عادي

تغيّر المناخ يقلل النوم

23:27 مساء
قراءة دقيقتين

إعداد: مصطفى الزعبي

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كوبنهاغن الدنماركية، أن تغير المناخ يقلل من كمية النوم التي يحصل عليها الناس كل عام.

وقال الباحثون ركزت معظم الدراسات التي تبحث في تأثير تغير المناخ في حياة الإنسان، على كيفية تأثير الأحداث المناخية المتطرفة في نتائج الصحة الاقتصادية والمجتمعية على نطاق واسع. ومع ذلك، قد يكون لتغير المناخ أيضاً تأثير قوي في الأنشطة البشرية اليومية الأساسية، بما في ذلك مجموعة من النتائج السلوكية والنفسية والفسيولوجية التي تعتبر ضرورية للرفاهية.

وقال الفريق: «إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أنه بحلول عام 2099، وبدءاً من الآن، ستؤدي درجات الحرارة دون المثالية إلى تآكل 50 إلى 58 ساعة من النوم للشخص الواحد سنوياً. إضافة إلى ذلك، وجدوا أن تأثير درجة الحرارة في قلة النوم أكبر بكثير بالنسبة للمقيمين من البلدان ذات الدخل المنخفض، وكذلك لدى كبار السن والإناث».

وقال الباحث، كيلتون مينور، من جامعة كوبنهاغن: «تشير نتائجنا إلى أن النوم وهو عملية أساسية لا تتجزأ من صحة الإنسان وإنتاجيته، سوف تختلف بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئاً، لذا يجب اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن سياسة المناخ للمضي قدماً نحو حياة جيدة، ونحتاج إلى حساب أفضل للتأثيرات المناخية المستقبلية المعقولة التي تمتد من خيارات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المجتمعية اليوم».

ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الأيام الحارة تزيد من الوفيات والاستشفاء، وتؤدي إلى تدهور الأداء البشري، ومع ذلك لم يتم فهم الآليات البيولوجية والسلوكية الكامنة وراء هذه الآثار جيداً، وأشارت البيانات الحديثة المبلغة من الولايات المتحدة إلى أن جودة النوم الذاتي تنخفض خلال فترات الطقس الحار، لكن كيف يمكن لتقلبات درجات الحرارة أن تؤثر التغيرات في نتائج النوم الموضوعية لدى الأشخاص الذين يعيشون عبر مجموعة متنوعة من المناخات العالمية، لا يزال غير واضح.

وقال مينور: «نقدم أول دليل على مستوى الكوكب، على أن درجات الحرارة الأكثر دفئاً من المتوسط تؤدي إلى تآكل نوم الإنسان، ويظهر أن هذا التآكل يحدث في المقام الأول عن طريق التأخير عندما ينام الناس والتقدم عندما يستيقظون أثناء الطقس الحار».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"