عادي

بلينكن يتخوف على الديمقراطية في إفريقيا المهددة بأزمات حادة

16:51 مساء
قراءة دقيقتين
بلينكن خلال جولته الإفريقية
دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الأربعاء، الأفارقة إلى البقاء متيقظين أمام التهديدات المتزايدة للديمقراطية، إضافة إلى تنامي أزمات حادة مثل انعدام الاستقرار والصراعات وتدهور الأوضاع الصحية بسبب جائحة كورونا، إضافة إلى ملفات الهجرة غير الشرعية والتهديدات الإرهابية.
ويزور بلينكن، في جولته التي تستمر حتى السبت، ثلاث دول تُعدّ أساسية في الاستراتيجية الإفريقية للرئيس جو بايدن، بدءاً من كينيا الحليفة التقليدية لواشنطن في منطقة باتت تشهد حضوراً صينياً متزايداً، وبعدها نيجيريا أكبر دول القارة من حيث عدد السكان، وانتهاء بالسنغال التي تعد مثالاً لديموقراطية مستقرة في قارة في الأغلب شهدت نزاعات دامية.
ركود ديمقراطي
وأكدت الخارجية الأمريكية أن جولة بلينكن تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وإفريقيا بشأن الأولويات العالمية المشتركة، بما في ذلك «إنهاء جائحة كورونا وإعادة بناء اقتصاد عالمي أكثر شمولاً ومكافحة أزمة المناخ وإحياء الديمقراطيات وإحلال السلام والأمن».
وقبل اجتماع مقرر مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، التقى بلينكن، صباح الأربعاء، قادة من المجتمع المدني الكيني وطلب منهم خصوصاً أفكاراً حول طريقة منع «أطراف مسيئة» من تهديد المؤسسات الديمقراطية.
وقال خلال هذا اللقاء الذي شارك فيه خصوصاً مدافعون عن حقوق الإنسان ومراقب للانتخابات ومسؤول نقابي، «شهدنا خلال العقد الماضي ما يسميه البعض ركوداً ديمقراطياً». وأضاف «حتى الديمقراطيات الديناميكية مثل كينيا تتعرض لضغوط خصوصاً في وقت الانتخابات». وتابع «رأينا هنا التحديات نفسها التي نراها في أجزاء كثيرة من العالم: التضليل والعنف السياسي وترهيب الناخبين وفساد الناخبين».
مسار مغاير
وفي تكرار لمواضيع تتطرق إليها إدارة جو بايدن باستمرار، شدد بلينكن على التهديدات لحرية الصحافة والفساد التي «تقوض» الديمقراطية، لكن هذه الرحلة ستكون أيضاً فرصة للبحث في محاولات التوصل إلى حل سلمي للنزاع الذي تشهده إثيوبيا منذ أكثر من عام.
وأقر بلينكن بأن التهديدات للديمقراطية لم توفر الولايات المتحدة أيضاً؛ حيث اقتحم حشد من أنصار دونالد ترامب، الرئيس المنتهية ولايته آنذاك، مبنى الكابيتول في واشنطن في 6 كانون الثاني/يناير بهدف قلب نتيجة الانتخابات التي أوصلت جو بايدن إلى البيت الأبيض. وقال: إن «الولايات المتحدة ليست محصنة ضد هذا التحدي» مضيفاً: «لقد رأينا إلى أي حد يمكن أن تكون ديمقراطيتنا هشة».
ويأمل بلينكن في أن يخطّ في إدارة بايدن، مساراً مغايراً للرئيس الأمريكي السابق الذي لم يخفِ ضعف اهتمامه بإفريقيا، وكان أول رئيس أمريكي منذ عقود لا يقوم بأي زيارة إلى القارة.
وتأتي زيارة الوزير الأمريكي قبل أسابيع من استضافة بايدن قمة للدول الديمقراطية في واشنطن، وبعد أيام من انتهاء مؤتمر المناخ للأطراف (كوب26) في مدينة جلاسكو الاسكتلندية؛ حيث انضمت واشنطن إلى المطالبات بالابتعاد عن استخدام الوقود الأحفوري الملوّث للهواء. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"