عادي

البنك الدولي يحمّل النخبة الحاكمة في لبنان مسؤولية انهيار الاقتصاد

01:47 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت: «الخليج»، وكالات

حمّل البنك الدولي، مسؤولية انهيار الاقتصاد اللبناني، للنخبة الحاكمة، محذراً في تقرير أصدره، أمس الثلاثاء، من تعرض الاستقرار والسلم الاجتماعي للانهيار على المدى الطويل، في وقت استأنف مجلس الوزراء جلساته برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لدراسة مشروع قانون موازنة 2022 فيما يوقع وزراء الطاقة اللبناني والسوري والأردني اتفاقيتين، لتزويد لبنان بالكهرباء، في حين تفاعلت قضية اعتزال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتعليق عمله السياسي؛ حيث صدرت مواقف متضامنة معه، وعمد مؤيدون إلى قطع بعض الطرق في بيروت.

البنك الدولي يحذر

وقال البنك الدولي في بيان: إن هذه النخبة ما زالت تستغل مناصبها على الرغم من معاناة لبنان التي قد تكون واحدة من أكبر ثلاثة انهيارات مالية على مستوى العالم منذ خمسينات القرن التاسع عشر. وأضاف البنك الدولي في بيان صحفي مرفق بأحدث تقرير له بشأن اقتصاد لبنان «الكساد المتعمّد في لبنان هو من تدبير قيادات النخبة في البلاد التي تسيطر منذ وقت طويل على مقاليد الدولة وتستأثر بمنافعها الاقتصادية». وتابع أن ذلك «يعرّض للخطر الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد على المدى الطويل»، مردداً المشاعر العامة التي أثارت احتجاجات غاضبة في السنوات الأخيرة. وأوضح البنك أن الأزمة، التي أججتها الديون الضخمة والطريقة غير المستدامة التي تم تمويلها بها، أدت إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي 58.1 في المئة منذ عام 2019 إلى ما يقدر بنحو 21.8 مليار دولار في عام 2021.

موازنة 2022

من جهة أخرى، ترأس ميقاتي جلستي مجلس الوزراء الصباحية والمسائية في السراي الحكومي، لاستكمال دراسة موازنة 2022، وقال وزير الإعلام بالوكالة عباس الحلبي بعد الجلسة الأولى: وصلنا بالنقاش إلى المادة 39 من مشروع الموازنة وسنستكمل البحث من المادة 40، ونبحث كل مادة بالتفصيل في جو من التعاون والنقاش العلمي الذي يؤدي إلى تحفيز الاقتصاد.

في غضون ذلك، وصل إلى بيروت وزيرا الطاقة السوري غسان الزامل والأردني صالح الخرابشة يرافقهما المديرون العامون لشركات ومؤسسات نقل الكهرباء؛ حيث سيتم التوقيع بين لبنان وكل من الأردن وسوريا اليوم الأربعاء على اتفاقيتين مع الأردن لتزويد الطاقة الكهربائية من الأردن، وأخرى مع كل من الأردن وسوريا لعبور الطاقة عبر سوريا إلى لبنان.

تضامن مع الحريري

إلى ذلك، اعتبر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن «الخطوة التي أقدم عليها الرئيس سعد الحريري بتعليق عمله بالشأن السياسي هو أمر مؤسف يبعث على الألم بعد الجهود التي بذلها خلال مهامه الوطنية وعلى مدى سنوات عديدة بتعاونه الدائم مع دار الفتوى التي كانت وستبقى حاضنة لتطلعات أبنائها وآمال اللبنانيين جميعاً في نهوض وبناء الدولة ومؤسساتها». وشدد على «تعزيز التكاتف والتعاضد في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها لبنان، والعمل معاً في مواجهة التحديات التي تعصف بالوطن».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"