عادي

أزمة أوكرانيا تتفاعل.. ومحادثات في باريس

نائب سابق يؤكد أن كييف تحتاج إلى قادة جدد
01:04 صباحا
قراءة 4 دقائق
جندي اوكراني في خط الجبهة الامامي للحرب مع الانفصاليين في دوينتسك،وفي الاطار النائب الاوكراني السابق موراييف،وقائد البحرية الالماني المستقيل كاي إخيم شوينباخ(رويترز)

تعهدت أوكرانيا، أمس الأحد، ب«مواصلة تفكيك» الجماعات الموالية لروسيا بعد الاتهامات البريطانية لموسكو بالسعي لتنصيب موال لها رئيساً، بعد أن قال إن كييف تحتاج إلى «قادة جدد»، ورفضت موسكو الاتهامات البريطانية ودعت لندن «للتوقف عن نشر الهراء»، وأعربت واشنطن أنها «قلقة جداً» جراء هذه الاتهامات، وأكدت أنها لا تعتزم تنظيم عملية إجلاء لرعاياها من أوكرانيا، وفيما دعا بابا الفاتيكان إلى يوم عالمي «للصلاة من أجل السلام»، استقال قائد البحرية الألمانية بعد تصريحات أشاد فيها بالرئيس الروسي، في وقت عقد مستشارون سياسيون محادثات رباعية حول أوكرانيا في باريس.

تفكيك جماعات موالية لموسكو

أعلنت الرئاسة الأوكرانية، امس الأح،د تعهدها ب«مواصلة تفكيك» كل الجماعات الموالية لروسيا، ردّاً على الاتهامات البريطانية حول سعي موسكو إلى تنصيب زعيم موال لروسيا في أوكرانيا. وقال مستشار رئيس مكتب الرئاسة، ميخايلو بودولياك «ستواصل دولتنا سياستها تفكيك كلّ هيكل أوليجارشي وسياسي يُمكن أن يعمل على زعزعة استقرار أوكرانيا، أو يتواطأ مع المحتلّين» الروس.

الحاجة إلى قادة جدد

أكد النائب السابق في البرلمان الأوكراني يفجيني موراييف، الذي اتّهمت لندن روسيا بالسعي لتنصيبه رئيساً مواليا للكرملين في أوكرانيا، أن كييف بحاجة إلى قيادة جديدة. وكتب موراييف على «فيسبوك» أن «الشعب الأوكراني بحاجة إلى سيادة القانون وسياسات اقتصادية واجتماعية سلمية وحكيمة وبراجماتية، وقادة سياسيين جدد». وقال موراييف، أمس الأحد «ولّى زمن السياسيين الداعمين للغرب ولروسيا في أوكرانيا». وأضاف «أناشد جميع المعنيين بمصير أوكرانيا: توقفوا عن تقسيمنا إلى فئات - سواء موالين لروسيا أو للغرب - توقفوا عن وضعنا في مواجهة بعضنا بعضاً، وسنبني السلام في بلدنا بأنفسنا».

وكان موراييف من بين عدد من الشخصيات التي ذكرتها الخارجية البريطانية، هذا الأسبوع، في إطار حديثها عن معلومات لديها تفيد بأن موسكو تسعى إلى «تنصيب رئيس موال لروسيا في كييف»، في ظل ازدياد المخاوف من غزو روسي محتمل لأوكرانيا.

اتهامات بريطانية

وأشارت لندن إلى وجود أدلة على أن عدداً من السياسيين الأوكرانيين السابقين على ارتباط بأجهزة الاستخبارات الروسية، ولفتت إلى أن موسكو تفكر في موراييف كمرشح محتمل لتولي السلطة في أوكرانيا.

وأطلقت بريطانيا هذا الاتهام لروسيا في وقت متأخر، من مساء أمس الأول السبت، وقالت أيضاً إن ضباطاً من المخابرات الروسية كانوا على اتصال مع عدد من الساسة الأوكرانيين السابقين، كجزء من مخطط للغزو.

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب، أمس الأحد، إن روسيا ستواجه عقوبات اقتصادية قاسية إذا أتت بنظام حكم خاضع لها في أوكرانيا، وقال راب لسكاي نيوز «ستكون هناك عواقب وخيمة إذا قامت روسيا باتخاذ هذه الخطوة لمحاولة غزو أوكرانيا، وبأن تأتي أيضاً بنظام حكم خاضع لها هناك».

قلق أمريكي ورفض روسي

ورفضت موسكو، امس الأحد، الاتهامات البريطانية، واصفة تصريحات لندن بأنها «هراء». ودعت الخارجية الروسية عبر «تويتر» الخارجية البريطانية إلى «التوقف عن نشر الهراء».

ووصفت الولايات المتحدة المعلومات التي كشفت عنها لندن بأنها «مقلقة للغاية». وصرحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، إميلي هورن «هذا النوع من المؤامرات مقلق جداً. الشعب الأوكراني لديه الحق السيادي في تقرير مستقبله، ونحن نقف إلى جانب شركائنا المنتخبين ديمقراطياً في أوكرانيا».

من جهتها، لا تعتزم الولايات المتحدة تنظيم عملية إجلاء لرعاياها من أوكرانيا، وتركت لهم الحرية في اتّخاذ خيار المغادرة في رحلات تجارية من بلاد تخشى غزواً روسياً. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «في حال قرّرنا تعديل موقفنا بشأن وجود الدبلوماسيين الأمريكيين وعائلاتهم، سيتعين على الأمريكيين ألا يعوّلوا على تنظيم الحكومة عمليات إجلاء». وتابعت «هناك حالياً رحلات تجارية تتيح المغادرة». ولم تؤكد المتحدثة معلومات أوردتها شبكة «فوكس نيوز» تفيد بأن الخارجية أمرت عائلات الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في كييف بمباشرة الإجلاء، اليوم الاثنين. وقالت المتحدثة «ليس لدينا ما نعلنه في الوقت الراهن»، وتابعت «نحن نعمل بشكل حثيث على إعداد خطط للتعامل مع احتمال تدهور الوضع الأمني».

محادثات دفاعية روسية بريطانية

قبِل وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، دعوة للقاء نظيره البريطاني، بن والاس، لمناقشة الأزمة على الحدود الروسية الأوكرانية، بحسب ما أعلن مصدر في وزارة الدفاع البريطانية. وقال المصدر «يسر وزير الدفاع أن تقبل روسيا الدعوة للتحدث مع نظيره». أضاف «كون لقاء الدفاع الثنائي الأخير بين بلدينا جرى في لندن عام 2013، عرض وزير الدفاع الروسي شويجو أن يكون اللقاء في موسكو». وتابع «الوزير كان واضحاً أنه سيستطلع كل السبل لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية».

محادثات رباعية

قال مصدر في إدارة الرئيس الروسي بوتين، إن مستشارين سياسيين من روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا، سيعقدون محادثات بشأن شرقي أوكرانيا. وأضاف المصدر أن المحادثات التي تجري ضمن ما يعرف «بصيغة نورماندي»، ستعقد في باريس، يوم غد الثلاثاء. وأكد ميخائيلو بودولياك، مستشار كبير مفاوضي أوكرانيا، أن من المزمع عقد اجتماع في باريس، لكنه قال لرويترز إن هناك تاريخاً أولياً محدداً للاجتماع، هو، بعد غد الأربعاء. وتهدف محادثات السلام الرباعية إلى المساعدة في إنهاء صراع طويل في شرقي أوكرانيا، بين قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليين الموالين لموسكو.

صلاة من أجل السلام

دعا بابا الفاتيكان فرنسيس، امس الأحد، إلى يوم عالمي «للصلاة من أجل السلام» في 26 يناير/ كانون الثاني الجاري للحيلولة دون تفاقم أزمة أوكرانيا، وقال إن التوترات تهدد أمن أوروبا ولها تداعيات خطيرة.

استقالة قائد البحرية الألمانية

استقال قائد البحرية الألمانية بعد تعرضه لانتقادات حادة إثر تصريحات قال فيها إن الرئيس، الروسي فلاديمير بوتين، يستحق الاحترام، وإن كييف لن تسترد أبداً شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو. وقال كاي إخيم شوينباخ، في بيان «أطلب من وزيرة الدفاع كريستين لامبرخت إعفائي من مهامي على أن يسري القرار فوراً». وأضاف قائلاً «قبلت الوزيرة استقالتي».

وأدلى شوينباخ بتصريحاته خلال مناقشة أجراها مركز أبحاث هندي، يوم الجمعة الماضي، ونُشرت لقطات مصورة لها على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاءت التصريحات في وقت حساس يشهد نشر روسيا عشرات الآلاف من الجنود على حدود أوكرانيا. وتُبذل جهود دبلوماسية تركز على منع التصعيد. وتنفي روسيا اعتزامها غزو أوكرانيا.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"