عادي

فيضانـات مرعبـة فـي الهنـد تغمـر مئـات القـرى

فرار نصف مليون.. ومخاوف من تزايد الضحايا
00:51 صباحا
قراءة دقيقتين
1
الهند

فر أكثر من نصف مليون هندي من منازلهم في ولاية آسام في شمال شرقي البلاد، هرباً من فيضانات مرعبة نتجت عن أمطار غزيرة، بحسب ما أعلنت السلطات، أمس الأربعاء، بينما أشارت إحصائية رسمية إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل بينهم طفل في الرابعة من عمره في فيضانات وانزلاقات تربة هذا الأسبوع، وسط مخاوف لدى السلطات من ارتفاع الخسائر.
وفاض نهر براهمابوترا، أحد أكبر الأنهار في العالم والذي يمتد إلى بنجلاديش المجاورة، على ضفتيه على مدى الأيام الثلاثة الماضية في آسام، ما أغرق أكثر من 1500 قرية. وغمرت الأمطار الغزيرة أغلب أرجاء الولاية واستمرت، أمس الأربعاء، مع توقع استمرارها خلال اليومين المقبلين. كما أغلقت العديد من محطات السكك الحديدية، بسبب الفيضانات، إضافة إلى انهيار الجسور والانهيارات الأرضية. وحذرت السلطات من أن الوضع قد يزداد سوءاً.
وتدخل الجيش الهندي في تلك الأزمة من خلال طائرات هليكوبتر للمساعدة في جهود الإنقاذ في الشمال الشرقي.
وخرج قطار عن السكة جراء الحطام الممزوج بالطين من التلال المحيطة.
وأعلن الجيش الهندي الذي تم استدعاؤه للمشاركة في عمليات الإنقاذ في بيان، أنه أنقذ نحو 300 من سكان القرى حتى أمس الأربعاء. وفي كاراناتاكا في جنوب الهند، عثر على ضحيتين في وقت متأخر الثلاثاء، بحسب تقارير إعلامية.
وقالت نسرين أحمد، المسؤولة الإدارية البارزة في منطقة ديما حساو في ولاية آسام، إن عدداً من محطات السكك الحديد تم إيقافها عن العمل بسبب الفيضانات، مشيرة إلى أن نحو 200 ألف شخص في المنطقة باتوا معزولين عن باقي أنحاء الولاية، نتيجة لإغلاق الطرق والجسور المؤدية إليها من جراء الانهيارات الأرضية، أو بسبب انجرافها مع المياه.
ودخل عمال موقع بناء خط أنابيب في بنغالورو، عندما بدأ هطول الأمطار، لكنهم لم يتمكنوا من الفرار، بينما ارتفع منسوب المياه، وفق ما ذكرت صحيفة «إنديان إكسبرس».
ويقول خبراء إن تغيّر المناخ يعد مسبباً رئيسياً لأحوال الطقس الصعبة التي يشهدها العالم، والتي تزداد سوءاً في جنوب آسيا جراء تشييد السدود وقطع أشجار الغابات ومشاريع التطوير المبالغ فيها. وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الهندية من ظروف طقس صعبة، إذ أدت موجة حر في مناطق شمالية من البلاد مؤخراً إلى نقص في المياه وانقطاع الكهرباء.
وحطمت المؤشرات العالمية الحرجة لأزمة المناخ، الأرقام القياسية في عام 2021، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة، من ارتفاع المحيطات إلى مستويات انبعاثات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، إن هذه علامات واضحة على تأثير البشرية في الكوكب، والذي كان له آثار طويلة الأمد. وقالت المنظمة، التي وصفتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأنها الوجه اليومي لحالة الطوارئ المناخية، تسببت في خسائر فادحة في الأرواح وأدت إلى خسائر تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
وتسببت موجات الجفاف والفيضانات وفي ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تفاقمت في عام 2022. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"