تحركات عوائد سندات الخزانة وتأثيرها في الأسواق

21:59 مساء
قراءة 3 دقائق

جوانا أوسينجر *

تتحرك عائدات الخزانة الأمريكية بسرعة أعلى مع تزايد توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في مارس وسيتابعها بتحركات أخرى على مدار العام.

وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات بما يقرب من 30 نقطة أساس منذ نهاية عام 2021 حيث بدأ المشاركون في السوق برفع الأسعار في وقت مبكر وبوتيرة أسرع، مع التكهنات بارتفاعها بنسبة 50 نقطة أساس في مارس.

وقال آدم رينولدز، الرئيس التنفيذي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ساكسو كابيتال» إن توقع عوائد أعلى يؤثر بالفعل على السوق الأوسع الذي شهد بداية ضعيفة للعام الجديد بالنسبة للأسهم.

وأضاف: «عادةً ما نرى المزيد من التدفقات الداخلة إلى السوق في يناير مما يساهم إلى قوة أداء الأسهم. ولكن ذلك قد لا يحدث هذا خلال العام الجاري. كما أن الاعتبار الأكثر أهمية بالنسبة لي هو احتمالية البدء المبكر في تقليل حجم الميزانية العمومية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأي سحب كبير ومبكر للسيولة سوف يكون له تأثير سلبي على أسعار الأصول».

وأوضح: «لقد شهدنا بداية ضعيفة لكل من أسواق الأسهم والدخل الثابت، وأتوقع أن هذا سيستمر طوال الأسبوع وقد يبدأ في التسارع قريباً».

وتشير التوقعات الخاصة بالاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة والنمو الاقتصادي إلى أن المستثمرين في الأسهم يجب أن يوازنوا بين تعرضهم للنمو والقيمة، وفقاً لما قاله المحللون الاستراتيجيون في مجموعة «جولدمان ساكس» بقيادة ديفيد كوستين، في مذكرة يوم الجمعة الماضي.

وأضافت المجموعة في بيان: «يتوقع محللو الأسعار لدينا أن العوائد ستستمر في الارتفاع، وهي ديناميكية من شأنها أن تدعم القيمة على النمو. ومع ذلك، فإن الهدف للعائد الاسمي لسندت الخزانة لمدة 10 سنوات والبالغ 2.0% بحلول نهاية عام 2022 و2.3% بحلول نهاية عام 2023، يحدد مساراً أكثر تدرجاً، بالمقارنة مع التقلبات التي واجهها السوق خلال الأسابيع القليلة الماضية».

وأضاف المحللون: «يتوقع الاقتصاديون لدينا أن يؤدي تضاؤل موجة متغير أوميكرون إلى رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2% في الربع الأول إلى 3% في الربع الثاني، وبالتالي دعم الأسهم ذات القيمة العالية». لكنهم يتوقعون أن يتباطأ النمو إلى معدل 2% بحلول الربع الرابع من عام 2022.

من جهته، قال مايكل برفيس، الرئيس التنفيذي لشركة «تولباكين كابيتال أدفايزرز» في مذكرة: «إن بدء موسم ضعيف لقطاع التقنية ينذر بمزيد من عمليات البيع في مؤشر ناسداك 1000، ومن الصعب التنبؤ فيما إذا كان هذا الأمر سيمتد إلى المؤشرات الأخرى».

وقالت سو ترينه، رئيسة استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «مانولايف أنفستمنت مانجنمت هونج كونج»: «بشكل عام، فإن ارتفاع العوائد الحقيقي على سندات الخزانة سيكون له تأثير سلبي على الأصول ذات المخاطر العالية. كما وجدنا أن المعدلات الحقيقية المرتفعة من المحتمل أن يكون وقعها أكثر تأثيراً على الأصول الخطرة بالمقارنة مع من المعدلات الاسمية الأعلى.» وأضافت: «بشكل حاسم، أصبح الارتباط بين العوائد الحقيقية والأصول الخطرة أقوى وأكثر سلبية في السنوات الخمس الماضية».

وبالنسبة للعملات المشفرة كان هنالك اختلافٌ كبيرٌ في الأداء مؤخراً بين أكبر العملات المشفرة وبعض تلك الناشئة، كما يوضح جوناثان تشيزمان، رئيس المبيعات خارج البورصة والمبيعات المؤسسية في بورصة المشتقات المشفرة «أف تي أكس»، والذي أشار إلى عوائد ضعيفة لعملات مثل البتكوين والإيثر في الشهر الماضي، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة عملات مثل «نير» و«فانتوم».

* «بلومبيرج»

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"