عادي

أوكرانيا تدعو «الناتو» لردع موسكو.. وبلينكن يلتقي لافروف

بوتين: سنتخذ إجراءات عسكرية مناسبة رداً على تحركات الغرب
01:17 صباحا
قراءة 3 دقائق
بلينكن يرد على أسئلة الصحفيين بعد اجتماع «الناتو» في ريجا (ا ف ب)

تحدثت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، عن «أدلة» تُثبت أن روسيا تعتزم شن هجوم ضد أوكرانيا، متوعّدة بجعلها تدفع «ثمناً غالياً» في حال نفّذت نواياها، فيما يلتقي بلينكن نظيره الروسي، سيرجي لافروف، في ستوكهولم، اليوم الخميس، بينما دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى «مفاوضات مباشرة» مع روسيا بهدف «وقف الحرب» في شرقي بلاده، في حين دعا وزير الخارجية الأوكراني دول «الناتو» إلى فرض عقوبات لردع روسيا. وفي المقابل أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن بلاده ستتخذ إجراءات عسكرية- تقنية مناسبة، رداً على ما اعتبره «استفزازات» حلف «الناتو».

أدلة على هجوم روسي

وأوضح بلينكن خلال مؤتمر صحفي، بعد اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في ريجا أنه «في الأسابيع الأخيرة، كثفت روسيا خططها لشن عمل عسكري محتمل في أوكرانيا، بما في ذلك نشر عشرات الآلاف من القوات القتالية قرب الحدود الأوكرانية».

وأضاف الوزير الأمريكي أن «واشنطن قلقة بشدة من أدلة على تحضير روسيا خططاً، لتحركات عدوانية كبيرة ضد أوكرانيا»، مشيراً إلى أن «الخطط الروسية تشمل جهوداً لزعزعة استقرار أوكرانيا من الداخل، بجانب عمليات عسكرية ضخمة».

وسيلتقي بلينكن نظيره الروسي، سيرجي لافروف، بعد اجتماع في العاصمة السويدية على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا. وطالب الوزير الأوكراني الذي كان حاضراً خلال هذا الاجتماع، الحلف، أمس الأربعاء، بتقديم «حزمة ردع» ضد روسيا التي تشتبه كييف والغرب في تحضيرها لغزو محتمل لأوكرانيا. وكتب كوليبا على «تويتر»، عقب اجتماع مع نظيرته البريطانية، «ناقشنا إجراءات ملموسة لردع سياسة روسيا العدوانية المستمرة. حزمة ردع شاملة ستثني موسكو عن اتخاذ خطوات خاطئة».

زيلينسكي يدعو للحوار

من جانبه، قال زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان «علينا أن نقول الحقيقة، وهي أننا لن نكون قادرين على وقف الحرب من دون مفاوضات مباشرة مع روسيا». ودعا زيلينسكي جميع القوى السياسية في البلاد إلى توحيد الصفوف لإعادة الأراضي الأوكرانية إلى سيطرة كييف. كما حذر ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف «الناتو» روسيا من استخدام القوة مع جارتها أوكرانيا، وقال إن موسكو تعلم أنها ستدفع ثمناً باهظاً لأي عدوان تشنه، عبر فرض عقوبات عليها وإجراءات أخرى سيتخذها الغرب. وأشار ستولتنبرج إلى أن الحلف يعمل عن كثب لحماية الأعضاء من الصواريخ الصينية والروسية الجديدة التي يمكنها الوصول إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.

«الناتو» يتوسع نحو الشرق

من جهة أخرى، شدد الرئيس الروسي، خلال مراسم اعتماد السفراء الأجانب، أمس الأربعاء، على أن موسكو ستؤكد تمسكها بعدم السماح بتوسع «الناتو» شرقاً باتجاه الحدود الروسية. وقال: «في هذه الحالة، نتخذ إجراءات عسكرية - فنية مناسبة، لكن، أكرر، لسنا نحن من يهدد أحداً، وهم يتهموننا بذلك»، مشيراً إلى أن التهديدات تقترب من الحدود الروسية. وأشار بوتين إلى أن الدول الغربية تتجاهل قلق روسيا بشأن توسع «الناتو» باتجاه الشرق نحو حدودها. وأضاف بوتين أن روسيا تقترح بدء مفاوضات جوهرية لتحقيق ضمانات قانونية بعدم توسع «الناتو» شرقاً باتجاه حدودها.

من جهته، انتقد لافروف، تصريحات الأمين العام للناتو، حول إمكانية نقل الحلف أسلحة نووية إلى شرقي أوروبا، واصفاً إياهاً ب«المتهورة».

كما علق لافروف على تصريح الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، حول إمكانية بلاده استقبال أسلحة نووية روسية في حال قيام «الناتو» بنشر مثل هذه الأسلحة في أراضي بولندا المجاورة لبيلارسيا. وقال لافروف: «أرى في هذا التصريح تحذيراً بالغ الجدية جاء في المقام الأول رداً على السياسة المتهورة التي يخوضها الغرب».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"