عادي

مكتبة الإسكندرية تحتفل بـ«العودة بعد 20 قرناً»

16:56 مساء
قراءة دقيقتين

القاهرة: «الخليج»
أحيت مكتبة الإسكندرية في مصر، ذكرى تأسيسها الثاني، بعد غياب استمر لأكثر من 20 قرناً، باحتفالية ثقافية وفنية كبري، شارك فيها نخبة من المثقفين والفنانين المصريين. وقال د. مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، إن المكتبة التي ظلت لعقود طويلة، هي الأشهر في العالم، تدخل عامها العشرين، بعد انقطاع دام لأكثر من 20 قرناً، منذ أن بناها بطليموس الأول وبطليموس الثاني، قبل أن تستعيد شموخها العريق، وتحتل مكانتها البارزة بين المؤسسات الثقافية العالمية، وتمثل تعبيراً أصيلاً عن تراكم الحضارات فوق أرض مصر الطيبة، والتقاء الثقافات حول نيلها الخالد.
ويعبر الاحتفال بعيد إحياء المكتبة، عن دورها الهام في حفظ التراث، وتنمية الإبداع، وتجسير الفجوة بين الأمم والشعوب، فبينما هي تطل على ساحة المتوسط، تمضي بخطوات واسعة حسبما يقول الفقي، نحو العمق الإفريقي، والبعد العربي، والفضاء الدولي.
واختلف المؤرخون حول المؤسس الحقيقي للمكتبة، فمنهم من نسب ذلك الى بطليموس الأول «سوتير»، ومنهم من أرجعه إلى بطليموس الثاني «فيلادلفوس»، وقد كانت المكتبة تحتوي عند إنشائها، على أكثر من نصف مليون من اللفائف، التي تروي تاريخ مختلف العلوم والفنون والآداب والرياضيات، وهو ما وضع علماء المكتبة، ومجلس أمنائها في ذلك الوقت، في مرتبة رفيعة بين نظرائهم حول العالم، وعلى رأسهم اريستارخوس، الذي اهتدى إلى فكرة دوران الأرض حول الشمس، وايراتوستينيس الذي تمكن من قياس محيط الأرض، فيما ألف إقليدس وكان أحد أعضاء مجلس أمناء المكتبة في العصر القديم، كتابة الأشهر المعروف باسم «العناصر»، واخترع هيرون الآلة البخارية، قبل أن تختفي مكتبة الإسكندرية القديمة، حسبما تذهب كثير من الدراسات، نتيجة الحريق الكبير الذي أشعله يوليوس قيصر، عام 48 قبل الميلاد.
ويرجع الفضل في البناء الثاني لمكتبة الإسكندرية، إلى سبعينيات القرن الماضي، إثر دعوة أطلقها د. مصطفى العبادي، أستاذ التاريخ القديم بجامعة الإسكندرية، طالب خلالها بإعادة إحياء مكتبة الإسكندرية، قبل أن تصدر منظمة اليونيسكو أول نداء دولي عام 1987 لدعم المشروع، ووضع حجر الأساس للمكتبة الجديدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"