عادي

العراق: منع «الكتل الخاسرة» من اقتحام المنطقة الخضراء

انقسام في «الإطار التنسيقي» والصدر يحذر من أي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة
01:32 صباحا
قراءة 3 دقائق
قوات مكافحة الشغب تنتشر في مواجهة أنصار «الحشد» لحماية المنطقة الخضراء (أرشيفية)

بغداد: «الخليج»، وكالات

منعت قوات الأمن العراقية، أمس الأحد، المئات من أنصار «الحشد الشعبي» والقوى الرافضة لنتائج الانتخابات النيابية العراقية التي جرت في العاشر من الشهر الحالي من اقتحام «المنطقة الخضراء»، وسط العاصمة بغداد، والتي تضمّ المقار الحكومية وبعثة الأمم المتحدة والسفارات العربية والأجنبية؛ حيث تم نشر أعداد كبيرة من الجنود حول المنطقة، فيما جدّد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رفضه لأي تدخل إقليمي أو دولي في شؤون البلاد، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الاتحادية، في حين تحدثت مصادر عراقية عن انقسام داخل «الإطار التنسيقي»؛ حيث رفضت ثلاث كتل سياسية حضور الاجتماع الذي دعا إليه زعيم كتلة «دولة القانون» نوري المالكي.

محاولة لاقتحام المنطقة الخضراء

وذكر مصدر أمني عراقي، أن «المئات من المتظاهرين الذين يساندون بعض الكتل والشخصيات التي تعترض على نتائج الانتخابات حاولوا التقدم باتجاه بوابات المنطقة الخضراء، إلا أن الحاجز الأمني الأول منعهم من التقدم». وأضاف أن «القوات الأمنية أبلغت المتظاهرين بأنها لن تسمح لهم بأي حال بالتجاوز للوصول إلى المنطقة الخضراء، كما طالبتهم بالحفاظ على سلمية الاحتجاجات، وعدم الدخول في مشاكل معها».

وكان أنصار «الحشد الشعبي» والقوى الخاسرة في الانتخابات قد اعتصموا في ساحة «جسر الطابقين» وسط بغداد، منذ الثلاثاء الماضي، وتحركوا، مساء أول أمس السبت، باتجاه مداخل المنطقة الخضراء، ولم يتم السماح لهم بدخولها من قبل القوات الأمنية التي تعيش حالة من الاستنفار القصوى. وحذرت قوى سياسية تمتلك أذرعاً مسلحة مفوضية الانتخابات والحكومة العراقية المنتهية ولايتها من المضي بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات. واعتبرت أن ما سمته عدم التعامل المهني مع الاعتراضات والطعون قد يهدّد السلم الأهلي في البلاد.

انقسام «الإطار التنسيقي»

وفيما أعلن زعيم ائتلاف «دولة القانون» في العراق، نوري المالكي، أن «القوى الوطنية» ستجتمع للتداول في أزمة نتائج الانتخابات.

مشيراً في بيان صحفي إلى أن «الاجتماع دعا إليه الإطار التنسيقي لبحث أزمة نتائج الانتخابات وموجة الاعتراضات التي أثيرت حولها»، أكدت مصادر عراقية أن 3 أحزاب سياسية فاعلة ستغيب عن هذا اللقاء، من ضمنها التيار الصدري بطبيعة الحال، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

كذلك، سيمتنع تحالف «تقدم» عن حضور اللقاء الذي يسعى بطبيعة الحال إلى إبرام تفاهمات وائتلافات لتشكيل الكتلة الكبرى التي ستلعب دوراً بارزاً في تأليف الحكومة العراقية المقبلة. فيما أوضحت مصادر سياسية أن المالكي يسعى إلى التعرف إلى النوايا الحقيقية لحلفائه داخل «القوى الشيعية»، وتحديداً تحالف الفتح وموقفه من مسألة تشكيل كتلة نيابية لمواجهة الصدريين، بعد إعلان مفوضية الانتخابات عن النتائج النهائية ومصادقة المحكمة الاتحادية عليها.

كما لفتت إلى أن رئيس الوزراء العراقي الأسبق يخشى أن ينفرط عقد الإطار التنسيقي الذي يقوده، في حال اتفق الصدريون مع بعض القوى الممثلة فيه على تشكيل كتلة نيابية كبيرة، وبقائه خارج المعادلة السياسية وحيداً.

رفض التدخل الخارجي

من جهة أخرى، قال الصدر في بيان موسع: «سنسعى لتوطيد العلاقات مع دول الجوار التي لم تتدخل بالشؤون الداخلية للعراق، ونعمل على إيجاد مشاريع مشتركة أمنياً واقتصادياً وثقافياً وصحياً وتربوياً وصناعياً، وعلى الصعُد كافة». وأضاف، أن «دول الجوار ذات التدخل الواضح في الشأن العراقي، سنفتح معها حواراً عالي المستوى لمنع التدخلات مطلقاً، فإن استجابت فهذا مرحّب به، وإلّا فسنلجأ للطرق الدبلوماسية والدولية لمنع ذلك».

وحذر الصدر في بيانه «الدول التي تتدخل بالشأن العراقي باللجوء إلى تقليص التعاملات الاقتصادية والدبلوماسية معها، وغيرها من الإجراءات الصارمة المعمول بها دولياً وإقليمياً».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"