عادي

حمد الكعبي: منظومة الاستجابة للطوارئ الإشعاعية في أتم الاستعداد

مدير إدارة حوادث المواد الخطرة لـ الخليج:
00:48 صباحا
قراءة 6 دقائق
حمد الكعبي

حوار: عماد الدين خليل

أكد حمد سيف الكعبي، مدير إدارة حوادث المواد الخطرة من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، جاهزية دولة الإمارات لاستضافة تمرين الطوارئ من المستوى الثالث المعروف «بكونفكس-3»، الذي ينطلق يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومشاركة 177 دولة ومنظمة في التمرين تحت مسمى «براكة الإمارات»، وبإشراف وطني من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث. لافتاً إلى أن المنظومة الوطنية للاستجابة للطوارئ الاشعاعية في أتم الاستعداد والجاهزية.

وقال خلال حوار مع «الخليج»، إن الإدارة الخاصة بتمرين «كونفكس-3» نفّذت تمارين جزئية وعملية متعددة، على مدى ال 6 أشهر الماضية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإقليمياً، عبر مركز دول مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ، فضلاً عن تنفيذ «بروفة» عرض أولي كامل قبل أسبوعين لتنفيذ التمرين امتدّت لمدة 36 ساعة.

وأوضح أن هناك الكثير من الأنشطة، تنفذ لأول مرة خلال التمرين، منها «الأنشطة الإعلامية» وستكون في منصة رقمية مشتركة بين دولة الإمارات ومراكز العمليات الدولية، على أساس مراقبة التفاعل الإعلامي لمثل هذه الحوادث لمدة 36 ساعة، فضلاً عن المشاركة الميدانية من الفرق واندماجها مع الفرق الوطنية الأخرى.. وهذا نص الحوار:

* في البداية حدثنا عن تمرين الطوارئ من المستوى الثالث المعروف ب «كونفكس-3»؟

- الاسم الرسمي له «التمرين الدولي كونفكس-3 براكة الإمارات 2021» وهو تمرين الاتفاقيات، ويقصد بالاتفاقيات اتفاقية الإبلاغ المبكر، واتفاقية طلب الدعم الدولي، والاتفاقيات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أما رقم 3، فيشير إلى المستوى الثالث من التمرين، حيث يختص الأول «كونفكس-1» بتمرين البلاغات والإخطارات بين الدول في حال تعرض إحداها لطوارئ إشعاعية أو نووية، والثاني «كونفكس-2» ببعض الجزئيات فقط في الاتفاقيات، والثالث «كونفكس-3» الذي ستستضيفه دولة الإمارات يوم الثلاثاء والأربعاء 26 -27 أكتوبر/تشرين الأول، لمدة 36 ساعة متواصلة، سيكون تمريناً يوصف بأنه معقد وواسع النطاق، ومعقد لأن أحداثه ستستمر لمدة 36 ساعة متواصلة، تبدأ من السابعة صباح يوم الثلاثاء، وحتى السابعة مساء يوم الأربعاء، بأحداث متواترة، وعلى أكثر من مستوى، وسيتم التعامل مع فرضيات في وقت التزامن واختصاصات مختلفة، كما يوصف التمرين بأنه واسع النطاق؛ لأن التفاعل معه سيمتد من الميدان من محطة براكة في منطقة الظفرة إلى القيادات الميدانية، ومن ثم إلى مراكز العمليات في إمارة أبوظبي، مروراً بالمستوى الوطني الاتحادي، وسيمتدّ إقليمياً إلى دول مجلس التعاون، عبر مركز إدارة الطوارئ في مقره في دولة الكويت، ومنه إلى مراكز العمليات المختصة في دول العالم، عبر التنسيق بين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات، والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

* ما دور الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في التمرين الدولي «كونفكس-3»؟

- الهيئة هي الجهة الرئيسية وطنياً المسؤولة عن الإشراف والتنظيم والتنسيق ووضع المعايير واللوائح والأنظمة المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، حيث يقع على عاتقها الإشراف على وضع خطط وطنية بشكل موحد ومتكامل ومنسق مع جميع الجهات وطنياً أو دولياً، للاستجابة لحالات الطوارئ، أما دورها في «كونفكس-3»، فهي مسؤولة عن الإشراف ومتابعة جميع التفاصيل الخاصة بالتمرين، وهي جزء رئيسي من الإدارة العليا للتمرين، التي تتكون من مدير التمرين القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ممثلة في اللواء الركن الطيار فارس خلف المزروعي، القائد العام، ونائبه من وزارة الداخلية، وباقي اللجان موزعة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وشركة نواة للطاقة، ومركز إدارة الطوارئ في أبوظبي.

* ما مدى جاهزية منظومة الطوارئ والأزمات لاستضافة التمرين؟

- نحن في الهيئة نؤكد دائماً، أن المنظومة الوطنية، في أتم الاستعداد والجاهزية للاستجابة للطوارئ الإشعاعية. كما نؤكد بأن جميع الجهات ذات العلاقة، بمثل هذه الطوارئ، تعمل باحترافية كاملة ومهنية عالية، ولديها الوعي الكامل عن الأدوار والمسؤوليات المنوطة بها. كما تؤكد الهيئة أن منهجنا في دولة الإمارات، نستمده من القيادة الرشيدة؛ حيث تعمل جميع الجهات ضمن مجتمع إدارة الطوارئ والأزمات، فريق عمل واحد، وتتحدث بصوت واحد، وذلك بناء على وثائق وخطط ومناهج تخصصية مختلفة.

ونفذت الإدارة الخاصة بتمرين «كونفكس-3» بإشراف الهيئة وبقيادة ورئاسة القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بالتعاون مع الشركاء، تمارين جزئية وعملية متعددة على مدى الستة أشهر الماضية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتنسيق إقليمياً مع دول مجلس التعاون، عبر مركز دول مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ الموجود في دولة الكويت.

كما استخدمت إدارة التمرين التكنولوجيا المتقدمة في الإعداد للتمرين، عبر لجان السيطرة والتقييم وتبادل المعلومات مع المشاركين، كما تم أثناء التحضير للتمرين تجربة منظومة الإنذار الخاصة لمثل هذه الطوارئ على المستوى المحلي في منطقة الظفرة، وعلى جزئيات أخرى محددة في أنظمة متقدمة أخرى، على أن تستخدم أثناء التمرين الرئيسي يومي الثلاثاء والأربعاء.

1

* ما التحضيرات الأولية لاستقبال التمرين الدولي «كونفكس-3»؟

- هناك الكثير من التحضيرات، منها التنسيق لحضور بعض الزوار الدوليين، مراقبين للتمرين، واستضافتهم في دولة الإمارات، واعتماد وجود فريق دولي مكون من 13 متخصصاً، للاندماج مع الفرق الوطنية المتخصصة في الميدان، للقيام بإجراءات الرصد والمسح الإشعاعي، ويتكون الفريق من 4 فرق: من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن الولايات المتحدة، ومن كوريا، ومن كندا.

وشملت التحضيرات الأولية أيضاً الاتفاق على وجود تجربة المساعدة الطبية «عن بُعد» بين إدارة التمرين وإحدى الدول المشاركة؛ حيث ستعتمد أثناء التمرين، وهو محاكاة لتقديم الدعم الطبي عن بُعد، بالإضافة إلى تنفيذ «بروفة» عرض أولي كامل قبل أسبوعين لتنفيذ التمرين، امتدت لمدة 36 ساعة. كما تم حتى الأن تأكيد مشاركة 177 دولة ومنظمة دولية.

* ما مدى تناسق الجهات المحلية وأدوارها في التمرين الدولي ؟

- دولة الإمارات بناءً على توجيهات القيادات العليا، على اختلاف مستوياتها، تتبع دائماً استراتيجية وخططاً واضحة تهدف إلى التكامل والتناغم بين القطاعات والجهات الوطنية، سواء كانت محلياً أو في القطاع الخاص والوطني، فضلاً عن امتلاك منظومات الاستجابة للطوارئ بمختلف أنواعها، وبنية تحتية متخصصة سواء كانت صلبة أو مرنة تساعدها في التصدي للطوارئ المحتملة بشكل استباقي، كما أن المجتمع الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات يرتبط ارتباطاً قريباً دائماً بالمجتمع الدولي المتخصص، مروراً بالمجتمع الإقليمي، وجميع الجهات وطنياً ومحلياً، دائماً ما يكون بها تنسيقات واجتماعات لتمارين مشتركة، وكذلك على مستوى التنظيم يوجد في كل إمارة فريق محلي لإدارة الأزمات وعلى المستوى الوطني يتم دائماً تفعيل فريق يختص بأزمات مختلفة.

وفي هذا التمرين الدولي «كونفكس-3» سيتم تفعيل فريق إدارة الأزمات لإمارة أبوظبي محلياً، برئاسة القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وستكون الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث مشرفة على تفعيل الفريق للمستوى الطارئ الثاني، برئاسة الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والشركاء، وشركة نواة للطاقة، ومركز إدارة الطوارئ في أبوظبي، واعتماد لجان متخصصة لأعمال التقييم من الجهات المحلية والوطنية، مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وغيرها.

* ما الجديد في تنفيذ التمرين الدولي هذا العام في دولة الإمارات عن الدورات السابقة؟

- يعد تمرين «كونفكس-3» لدولة الإمارات فرصة للتحدي، ويرجع ذلك لسببين: الأول أنه تم البدء في تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية في هذا العام، وفي الوقت نفسه، يكون أول تمرين على المستوى الدولي، والثاني إقامة وتنفيذ التمرين في ظل انتشار فيروس «كورونا»، بما يصاحبه من برتوكولات دولية للحفاظ على صحة وسلامة الجميع.

وهناك الكثير من الأنشطة لأول مرة تنفذ خلال التمرين منها «الأنشطة الإعلامية» وستكون في منصة رقمية مشتركة بين دولة الإمارات ومراكز العمليات الدولية على أساس مراقبة التفاعل الإعلامي لمثل هذه الحوادث لمدة 36 ساعة، بالإضافة إلى المشاركة الميدانية من الفرق واندماجها مع الفرق الوطنية الأخرى، وتجربة تقديم الدعم الطبي والاستشارات الطبية «عن بعد»، وكذلك ضم أنواع معقدة من الفرضيات؛ حيث سيتم طرحها خلال تنفيذ التمرين على المشاركين يتم التفاعل معها على مستوى الوطني ومراكز العمليات الدولية.

ونتمنى النجاح والتوفيق لجميع المشاركين الوطنيين والدوليين في تنفيذ التمرين، ونرحب بالمشاركين على أرض دولة الإمارات والموجودين في مراكز العمليات المنتشرة في الدولة، وهذا منهج دولة الإمارات، العمل فريقاً واحداً وصوتاً واحداً.

1

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"