عادي

الإمارات تصنع المستقبل بتشييد منابر البرمجة

تبرمج وتبدع وتبتكر بفعاليات نوعية اليوم
01:13 صباحا
قراءة 3 دقائق

متابعة: محمد إبراهيم

تدعو التطورات التي يشهدها العالم اليوم في المجالات كافة، النظم والحكومات، إلى إعادة النظر لموقعها من ثورات التكنولوجيا وعلوم البرمجة، التي باتت «لغة العصر»، إذ يُعول عليها الآن لتغذية العقول في المجتمعات بمفاهيم جديدة تواكب مسارات الإبداع والابتكار التي يحملها المستقبل.

اليوم «الإمارات تبرمج» وتبدع وتبتكر من أجل صناعة المستقبل بتشييد منابر جديدة للبرمجة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي اعتمد 29 أكتوبر من كل عام يوماً للبرمجة، إذ يصادف تدشين سموه لأول حكومة إلكترونية بالمنطقة والعالم العربي في هذا التاريخ قبل عشرين عاماً.

في وقت أكدت قيادات وخبراء، أن المعرفة اتخذت أشكالاً جديدة في عصر التكنولوجيا الرقمية، ولم تعد العلوم البسيطة كافية، لتثقيف الأبناء، وإعداد جيل العلماء، معتبرين أن البرمجيات تعد اللغة التي تحكم عالم اليوم.

«الخليج»، تناقش مع وزراء وخبراء، أهمية علوم البرمجة وصلتها بالمستقبل، وكيف سيكون مجتمع الإمارات بعد 10 سنوات من الآن، تحت مظلة «علوم البرمجة»، وكيف تبرمج وتبدع وتبتكر الإمارات اليوم الجمعة الموافق 29 أكتوبر 2021.

تبادل الخبرات

من المقرر أن يشهد يوم الإمارات للبرمجة «الإمارات تبرمج» أكثر من 65 فعالية، تنظمها أكثر من 50 جهة ومؤسسة في مختلف أنحاء الدولة، تتضمن ورش عمل ومسابقات وهاكاثونات للبرمجة وفعاليات متنوعة، لتحفيز أفراد المجتمع بالتعرف إلى أسس البرمجة، ودورها في رحلة المجتمعات إلى المستقبل.

تاريخ الإنجازات

رصدت «الخليج» جانباً من تاريخ إنجازات الدولة في مجال البرمجة والتحول الرقمي الذي لم يكن حديث العهد، إذ بدأت الإمارات قبل 20 عاماً بتدشين الحكومة الإلكترونية في 29 أكتوبر 2001، والإعلان عن بدء المرحلة الأولى بتحويل حكومة دبي بدوائرها ومؤسساتها كافة إلى حكومة تعتمد على تقنية المعلومات في إنجاز المعاملات، لترسخ تفوقها الرقمي، لتتصدر المنطقة في قيادة التحول الرقمي.

وفي عام 2003 شهدت الدولة إنشاء تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، لتنظيم قطاع الاتصالات، وتمكين الجهات الحكومية في مجال التحول الرقمي، فضلاً عن مسؤولية البنى التحتية الرقمية في الدولة، وتجسد ذلك من خلال الشبكة الإلكترونية الاتحادية (FedNet ) وربطها بالشبكات المحلية في إمارتي أبوظبي ودبي في عام 2015، وتجلى ذلك في مشاريع أخرى كإدارة البوابة الرسمية لحكومة الدولة، وإنشاء وتطوير الرابط الحكومي للخدمات (GSB )، والدخول الذكي (Smart Pass ) في عام 2016، ومشروع رصد وقياس ممكنات الحكومة الرقمية.

مرحلة جديدة

وفي مايو 2013، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إطلاق مرحلة جديدة من التطوير الحكومي من خلال مشروع «الحكومة الذكية»، والبدء بتنفيذ الخطوات المطلوبة لتحويل «الحكومة الإلكترونية» إلى حكومة يمكن لأفراد المجتمع أن يستفيدوا من خدماتها عبر الهواتف الذكية 24 ساعة في اليوم، طوال أيام الأسبوع، بالإضافة إلى إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي في عام 2017،

وأطلقت الإمارات المحفظة الرقمية باستخدام البلوك تشين في عام 2018، وتم إضافة ملفات الاقتصاد الرقمي والعمل عن بعد إلى مهام وزير الذكاء الاصطناعي عمر سلطان العلماء.

أطلقت الدولة البرنامج الوطني للمبرمجين بالتعاون مع «جوجل، ومايكروسوفت، وأمازون، وسيسكو، وآي بي إم، وإتش يس، ولينكدإن، ونفيديا، وفيسبوك».

مقومات التطور

أكدت جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، أن البرمجة باتت من أهم مقومات التطور والنمو في مختلف المجتمعات، إذ تعد لغة الحاضر والمستقبل ولا بد من إتقانها للمضي قدماً في ترجمة الخطط والاستراتيجيات المستقبلية إلى واقع ملموس على أرض الواقع، وبينت أن الاحتفاء بالبرمجة في الإمارات سنوياً من خلال تخصيص يوم لهذا الشأن تحت شعار «الإمارات تبرمج» يأتي من أجل مضاعفة الجهود، لتمكين الأجيال المقبلة من أدوات عصرها.

نافذة وطنية

من جانبه يرى صلاح الحوسني، رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين، أن يوم الاحتفاء بالبرمجة «الإمارات تبرمج»، يعد نافذة وطنية تستعرض منجزات الدولة في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والبرمجة، وتبني استخدامات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير مجالات البرمجة وتطبيقاتها العملية.

مبادرات الإمارات

أكد الخبير الدكتور وافي حاج ماجد، أهمية مبادرات الإمارات في مجال البرمجة والتحول الذكي، التي تشكل قدرة حقيقية على صناعة المستقبل وبناء أجيال ماهرة في مختلف المجالات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"