عادي

بايدن وبوتين يتفقان على تسوية الخلافات بين روسيا والغرب

مشاورات بين واشنطن وباريس ولندن وبرلين حول أوكرانيا
01:20 صباحا
قراءة 3 دقائق
عرافون يعرضون ملصقات للرئيسين بوتين وبايدن في تل سان كريستوبال في ليما (ا ف ب)

أكد الرئيسان الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، عزمهما على تسوية الخلافات بين موسكو والغرب من خلال الحوار، فيما أعرب بوتين عن قناعته بإمكانية إقامة «حوار مفيد» مع الولايات المتحدة، وأكدت موسكو المضي في خطط إجراء مباحثات أمنية مع الولايات المتحدة والناتو و«الأمن والتعاون في أوروبا» في يناير/كانون الثاني، في حين أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن مشاورات مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وألمانيا حول أوكرانيا، إضافة إلى إجرائه اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.

وقبل ساعات من الاتصال الهاتفي الثاني بين الرئيسين أكد البيت الأبيض أن بايدن سيعرض على بوتين «مساراً دبلوماسياً» للخروج من الأزمة في ظل مخاوف من اجتياح روسي لأوكرانيا. ومن جهته، أكد بوتين أنه «مقتنع» بإمكانية إقامة حوار «فعال مبني على الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح القومية» للبلدين، مذكراً بالقمة التي جمعت الرئيسين في حزيران/ يونيو في جنيف. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لاحقاً «وحده مسار المفاوضات يمكنه تسوية المشكلات الآنيّة الكثيرة القائمة بيننا».

ومع اقتراب موعد المحادثات الروسية الأمريكية في 10 كانون الثاني/ يناير في جنيف، تردد موسكو أن أولويتها الأولى هي التفاوض بشأن معاهدتين تعيدان تحديد التوازن الأمني وهيكلية الأمن في أوروبا. ويرى الكرملين أن أمن روسيا يقتضي منع أي توسيع للحلف الأطلسي شرقاً ووضع حد للنشاطات العسكرية الغربية في محيط روسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو دائرة نفوذ لها. وتعتبر موسكو أن وحده تحقيق هذين المطلبين يمكن أن يسمح باحتواء تصعيد التوتر، وترى خصوصاً دعم الولايات المتحدة والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بمثابة تهديد مباشر لأمنها ومصالحها. في المقابل، أوضحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي إيميلي هورن أن بايدن يواصل التشاور مع «حلفائه وشركائه»، وأجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما تباحث هاتفياً مع وزير خارجية فرنسا جان أيف لوريدان ووزيرتي خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك وبريطانيا ليز تراس. وكتب زيلينسكي على تويتر إثر المكالمة «تلقيت تأكيدات حول دعم الولايات المتحدة الكامل لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي». وبحث بلينكن مع نظرائه الأوروبيين «التنسيق لردع أي عدوان روسي آخر على أوكرانيا» وأكد «التوافق» بينهم على «فرض عواقب هائلة وكلفة باهظة على روسيا» في حال شنت هجوماً على أوكرانيا.

وفي مؤشر إلى صعوبة محادثات جنيف المقبلة حول أوكرانيا والاستقرار الاستراتيجي، استبعد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تقديم أي «تنازل». وكانت الولايات المتحدة حذرت قبل ذلك من أن بعض المطالب الروسية «غير مقبولة». ويلي المحادثات لقاء روسي أطلسي في 12 كانون الثاني/يناير، ثم في 13 كانون الثاني/ يناير اجتماع في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس الخميس، «بالنسبة لما سيلي، سنرى على ضوء استعداد الولايات المتحدة والحلف الأطلسي لإجراء محادثات عمليّة حول مخاوفنا». وأوضحت الخارجية الروسية أن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف ونظيرته الأمريكية ويندي شيرمان سيرأسان محادثات أمنية في جنيف في العاشر من يناير/ كانون الثاني. واعتبرت زاخاروفا، أن رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي، بات يشكل تهديداً لبلاده، ووصل مستوى تفكك الشعب الأوكراني وتنافره إلى أبعاد كارثية.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"