عادي

مشاورات لبنانية بشأن مقترحات كويتية لإعادة الثقة مع دول الخليج

مفاوضات رسمية مع صندوق النقد تبدأ افتراضياً اليوم
00:56 صباحا
قراءة دقيقتين
عون خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الكويتي في القصر الرئاسي (رويترز)

بيروت: «الخليج»، وكالات

رحب الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الأحد، بأي تحرك عربي من شأنه إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج العربية، مشيراً إلى أن أفكار المبادرة التي نقلها وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح والتي تتضمن قائمة بإجراءات مقترحة يتعيّن اتخاذها لإعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج ستكون موضع تشاور لإعلان الموقف المناسب منها، فيما تبدأ اليوم الاثنين المفاوضات الرسمية مع ​صندوق النقد الدولي​ افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي بسبب جائحة كورونا.

وأكد عون خلال استقباله وزير خارجية الكويت، أمس الأحد، «التزام لبنان تطبيق ​اتفاق الطائف​ وقرارات الشرعيّة الدوليّة والقرارات العربيّة ذات الصّلة»، مشيراً إلى أنّ «الأفكار الّتي وردت في المذكّرة الّتي سلّمها الوزير الكويتي ستكون موضع تشاور، لإعلان الموقف المناسب منها».

الرسالة تتضمن 15 بنداً

وكان الوزير الكويتي قد سلّم المقترحات إلى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي والرئيس عون. وقال الشيخ أحمد للصحفيين، عقب لقائه الرئيس عون، إن قائمة «أفكار ومقترحات قُدّمت أمس الأول، وذكرتها أمس إلى الرئيس». وأضاف: «ننتظر منهم إن شاء الله الرد عليها». ولفت الشيخ أحمد إلى أن وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بو حبيب سيزور الكويت نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أن الرئيس ميقاتي دُعي أيضاً لزيارة الكويت من دون أن يُحدّد موعداً لهذه الزيارة. وذكرت مصادر دبلوماسية أن المقترحات الكويتية تشمل الالتزم باتفاق الطائف وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وإجراء الانتخابات في موعدها. كمل تشمل المقترحات تشديد الرقابة على الصادرات للخليج لمنع تهريب المخدرات والتعاون بين الأجهزة الأمنية. كما التقى وزير خارجية الكويت رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأوضح بأنه جرى تبادل الحديث بموضوع العلاقات الثنائية بين الكويت ولبنان والتحديات التي نمر بها الآن إقليمياً ودولياً والأساس في زيارتي للبنان هو وضع إجراءات لبناء الثقة مجدداً بين لبنان ومحيطه الإقليمي والدولي. وفي سياق زيارة الشيخ أحمد الصباح، ​أكدت مصادر لبنانية مطّلعة، أنّ «الرسالة التي يحملها إلى ​لبنان​، تتكوّن من 15 بنداً، أكثرها يتعلّق بالإصلاحات المطلوبة، بينما ينحصر بندان بسلاح «​حزب الله​» وتدخّلاته في السّاحة الإقليميّة».

مفاوضات مع صندوق النقد

من جانب آخر، أكد وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام ​أن المفاوضات الرسمية مع ​صندوق النقد الدولي​ ستبدأ اليوم الاثنين، مشيراً في مقابلة صحفية إلى أن المفاوضات ستنطلق بعدما تم الانتهاء من مباحثات تحضيرية حول الأرقام التي طلبها صندوق النقد الدولي، بشأن حجم الخسائر في القطاعين المالي والمصرفي، أو ما يُسمى بـ«الفجوة المالية». وعن حجم الخسائر، لفت سلام، «أنها تقدر بنحو 69 مليار دولار، وفقاً لرئيس الهيئة، نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي». مضيفاً: «كان من المفترض أن يحضر وفد صندوق النقد إلى بيروت لبدء المفاوضات، إلا أنه لأسباب تتعلق بالإجراءات المواكبة لجائحة كورونا، ستعقد الاجتماعات (بدءاً من اليوم الاثنين) افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي». وأشار إلى أن برنامج الاستدانة من صندوق النقد في المرحلة الأولى، في حال تم إنجازه، سيرصد ما بين 3 و4 مليارات دولار.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"