معنى الشهادة وقيمة الشهداء

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

في يوم الشهيد، ننحني تكريماً وإجلالاً للذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، ودفاعاً عن كل أرض عربية ذادوا عن حياضها، ودافعوا عن إنسانها من أجل الحق والحقيقة والإنسانية، والتي هي القيم التي قامت عليها دولة الإمارات على يد مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وهي القيم التي لا تزال تشكل نهجاً يومياً لقيادة الإمارات وشعبها.

في يوم الشهيد، نتذكر البطولات والتضحيات التي بذلها جنودنا البواسل الذين لبوا نداء الواجب الوطني والقومي في أكثر من ساحة، وبذلوا أرواحهم دفاعاً عما نذروا أنفسهم من أجله كي تبقى راية الوطن عالية خفاقة.

يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «إن الثلاثين من نوفمبر يوم للتقدير والوفاء، تعلي فيه دولتنا، قيادة وشعباً قيم الفداء والتضحية وممارسات البطولة والإقدام.. يوم نعبّر فيه عن عظيم شكرنا ووافر امتناننا لمن بذلوا أرواحهم ودماءهم الغالية في ساحات الشرف فداء للوطن، وصوناً لسيادته، ولتظل راية الإمارات رمزاً للقوة والعزة والمنعة».

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إلى أنه «في مثل هذا اليوم منذ خمسين عاماً، وعشية قيام دولتنا، استشهد سالم خميس سهيل، دفاعاً عن حياض وطننا»، وقد انطوى تعيين هذا التاريخ يوماً للشهيد «على دلالات بالغة، فهو يؤكد وحدة الإماراتيين حاضراً وماضياً ومستقبلاً»، فيما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التحية للشهداء الأبطال «الذين جادوا بأرواحهم فداء للإمارات وأهلها، وتجسيداً لقيمها ومبادئها».

إن الشهداء الذين رسموا بدمائهم صورة بهية للوطن الذي أحبوه، وقدموا في سبيله أعز ما يملكون، وهو الدم، وآمنوا بشعار «الشهادة والنصر»، وحققوا النصر الذي يستحقه الوطن هم أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، لأنهم عاهدوا فصدقوا، ودعاهم الوطن فلبوا النداء.

الشهداء الذين قدموا حياتهم لأجل الوطن ستظل أسماؤهم محفورة في سجل التاريخ وفي الذاكرة والقلوب لأنهم منحونا الحياة وأعطونا المعنى الجميل للمجد والسؤدد، فقد كانوا نجمة الليل التي نسترشد بها في الليالي الظلماء، والسراج الذي لا ينطفئ ليضيء الدروب.

فالشهادة شرف لا يناله إلا من تمكن الإيمان بوطنه وأمته من قلبه، وهو كما قالوا رفيق الأنبياء في الجنة، وقال الله تعالى «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون».

سلام على الشهداء، فالشمس تغيب خجلاً من شموسكم الساطعة ليل نهار.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"