن أحداث الطيونة، فيما تصاعدت الاحتجاجات وعمليات قطع الطرقات والوقفات المطلبية على أن تتوج بيوم غضب لقطاع النقل البري يوم الأربعاء المقبل.

تريث في عقد اجتماع للحكومة

بينما تواصلت الاتصالات والمساعي لحل الأزمة الحكومية، يتريث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في دعوة الحكومة إلى الانعقاد تلافياً للوقوع في أزمة جديدة مع تمسك وزراء «حركة أمل» و«حزب الله» و«تيار المردة»​ بتنحية ​القاضي البيطار​. وفي السياق، صادق المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، أمس، على قرار مجلس الدفاع الأعلى الذي رفض إعطاء الإذن للمحقق العدلي بجريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا. كما صادق قبلان على قرار وزير الداخلية بسام المولوي الرافض لإعطاء الإذن لملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

الاستماع إلى كل الأطراف

ومن جهته، قال رئيس حزب «القوات» سمير جعجع في تغريدة عبر «تويتر»، أمس الجمعة، إنه «كرئيس حزب لبناني شرعي تحت القانون، ولكن لتستقيم العدالة على القضاء أن يتعاطى مع كل الأطراف في البلد على أساس أنهم تحت القانون». وأضاف جعجع أنه يظهر أن الطرف الأساسي في أحداث عين الرمانة يعتبر نفسه فوق القانون، وللأسف يجاريه القضاء العسكري حتى الآن بهذا الاعتقاد.

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي قد طلب الاستماع إلى جعجع في ملف لحداث الطيونة بناء على الإفادات التي أدلى بها الموقوفون، إلا أن جعجع الذي قال إنه لم يتبلغ الطلب، سارع إلى رفضه، متهماً القاضي عقيقي بأنه مفوض «حزب الله» القضائي، داعياً إلى الاستماع إلى أمين عام الحزب حسن نصرالله كشرط لقبوله المثول لسماع إفادته، في حين ذكر أن مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات جمد قرار عقيقي لمدة ثلاثة أيام، كما كشفت مصادر مواكبة.

احتجاجات

من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات لليوم الثالث اعتراضاً على ارتفاع أسعار المحروقات، حيث عمد محتجون على قطع بعض الطرقات، لاسيما في تقاطعات الصيفي وجوج حداد والقاعدة البحرية وجسر الرينغ وسط بيروت.

ونفذ تجمع المتقاعدين في قوى الأمن الداخلي في البقاع اعتصاماً سلمياً أمام سرايا زحلة استنكاراً للارتفاع الهائل في أسعار المحروقات والغلاء الفاحش للمواد الغذائية ورفضاً لسياسة الحكومة وانعدام القدرة الشرائية، لاسيما رواتب متقاعدي الأسلاك العسكرية والأمنية.

وسلم المعتصمون عريضة احتجاج لمحافظ البقاع القاضي كمال أبو جوده وللمسؤولين، مهددين باتخاذ خطوات تصعيدية في حال لم تبادر الحكومة لرفع الحد الأدنى للأجور.

وأعلن رئيس اتحادات ونقابات ​قطاع النقل البري​ ​بسام طليس​، في مؤتمر صحفي حضره رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، أن يوم الأربعاء المقبل سيكون يوم غضب عام لقطاع النقل البري والسائقين على جميع الأراضي اللبنانية احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات.

واعتبر الأسمر، أن المعالجات تبدأ من تثبيت سعر الدولار، إلغاء الضريبة على القيمة المضافة عن صفيحتي البنزين والمازوت، تنظيم حوار بناء مع الحكومة وإشراك ممثلين عن العمال في لجنة جدول تركيب أسعار المحروقات، ومراقبة الشركات المستوردة للنفط والتي تحتكر المحروقات، دخول الدولة في سوق المحروقات، وجوب إعادة النظر في الأجور في القطاعيين العام والخاص على أن يكون بدل النقل 100،000 ل.ل. يومياً، وإعطاء راتب إضافي للقطاع العام والخاص لمدة سنة.

إلى ذلك، أثنى البطريرك ​ بشارة الراعي​، خلال استقباله، قائد الجيش العماد ​جوزيف عون​، على دور الجيش والقوى الأمنية في ضبط الأمن والحؤول دون الفلتان الأمني في الشارع الأمر الذي يهدد أمن كل البلاد وسلامة كل المواطنين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"